تعامل الزوجة مع الصراع بالبيت

بقلم : محمد حسيكي

الزواج هو الحياة الزوجية القائمة على بناء الاسرة بين الرجل والمرأة قصد الانجاب، وتكثير سواد امة المجتمع، ويقوم في المجتمع على الشرع الديني والعقد بين الزوجين الذي يستوجب تمام العقل، والخلو من موانع الزواج، و بلوغ سن الزوجية، والقدرة على النفقة، والالتزام بخلق البيت وتربية النجب .

والزواج في المغرب، يقوم من الزوج على الرفق بالزوجة، والبرور بها من البيت، والمعاملة الحسنة منه بالمعروف نحوها، ويقوم من الزوجة على طاعة الزوج وخدمة بيت الزوجية .

ومن الوجهة الدينية يجري العمل في المجتمع الاسلامي من الزواج على المبدئ القائل : الدين معاملة، استنادا لقول الرسول صلعم : الا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالزوج في بيته راع ومسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيتها راعية ومسؤولة عن رعيتها وشؤون بيتها .

ومن الوجهة القانونية يجري العمل في الوسط الاجتماعي على حرمة بيت الزوجية، من حضور الزوج، أو غيابه .

الزواج الشرعي :

هو ميثاق شرعي يجمع بين الرجل والمرأة من الزواج، الذي يقوم على النكاح النقي الخالي وقت الجماع من دم الحيض ودم النفاس، والامراض العفنة، والانحرافات السلوكية، قصد الحفاظ على سلامة الانجاب، واستمرارية الحياة من المجتمع، وحماية النسل البشري من الانقراض، عبر مؤسسة الزواج الانجابية .

وفي الشرع الديني يسمح بالتعدد من الزوجات، لإحصان المرأة، وتكثير النسل، وحماية المجتمع من الفساد الذي تكون المرأة ضحيته الاولى .

وفي المجتمع الاسلامي لا يصح زواج الخنثى من تشوه خلقي أو غيره في المسالك الجنسية للإنسان، أو الفاقد الأليتين من خلقة أو غيرها، كما لا يصح الزواج الخارج عن شروط الزوجية، والحياة الطبيعية التي تحيا وتستمر عليها البشرية .

مسؤولية الزوجة بالبيت :

في الحياة الزوجية القائمة على التآلف العائلي من النظام الاجتماعي، كانت الزوجة حين تحل ببيت الزوجية تجد نفسها عضوة فاعلة من اسرة عائلية يحكمها نظام الجماعة من المجتمع، تخدم الزوج أخذا عن النظام الجاري من وسط الأسرة، من العمل تحت امرة والدة الزوج، الى جانب التكيف والتعامل مع التعدد، وخدمة الابناء .

علاقة الزوجة والام :

هي علاقة تربية ونقل القيم الموروثة من الام الى الزوجة في اجواء ودية واليفة قائمة على المحبة، وتولي المهام الاسرية سيرا على المبادئ الأولية، من تربية، وتعليم، وتدبير شؤون المنزل .

وخلال الحياة الأولية، تكون الزوجة من مهد حياتها الزوجية وأمام اختبار وخيار عائلي، بينما الام تكون قد مرت بتجربة، وتجد نفسها أمام نقلها الى خلف لها من أخرى، وهو ما يعني الحياة الانتقالية في حياة الزوجة والام .

وغالبا ما تطرح تلك التجربة قضايا على الزوج من طرف الزوجة، اومن طرف والدته، يتحمل الفصل فيها من جهته، أو يفصل بين الجهتين بتحميل الزوجة المسؤولية نحو ما يجب عليها، أو يلطف الأجواء بين الام والزوجة .

ومن طرائف الحياة الزوجية في ظل الأمومة، أن زوجا كان خلال حياته الزوجية يعمل برأي الاستشارة مع والدته، والزوجة لا تغضب من رأي المشورة، بل تستجمع ذلك ليوم مستقبل من ايامها، مع زوجات ابنائها .

وحين ادركت الوفاة الأم، قامت الزوجة تعزي زوجها في فقدان والدته، يومها خاطبته : الآن اصبحت رجلا Ị .

علاقة الزوجة مع التعدد :

كان المجتمع المغربي قبل الأخذ بالنظام الاجتماعي المنفتح على الاجتهادات المذهبية، والقوانين الدولية، يعمل بنظام التعدد من الزوجات، حين تجد الزوجة نفسها مغلوبة أمام الأشغال العائلية بالبيت، إذ هي نفسها تحبذ التعدد وتحفز الزوج على الزواج من ثانية لأجل العون في تحمل الاعباء بالبيت .

ومن تم تجد الزوج يعدد، رغبة من زوجته في الانجاب، أو ممن تقاسمها الأعباء الزوجية، شريطة أن يسهر على العدل بين الازواج من البيت، إذ كان يوفر لكل زوجة بيتها، ويسميه بيت الدرية من الاسرة العائلية، بينما يأخذ من جوار بيوت الزوجات بيتا له وسط اسرته .

وكان الزوج يدخل في التعدد Ị الكتابية، والخادمة المملوكة، وهن محررات لا يكرهن على زواج، أو دين أو استعباد، بل لهن حقوقهن من الزوجية، والانجاب، والارث مالم يكونن مختلفتين معه من الدين .

الارث بين الزوجين :

الارث نصيب شرعي من تركة الهالك لورثته من النسب والدين، إذ لا توارث بين المختلفين من الدين .

وفي الحياة المغربية، كما ينسب الابناء الى ابيهم، فإنه في عرف الحياة العامة من الاب، ينسب لسانيا أطفاله الى أمهم، كالقول من الكلام الدارج : أهؤلاء ابناؤك ҁ فيكون الرد : إن قالتها امهم .، جريا على ما يجري به العمل من التعدد .

وعند الارث لا يجري التفاضل في القسمة بين الابناء والأزواج، الا ما كان في حالة التعدد من تقاسم الزوجات نصيب الزوجة من ارث، تقاسم اليوم الفضيل من السنة الشمسية على مستوى الجهات الاربعة، بالتساوي جماعة فيما بينهن .

وفيما يخص حظ الخنثى من الارث فقد خصه التشريع المغربي من الفقه الاسلامي بحظ الذكر والانثى .

الزوجة واشكالية الصراع بالبيت :

كانت الزوجة في الحياة الجماعية، تشتكي في حياتها البيتية من عدة مشاكل تمر بها مع زوجها، ومع ام الزوج، ثم مع تعدد الضرائر من الزوجات، وكذا مع الأطفال حين هلاك الزوج .

وقديما فضلا عن تشكيها من متاعب الحياة مع كل الاطراف من البيت، تقع في ما تأخر بها الحال مع ابنائها حين وفاة زوجها، اذ تنسيها مشاكل الاطفال القائمة أمامها في كل ما سبق من حياتها، الى أن اصبح لسانها مضرب مثل على حالها من القول : ما أكثر هم البطن منك يا بطني Ị .

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. أما اليوم الحياة الزوجية طغت عليها السلبيات أكثر من الإيجابيات تفاقم الصراع بين الزوجات والأزواج إلا من رحم ربك والأسباب كثيرة وغالبا ماتكون مادية وكثر الطلاق بين الزيجات وهذا ماجعل شبابا كترا يعزفون عن الزواج مفضلين الوحدة.الأنترنيت مواقع التواصل التلفاز كل هذه الوسائل ساهمت في شبه نفور للأزواج من بعضهم والإقبال على الحاسوب أو التلفاز خاصة الأزواج الشباب.

  2. سبحان الله هبة بريس دخلها الايمان فجأة، اوا على سلامتكم كتبت شي حاجه زوينة، شكرا لصاحب المقال الذي اطلع قبل الكتابة، ما احوجنا الى صحافة مثل هذه، علم امانة وحب الله ورسوله الذي يمنع من قول الزور والنميمة وتدمير المجتمع.
    جزاك الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق