قصة دُنْيا.. أستاذة للإنجليزية ماتت بطعنات ليلة عاشوراء بسطات “فيديو”

5
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

محمد منفلوطي_هبة بريس

تـــــروي الأم وبالكاد تتكلم، تحكي بصوت خافت عن ليلة مروعة بنكهة الدماء أن ابنتها “دنيا” اللطيفة المهذبة الخلوقة قُتلت أمام عينيها بطعنات غادرة ليلة عاشوراء بحي مبروكة بمدينة سطات، حين حُملت المسكينة على وجه السرعة صوب قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بسطات في محاولة لإنقاذ حياتها، حيث تم اخضاعها لمختلف الفحوصات الطبية داخل قسم العناية المركزة قبل أن تغادر داء الدنيا داخل المركب الجراحي، بعد مضاعفات خطيرة على مستوى البطن والكبد، لينتهي بذلك مشوار أستاذة كانت تشتغل قيد حياتها كمدرسة للغة الانجليزية بإحدى المؤسسات الخصوصية بالمدينة.

إنها الشابة “دنيا” التي تدرّجت بين طلبها للعلم كتلميذة وطالبة بكلية سطات، وبين طموح سفرها إلى الديار الأمريكية من أجل تحسين ظروف عيش أسرتها المتواضعة المحافظة، قبل أن تعود أدراجها لتستقر من جديد بين أحضان أسرتها لتبقى قريبة من نبض دقات قلب والدتها المكلومة وحنان الأب الذي لازالت علامات الأسى والحزن والصدمة بادية على محياه بعد مقتلها.. ارتأت “دنيا” قيد حياتها أن تقرر مصيرها بنفسها من خلال ولوج عالم التدريس بإحدى المؤسسات الخاصة لضمان لقمة عيش كريمة لها ولأسرتها وإخوتها، حيث كانت تعتبر المعيلة الوحيدة لهم، ظل علاقتها مع تلامذتها وطيدة مبنية على الحنان والعطف ونكران الذات.

لم تكن “دنيا” تعلم أن الموت يتربص بها عن جُنب، لم تكن لحظتها تعلم أن نهايتها ستتزامن واحتفالات ليلة عاشوراء، حين انتقلت جموع المعزين نحو مستشفى سطات لحظة انتشار خبر وفاتها الذي نزل كالصاعقة على قلوب الجميع بدءا من الأم والأب والأخ والجيران، لاسيما وأن “دنيا” كانت محبوبة بينهم وجميعهم لأخلاقها العالية.

غادرت “دنيا” إلى دار البقاء حاملة معها طعنات قاتلة بلون الدماء الوردية، تاركة وراءها جرحا غائرا لامحالة سيظل منقوشا بحروف من ذهب على مستوى فؤاد الأم ومعها الأب الذي وقف عاجزا أمام هول الصدمة مرددا “بغيت حق بنتي، خذوا ليا حق بنتي”.

غادرت “دنيا” دار الفناء إلى دار البقاء بجوار ربها، وستظل ذكراها لا محالة تملأ البيت نورا وهدوءا وطمأنينة أملا في لقائها في جنة الخلد (تحكي الأم بهمسات مؤثرة)، إذ لم تقف عند هذا لحد بل طالبت وبصوت عال بإحقاق الحق من خلال فتح تحقيق شفاف ونزيه في ظروف وملابسات مقتل ابنتها، مؤكدة في تصريح لهبة بريس، أنها ظلت تلازم ابنتها منذ 2011 ذهابا وإيابا نحو مقاعد الدراسة تنتظرها على أبواب المدارس تراقبها عن كثب في الشارع العام خوفا على حياتها، مشيرة أنها تقدمت بشكايات متعددة في الموضوع.

غادرت “دنيا”، وغادرت معها اللحظات الجميلة التي كانت تربطها مع والدتها ووالدها وباقي أسرتها، غادرت وغادر معها كل أمل في حياة مليئة بالحب والحنان، غادرتْ “دنيا “وغادرت معها اللحظة التي كانت تنتظرها والدتها في يوم من الأيام لتقديمها كعروس في ليلة زفافها.

غادرت “دنيا” اللطيفة المهذبة بشهادات أبناء جيرانها ونساء دربها وزملائها في العمل، بدورنها نترحم على روحها الطاهرة راجين من الله عز وجل أن يتغمذها برحمته الواسعة ويتقبلها عنده من الشهداء.

تفاصيل حول هذه الواقعة المؤلمة، ننقلها لكم من قلب منزل دنيا على لسان والدتها وإحدى جاراتها، إليكم التفاصيل:

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
13

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في مجتمع

5 تعليقات

  1. مصطفى

    في 16:30

    تدير الشعر

    ماقلتي والو
    جريمة هدر على الجريمة والمجرم

    غابت غابت!!!

  2. ملاحظ

    في 17:56

    على المدافعين عن الغاء عقوبة الاعدام ان يشاهدوا هذه السيدة المكلومة ويضعون انفسهم مكانها.

  3. علي

    في 18:17

    بكل صراحة الدولة المغربية هي التي تساعد المجرمين على قتل المواطنين الابرياء .لها مصلحة أن يقبى المواطن يفكر في الأمن وهم يسرقون البلد وان لا يفكروا في السؤال عن أشياء أخرى وهده هي سياسة الدولة العميقة .

  4. دحو عبد الكبير

    في 22:54

    لااعتقد ان ا=ارة الامن ستحرك ساكنا لان امثال هؤلاء شارين السوق

  5. dj karim

    في 01:41

    la plainte qui a éte déposer au près des autorités prouve qu’ils sont responsable de la mort de cette jeune fille ! ????ils ont pas fait leurs travail , toute l’administration marocaine est corompu de A à Z ils sont responsable de bcp de fléo grave très grave ….. mais une chose vs enfants vont payé très cher ce que vs avez fait pour ce pays ..o

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

كاميرا مسجد تطيح بمغتصب قاصرين من ذوي الاحتياجات الخاصة

أحمد وزروتي: هبة بريس ألقت العناصر الأمنية بمدينة بيوكرى التابعة ترابيا لإقليم اشتوكة آيت …