مجلس “الشامي” يتهم شبكات بعرض قاصرات للزواج مقابل المال‎

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تسريع المسلسل الذي بدأ بالفعل والمتعلق بالقضاء على تزويج الأطفال والطفلات، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل طبقا لتعهدات المغرب في إطار الغاية الثالثة من الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030.

وأكد المجلس، في رأيه حول موضوع تزويج الطفلات تحت عنوان « ما العمل أمام استمرار تزويج الطفلات بالمغرب؟ »، والذي قدمت مضامينه خلال ورشة نظمت اليوم الأربعاء بالرباط، أنه لتحقيق هذا المبتغى ينبغي للمغرب وضع استراتيجية شاملة هدفها القضاء على هذه الممارسة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل أن هذه الاستراتيجية يجب أن ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تهم تحسين الإطار التشريعي والمنظومة القانونية، من خلال ملاءمة أحكام مدونة الأسرة مع مضامين الدستور والاتفاقيات الدولية، عبر نسخ المواد 20 و21 و22 من المدونة المتعلقة بتزويج الأطفال، والعمل على تطوير الوساطة الأسرية.

كما تهم هذه المحاور، يضيف المجلس، محاربة الممارسات الضارة بالأطفال والنساء من خلال التنفيذ المستدام والمندمج لمختلف السياسات والإجراءات العمومية على الصعيد الوطني والترابي، فضلا عن تحسين وضمان تتبع وتقييم تدابير القضاء على تزويج الأطفال .

وأبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي، في تصريح بالمناسبة ، أن هذا التقرير يهم ظاهرة لاتزال منتشرة اليوم في المجتمع المغربي وهي زواج الطفلات أو القاصرات، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تضر بالأسرة وبشريحة من المغاربة وبالتالي آن الأوان لإعادة النظر في مدونة الأسرة من أجل الحد من هذه الممارسة .

وأكد الشامي أنه على الرغم من أن المدونة منعت زواج القاصرات إلا أنها منحت إمكانية تطبيق « استثناءات » للقاضي في هذا الإطار، مضيفا أن 85 في المائة من طلبات تزويج الأطفال حصلت على الترخيص « ما بين سنتي 2011 و2018 ».

من جانبه، أكد جواد شعيب عضو المجلس أنه في إطار أهداف التنمية المستدامة، فإن المغرب مطالب بالقضاء على تزويج الاطفال في أفق 2030، مع الاشتغال على القانون والسياسات العمومية.

وحسب المجلس، فإن هذا الرأي، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع خلال الدورة العادية المائة لجمعيته العامة، يقوم بتحليل أسباب وآثار استمرار هذه الممارسة، ويقترح جملة من التدابير العملية الرامية إلى القضاء عليها، مشيرا إلى أن إنجاز « الرأي » تطلب استعراض مختلف النصوص التشريعية ذات الصلة وتنظيم العديد من جلسات الإنصات مع الفاعلين المعنيين، بالإضافة إلى نقاشات معمقة بين مختلف الفئات المكونة للمجلس.

ويبرز المجلس في هذا « الرأي » أن تزويج الأطفال، الذي لا يزال منتشرا بقوة في المغرب، يشكل عائقا حقيقيا يحول دون تحقيق التنمية، ويؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة النفسية والبدنية للأطفال، بسبب تقليصه لحظوظهم في تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

وأضاف المجلس أنه رغم الجهود المبذولة للقضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية، فإن الوضع يبقى مقلقا، حيث تم سنة 2018 تسجيل 32.104 طلب تزويج أطفال، مقابل 30.312 طلبا في سنة 2006، مشيرا إلى أن الآلية التي تضمنتها مدونة الأسرة من أجل التقليص من حالات زواج الأشخاص دون سن 18 سنة لم تمكن من تحقيق هذا الهدف بالشكل المطلوب.

ما رأيك؟
المجموع 17 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
الآن يُمكنكم تحميل تطبيق موقع "هبة بريس" المزيد +
إغلاق

تحرص ar.hibapress.com على حماية خصوصية المعلومات الشخصية التي تتلقاها منكم عند استخدام مختلف خدماتها . cookies

Cookie settings

Below you can choose which kind of cookies you allow on this website. Click on the "Save cookie settings" button to apply your choice.

FunctionalOur website uses functional cookies. These cookies are necessary to let our website work.

AnalyticalOur website uses analytical cookies to make it possible to analyze our website and optimize for the purpose of a.o. the usability.

Social mediaOur website places social media cookies to show you 3rd party content like YouTube and FaceBook. These cookies may track your personal data.

AdvertisingOur website places advertising cookies to show you 3rd party advertisements based on your interests. These cookies may track your personal data.

OtherOur website places 3rd party cookies from other 3rd party services which aren't Analytical, Social media or Advertising.