مراهقو عاشوراء… مشاهدصبيانية تحت ذريعة الاحتفالات

محمد منفلوطي_هبة بريس

لما لا يصحو الضمير ونتخلص من هكذا مظاهر عفى الزمان عنها؟ لماذا نثقل كاهل كافة المتدخلين من رجال أمن وسلطات محلية وأفراد وقاية مدنية وعمال نظافة وأطر طبية وغيرهم، (لماذا نثقل كاهلهم) في أمور تافهة ونسرق منهم لحظات ممتعة كان من المفروض أن يقضوها مع أبنائهم وعائلاتهم على موائد العشاء؟

لماذا لا نفكر جميعا في مدى الدور الريادي الذي يقدمه هؤلاء، في زمن نحتاج فيه إلى خدماتهم الجليلة لقضاء مآرب العباد والبلاد؟ لماذا لا نوفر تلك المياه المتدفقة من صهاريج أعوان الخدمة وخراطيم شاحنات الوقاية المدينة لسقي المغروسات والشتائل بالحدائق والمنتزهات، بدل ضياعها على أعمال شغب بطعم الفرجة تفنَّنت في هندستها أيادي شبابية وأطفال مراهقين عاثوا في الشوارع والأزقة فسادا تحت طائلة الفرجة والاحتفالات بعاشوراء؟

فمع كل إطلالة لمناسبة عاشوراء، يجد المراهقون وبعض الشباب المتهور فرصة سانحة لاستعراض عضلاتهم وأصواتهم المزعجة التي تملأ أرجاء الشوارع العامة والأزقة والأحياء السكنية معرقلين حركات السير ومهددين المارة بمختلف انواع الأسلحة والمفرقعات القادمة من الشرق صينية المنشأ بمُسّيمات عدة “داعش وميسي وغيرها”، محولين هذه الأخيرة إلى ساحات حرب، لم يسلم من بطشهم حتى النساء الحوامل والمرضى الذين يئنون تحت وطأة المعاناة على فراش الموت… لمثل هؤلاء نقف وقفة تأمل لنجدد القول اتقوا الله في مدنكم اتقوا الله في مؤسساتكم اتقوا الله في مرضاكم وكبار السن من شيوخكم ونسائكم؟

الصورة هنا، كما عاينتها هبة بريس من قلب مدينة سطات، شوارع تعج بأصوات المفرقعات ولا صوت يعلو فوق صوتها، في انتظار الليلة الموعودة ذات الصبغة الفوضاوية بنكهة العجلات المطاطية المشتعلة بالنيران التي لم تفلح معها شاحنات الصهاريج المائية ورجال الوقاية المدنية وعمال النظافة، على الرغم من المحاولات الاستباقية لاحتواء الوضع، إلا أن ذلك لم يثن العديد من الشباب الطائشين الذين سارعوا إلى استخراج مدخراتهم من العجلات المطاطية وقنابلهم المرعبة بين كر وفر، وسكب للمياه الممزوجة بالماء القاطع، مما يطرح علامات استفهام عدة حول طريقة ولوج هذه المواد المتفجرة وترويجها أمام الملأ دون رقيب ولا حسيب.

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. يوم الثلاثاء 10 محرم يجب أن يكون عوم عطلة حتى لا تتعرض الفتيات لهمجية بعض من نسميهم الشباب الذين سيعترضون لبناتنا في طريق المدارس ويضربونهم بالبيض ويرشون عليهم الماء الممزوج بمختلف أنواع التوابل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق