فاجعة ضواحي البيضاء.. حفرة “الواد الحار” تبتلع الأطفال الصغار و ترديهم جثتا هامدة

هبة بريس – ياسين الضميري

اهتزت مدينة الكارة القريبة من العاصمة الاقتصادية للمملكة و المحسوبة إداريا على إقليم برشيد على وقع مأساة مثيرة راح ضحيتها طفلين صغيرين في عمر الزهور كانا يلعبان بالحي قبل أن يتم انتشالهما جثتا هامدة من قناة للصرف الصحي وسط ذهول و صدمة جميع الساكنة.

و في هذا الصدد، علمت هبة بريس أنه قد توفي أمس الأربعاء طفلین صغيرين ، الأول يدعى محمد و يبلغ من العمر سنتين و نصف و الثانية تدعى خدیجة و بالكاد بلغت سنتها الثانية و ثلاث أشهر، و ذلك نتيجة غرقهما في حفرة أو بالوعة للصرف الصحي بمنطقة الكارة.

و في التفاصيل ، أفاد مصدرنا أن الطفلين محمد و خديجة و هما من عائلة واحدة تنتمي لدوار أولاد فايد التابع لجماعة أولاد صباح بدائرة الكارة إقليم برشيد كانا يلعبان أمام بيت الأسرة قبل أن يختفيا عن الأنظار بشكل مفاجئ.

و أضاف ذات المصدر أن أفراد أسرة محمد و خديجة و بعد أن تفاجؤوا باختفائهم من أمام المنزل شرعوا في البحث عنهم في كل الأحياء و المناطق القريبة من المنزل ، قبل أن يساورهم الشك في أن فلذتي كبدهما تعرضا لعملية اختطاف من طرف مجهولين خاصة في ظل الأخبار التي تتناسل بين الفينة و الأخرى بالمنطقة عن اختطاف الأطفال و اغتصابهم.

و بعد أن تعبت عائلة الطفلين الصغيرين من البحث عنهما دون جدوى ، اتجهت لمركز الدرك قصد وضع شكاية باختفاء الطفلين قبل أن تصل إخبارية تفيد بوجود جثة طفلين غريقين بحفرة عشوائية خاصة بقنوات الصرف الصحي طالها إهمال المسؤولين و تركوها مفتوحة للعموم دون احترام أبسط معايير السلامة رغم وجودها بقلب تجمع سكني.

و مباشرة فور ذلك ، ھرعت دورية من الدرك الملكي مرفوقة بأفراد السلطات المحلیة و عناصر الوقایة المدنیة لمكان الحادث، حيث تم انتشال جثث الضحیتین ونقلھم لمستودع الأموات بسطات قصد إجراء تشريح طبي عليهم، فیما فتح رجال الدرك الملكي بالكارة تحقیقا في الواقعة التي خلفت صدمة للعائلة والأقارب و كل سكان الكارة.

هاته الواقعة خلفت صدمة كبيرة وسط صفوف الساكنة خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تتسبب فيها حفر قنوات الصرف الصحي بالكارة في وفاة الأطفال الصغار و مازالت ذاكرة سكان المنطقة تحتفظ جيدا بتفاصيل وفاة أختين صغيرتين بنفس الطريقة قبل ذلك دون أن يحرك الأمر مسؤولي الإقليم و المنطقة لاتخاد المتعين فيما يتعلق بشروط و إجراءات السلامة المتعارف عليها.

ما رأيك؟
المجموع 9 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. المسؤلية كيتقاسمها المسؤلين لماسدوش الحفرة ةوالوليدن لهملو طفلين بدون مراقبة كيف يعقل تخلي طفل عند و عماين فشارع

  2. لا حول ولا قوة الا بالله قمة الاستهتار بحياة المواطنين حفر متناسلة هنا و هناك دون ادنى مراقبة حسبنا الله و نعم الوكيل

  3. لا رقيب و لا حسيب في بلد الفوضى بامتياز كل يوم تسمع عجبا. المسؤولية على الجماعة و منتخبوها أولا ثم على الوالدين ثانيا. طفلان مسكينان لم يتجاوز عمرهما سنتان يتنقلان وحدهما تحت حراسة لا أحد لأن والداهما ليسا في هذا العالم. يا لطيف. قبح الله الجهل. و سخر الله لنا مسؤولين حقيقيين و ليس مسؤولين منعدمي الكفاءة و ليس لديهم مثقال ذرة من حس المسؤولية. أما الطفلان فهما في الجنة إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق