الشرقاوي : اتساع قاعدة الحضور القوي لـ”وزارات السيادة” في الحكومة الجديدة

هبة بريس ـ الرباط

تشكلت حكومة العثماني الثانية من 24 وزيرا ضمنهم سعد الدين العثماني، وعززت الشخصيات التكنوقراطية من حضورها داخل التشكيلة الحكومية بالانتقال من 7 إلى 9 أشخاص في قطاعات وزارية سيادية وحساسة.

وتضم النسخة المحينة للحكومة إلى جانب تسعة وزراء بدون انتماء سياسي، سبعة وزراء للعدالة والتنمية، وأربعة وزراء للتجمع الوطني للأحرار، ووزيران للحركة الشعبية، ومنصب وزاري واحد لكل من الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي.

المحلل السياسي عمر الشرقاوي يرى انه ” بعد عسر ولادة فاقت الشهرين خرجت للوجود النسخة الثانية من حكومة العثماني ” متوقفا في ” قراءة سريعة على عمليات تنقيح حكومة الطبيب النفساني اذ توقف الاخير على الملاحظات التالية :

1- تحطيم الرقم القياسي في المهملة الكافية للتعديل والتي تجاوزت 70 يوما، وهي أطول مهلة عرفتها تعديل 31 حكومة سابقة.

2- تقليص عدد مكوناتها التي اصبحت تضم 5 أحزاب بعد قرار حزب التقدم والاشتراكية مغادرة سفينة الحكومة.

3- ربح الحكومة لرهان تقليص المناصب الحكومية الى حدود 24 حقيبة وزارية حيث نجحت النسخة الجديدة في التخلي عن 15 منصب وزاري وهو ما يجعلها من اكثر حكومات تقليصا في تاريخ المغرب.

4- عدم التلائم بين الوزن السياسي والحقائب المحصل عليها، فحزب العدالة والتنمية الذي يشكل 52% من الأغلبية الحكومية حصل على 29% من الحقائب في المقابل التجمع الوطني للاحرار الذي يمثل 28 % بالاغلبية حصل على 12% من القطاعات الحكومية.

5- الاحتفاط بنفس العمود الفقري للحكومة في نسختها الاولى حيث لم يتغير الهيكل الحكومي الجديد مقارنة مع الحكومة السابقة باستثناء دخول 5 وجوه جديدة، وخروج 19 وزير معظمهم من كتاب الدولة.

6- هيمنة منطق التعديل البسيط بدل التعديل الواسع، فحكومة العثماني الثانية تبدو أقرب لتعديل حكومي جزئي منه إلى تعديل موسع، فلم تتضمن تغييرات كبرى على مستوى القطاعات-المفاتيح بقدر ما تضمنت إعادة انتشار حكومي وتغيير وزراء بعض القطاعات (بنعبد القادر ، نزهة الوافي)؛

7- تراجع مهول في التمثيل النسوي داخل تشكيلة العثماني الثانية حيث بلغ تمثيل الجنس اللطيف 4 مناصب حكومية بعد اسقاط 5 عضوات من الحكومة، مما يعني ان تمثيلية النساء في النسخة الثانية تراجعت من 25% الى 16% ويبقى هذا مؤشرا سلبيا مقارنة بحكومتي بنكيران التي ضمت 5 نساء في النسخة الثانية وحكومة العثماني الاولى التي شملت 9 نساء؛
8 – ترقية الوضع البروتوكولي والقطاعي لبعض الوزراء حيث سجلت التشكيلة الحكومية في نسختها الجديدة ترقية الوضع الاعتباري والبرتوكولي لوزير العدل بنعبد القادر الذي ارتقى الى وزير مكتمل الصفة بدل وزير منتدب، بالاضافة الى تساع دائرة اختصاصات بعض الوزراء مثل مصطفى الرميد
9 – اتساع قاعدة الحضور القوي ل”وزارات السيادة” وهي قاعدة صممت منذ نصف قرن ومازالت تؤدي وظيفتها السياسية والتدبيرية بكل فعالية، ففي تشكيلة العثماني حاز وزراء السيادة على نسبة 37 % بدل 20% من التمثيل الحكومي السابق (الداخلية، الخارجية، الأوقاف، الأمانة العامة للحكومة، ادارة الدفاع الوطني، التعليم…)؛

10- هشاشة الربط بين طبيعة التخصصات العلمية والمسارات المهنية للوزراء وملائمتها لاختصاص القطاع الوزاري المرشح إليه، حيث تم منح بعض الاسماء حقائب وزارية أبعد ما يكون عن اختصاصاتهم الاكاديمية وخير مثال على ذلك تعيين وزير للشغل بعيدا عن المجال وتعيين بنعبد القادر وزيرا للعدل وتعيين مصلي ؛

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق