حكيم بنشماش .. مسيرة راديكالي – ليبيرالي فشل في العمل السياسي والحزبي

لبنى ابروك - هبة بريس

لا يختلف اثنان على أن حكيم بنشماس، الامين العام لحزب الاصالة المعاصرة، ورئيس مجلس المستشارين، حقق فشلا ذريعا في العمل الحزبي والسياسي.

بنشماش، الذي عانق بداية مسيرته السياسية، اليسار الراديكالي الثوري و سجن بسببه، ولم يع انه كان خاطئا في مواقفه وتوجهاته الا بعد 10سنوات من سجنه، اختار التوجه نحو المسار الليبيرالي بهدف بلوغ مناصب عليا وأهداف معينة.

يحكي أحد المقربين من بنشماش، أن الاخير حينما نزع عباءة الرديكالية الثورية، وأراد ان يستبدلها بعباءة الديموقراطية، والتحق بحركة “من اجل الديمقراطيين”لم يقم بذلك من أجل عيون الديموقراطية لكن لإرضاء مؤسس هذه الحركة.

ويكشف المصدر المقرب من بنشماش، في حديث مع “هبة بريس” ، قائلا : “لما وزعت هدايا في أحد اجتماعات الحزب الليبيرالي الذي انضم اليه بنشماش قبل سنوات، هذه الهدايا التي كانت عبارة عن لوحات الكترونية، يشهد أحد الحاضرين، ان بنشماش حسبها هاتفا خلويا وأخذ يجرب الاتصال ، لولا ان تداركه الشخص الذي كان بجانبه وشرح له عمل اللوحة ومميزاتها لصار اضحوكة جميع الحاضرين”.

ويتابع ذات المتحدث، أن بنشماش، الذي بدأ حياته في شقة صغيرة بحي الصباح بيعقوب المنصور بالرباط،
ختقت طموحاته المالية أتضايق منها وأصبح يقضي ليله بين إحياء اكدال ، وكان يجوب محلاتها ليلا “وكلما أغلق محل أبوابه توجه نحو آخر” رفقة رفيق له عرف كوجه تلفزيوني قبل أن يرتقي للادارة ويغيب عن الأضواء.

بنشماش الذي نجح بعدها بسنوات في امتحان التدريس، واشتغل كأستاذ جامعي بأجرة 6000درهم شهريا، تحول بقدرة قادر في سنوات معدودة الى أحد أغنى السياسيين المغاربة، واستبدل شقته “المتواضعة” بفيلا فخمة بحي السويسي تساوي 20 مليون درهما. وفق مصدرنا

لم يكن احدا يتصور أن يصبح بنشماش رئيسا لمجلس المستشارين، يقول ذات المتحدث، هذا المنصب الذي حصل عليه بفارق صوت واحد امام منافسه عبد الصمد قيوح، مستغلا قوة وحضور الياس العماري .

بنشماش، الذي حاز على رئاسة الغرفة الثانية، لم يخجل من التبجج بهذا الفوز الذي كان مشفوعا بمكالمات هاتفية شديدة اللهجة وجهت لبعض البرلمانيين من قيادي سياسي قوي “أنذاك” لحظات قليلة قبيل الاعلان عنه.

هذا الفوز، يضيف المتحدث ذاته، الذي لا يشرف أي شخص ثوري راديكالي، على اعتبار أن منتسبي هذا التيار لا يرضون ب”نجاح” ضعيف، ولا يعترفون سوى ب”الانتصار القوي والكبير”.

بنشماش الذي حصل على رئاسة مجلس المستشارين بالمكالمات الهاتفية، حصل قبلها على رئاسة المجلس البلدي ليعقوب المنصور، بفضل المساعدات التي قدمت له من هذه الجهة او تلك،إذن فالشخص يحقق نجاحاته بالدفع والنفع.

و عليه، فبنشماش مطالب اليوم بالوفاء بوعوده التي قدمها لمن مولوا حملاته أو ساندوه في مساعيه، ولمن وقفوا بجانبه للحصول على الكرسي الأول ببلدية يعقوب المنصور .

اذن، بنشماش الذي بصم على فضائح متتالية منذ توليه منصب رئيس الغرفة الثانية، هذه الفضائح التي يمكن تلخيصها في متابعة صحفيين بتهمة “نشر أخبار صحيحة”، واقتراح مبالغ مالية مهمة لتلميع صورة المجلس اعلاميا، ثم استفادة مقربين له من سفريات “5نجوم” على حساب المجلس، وشبهات توظيف أسماء موالية له به، حقق فشلا ذريعا طيله فترة ولايته بالغرفة الثانية.

بنشماش، الذي اتهمته جهات ب”قتل” حزب الأصالة والمعاصرة، هذا الحزب الذي ضم أسماء وقامات سياسية مهمة، وحاز على مراتب مهمة في الاستحقاقات الماضية، أصبح اليوم على “كف عفريت” بسبب تذمر وسخط عدد من أبناء “حزب الهمة” من ممارساته وتحركاته التي أضعفت الحزب داخل المشهد السياسي وأساءت لصورته.

الى ذلك، فشل بنشماش سياسيا وحزبيا، يدفعنا للقول باختصار :”اذا كانت مثل هذه الأسماء ستطل علينا في استحقاقات 2021 فسلام ورحمة الله على 2021.”

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق