من سطات الناجون من قصف طائرات حفتر يرْوُون حقائق مروعة “فيديو”

محمد منفلوطي_طارق عبلا_ هبة بريس

إنهم العائدون من الموت، إنهم شباب قادهم القدر إلى أن يركبوا مراكب الموت للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط بحثا عن لقمة العيش لتحسين ظروفهم الاجتماعية والأسرية، إنهم العائدون من جحيم حرب لا تبقي ولا تذر لوّاحة للبشر، إنهم ضحايا طائرات الجنرال حفتر التي استهدفت مركزا لإيواء البشر.

هنا من قلب قرية هادئة بجماعة بني يكرين بإقليم سطات، التي تضم بين ثناياها كثافة سكانية لايستهان بها، سكانها يوصفون بالكرماء، الفلاحة السقوية من زراعة الجزر و”النعناع” مصدر رزق العديد منهم، هنا حطّت هبة بريس الرحال لنقل الصورة كاملة على لسان العائدين من الموت من الذين كتب الله لهم عمرا جديدا “على لسان العامة”، إنهم الناجون من القصف الذي طال مركز الإيواء اللاجئين بليبيا.

إنهم شباب كانوا حتى الأمس القريب على مقاعد الدراسة متابعين دراستهم الابتدائية بقريتهم، إلا أن فكرة الهجرة نحو الديار الأوروبية ظلت شغلهم الشاغل، إنها قصة سبعة شبان ترعرعوا وشبوا وعشقوا تربة الأرض ونسيم جوها العليل الذي يغطي المنطقة مع كل مساء، ثلاثة منهم عادوا نعوشا داخل توابيت خشبية ليواروا الثرى بمسقط رؤوسهم في وقت سابق، وأربعة منهم نجوا بأعجوبة ليبقوا شهداء على أحداث مروعة ستظل لصيقة بأذهانهم مع مر السنين.

إنها قصة العائدين من الموت الذين تحولت أسماؤهم وصورهم إلى مادة دسمة للنقاش وتبادل التهاني من قبل ساكنة الدوار والجماعة ككل، لاسيما وان عودتهم تزامنت واحتفالات عيد الأضحى، هنا نزل خبر وصولهم إلى مطار محمد الخامس الدولي، بردا وسلاما على قلوب أمهاتهم وآبائهم وأقاربهم، الذين سارعوا الخطى نحو استقبالهم واحتضانهم كمواليد جدد، بعد ترحيلهم من هناك بعد مشاورات ماراطونية قادتها القنصلية العامة للمملكة المغربية بتونس بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

من الناجين وهم أربعة شباب بذات الجماعة، منهم من حمل معه جروحا خطيرة على مستوى جسده، ومنهم مازال يعاني من هول الصدمة، ومنهم من نجا بأعجوبة…كلهم أمل للتطلع إلى غد أفضل مشرق، للحصول على مورد رزق لهم ولعائلاتهم يقيهم شر الهجرة السرية… إنها قصة العائدين من الموت… إليكم التفاصيل ضمن الفيديو التالي:

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. إنهم شباب كانوا حتى الأمس القريب على مقاعد الدراسة متابعين دراستهم الابتدائية بقريتهم…مع الاسف هناك طلاب لهم كفاءة في اللغات تتجاهلهم جامعات البيضاء ،سطات و المحمدية التعليم العالي اكثرهم يفكرون باي ثمن و في اي وسيلة الهجرة لمتابعة دراستهم.سدود المتعددة لهذه الجمعات جعلت الطلبة محيطين يريدون ملاذا ولو على حسب ارواحهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
الآن يُمكنكم تحميل تطبيق موقع "هبة بريس" المزيد +
إغلاق

تحرص ar.hibapress.com على حماية خصوصية المعلومات الشخصية التي تتلقاها منكم عند استخدام مختلف خدماتها . cookies

Cookie settings

Below you can choose which kind of cookies you allow on this website. Click on the "Save cookie settings" button to apply your choice.

FunctionalOur website uses functional cookies. These cookies are necessary to let our website work.

AnalyticalOur website uses analytical cookies to make it possible to analyze our website and optimize for the purpose of a.o. the usability.

Social mediaOur website places social media cookies to show you 3rd party content like YouTube and FaceBook. These cookies may track your personal data.

AdvertisingOur website places advertising cookies to show you 3rd party advertisements based on your interests. These cookies may track your personal data.

OtherOur website places 3rd party cookies from other 3rd party services which aren't Analytical, Social media or Advertising.