لماذا يعاني المغاربة من الضعف أمام “لحم” النساء ولحوم الغنم؟

14
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

جواد مبروكي

ألاحظ أن المغاربة يحبون ويفضلون لحم الأغنام “لْفْتاوَة” وأي طبق بدون لحوم الغنم يُعتبر دون أي اهتمام وهذا ما يفسر كميات اللحوم المقدمة للضيوف “الشّْوا” وفي الحفلات “الزّْرْدة”. ويفقد المغربي وسائل التحكم في ذاته أمام اللحوم في الصحن وينطلق في سباق حول المائدة ليأكل أكثر كمية من اللحم “التّْغْلاقْ”. وهذا يفسر أيضا عند المغاربة أهمية عيد الأضحى ولكن في جانبه المادي الذي يتمثل في ذبيحة الغنم وأكل لحومها بكثرة وفي وقت وجيز “الوْزيعَة”.
كما أنني ألاحظ ضعف الذكور المغاربة أمام الجسد الأنثوي. فمثلا لما يرى الذَّكر المغربي امرأة في أي مكان مرتدية لباسا عاديا ومحترما مثل “الشّورْطْ” حيث يظهر “لحْمها” من خلال الساقين والذراعين، ألاحظ أنه يفقد سيطرته على مشاعره الجنسية وكل ما يتمناه هو أن يقفز عليها ويفترسها جنسيا.
كيف لنا إذا أن نحلل ضعف المغربي أمام” لحم” الأنثى ولحوم الغنم؟
1- الضعف أمام اللحوم وخاصة لحم الغنم
أرى المغربي دائما في حالة الجائع ولو كان لديه ما يكفي من الطعام لمدة شهر، ويبحث باستمرار “مْلْهوفْ” عن المزيد لأنه يخشى دائمًا أن يأتي يوم ولن يجد شيئًا يأكله ويموت جوعا.
يجد هذا الجوع الدائم “اللَّهْفَة” تفسيره في غياب الشعور بالأمان وغياب ضمان أكله حيث يشعر المغربي بالتخلي عنه “مْنُّو لْلله” من طرف أولي الأمر ويعيش في حالة من القلق المزمن من الخوف أن لا يجد طعاما غدًا ويتضور جوعًا.
لكن هناك أيضًا العامل الاقتصادي الذي يجعل المغربي بعيدا عن إشباع بطنه ويشعر بالتالي بالتهديد من طرف المجاعة حتى نهاية حياته.
كل هذه الأسباب تجعل المغربي غير راضي بشكل دائم وكل همه في الحياة هو السعي لملء بطنه “هرم ماسلو”.
نجد في التحليل النفسي أن للتغذية وظيفة مهمة والتي تسمح للفرد بالشعور بالاسترضاء والدخول في حالة من الرضا والنعيم. ولكن إذا كان الفرد يعاني من نقص في الحنان والأمان، فإنه يُحاول تهدئة مخاوفه ومضايقاته النفسية عن طريق ابتلاع قدر كبير من الطعام بشكل غريب “مْلْهوفْ” على الرغم من أن لديه ما يكفي من الطعام لبقية حياته، مثل الرضيع لما يشعر بالقلق نراه يطالب ثدي أمه دون توقف بينما بطنه ممتلئ.
وهذا ما نراه كذلك في مناسبة عيد الأضحى وهو عيد ديني قبل كل شيء مثل كل الأعياد الدينية الأخرى، ولكن نرى المغربي يعطي أهمية أكبر لهذا العيد بالضبط لأن فيه وليمة من اللحوم “الوْزيعة وْ الزّْرْدَة” على مدى عدة أيام مستمرة. وهنا نلاحظ ضعف المغربي أمام لحوم الأغنام “وسواس الخروف القهري” ويسعى من خلال هذا العيد على أكل أكثر حصة ممكنة من اللحوم للحصول على الشعور بالرضا والترضية الداخلية.
2- الضعف الذكوري أمام “لحْم” الأنثى
لما تعْبر امرأة الطريق في فصل الصيف مرتدية ملابس صيفية محترمة مثل “الدّيبارْدورْ و الشّورْطْ”، تشعر أن جسدها مليء بآلاف الثقاب بسب عيون الرجال والذين يفقدون التحكم على ذاتهم حيث تصبح خيالاتهم فوارة والإثارة الجنسية تمر عبر أجسادهم من الرأس إلى أخمص القدمين مع رغبة واحدة، وهي القفز عليها وافتراسها جنسيا مثلما يفترسون لحم الأغنام. هذا الضعف الذكوري هو سبب مطالبة الرجال من النساء تغطية أجسادهن.
هذا الجشع لجسد المرأة من طرف الذكور، يجد جذوره في تربية وتعليم الأطفال حيث يتم تقديم جسد المرأة كشيء جنسي بما في ذلك حتى شَعرها وبالتالي قد يتم تجنيده جنسياً. كما نجد كذلك من الأسباب المهمة، غياب التربية الجنسية وتعليم الأطفال من كلا الجنسين للعمل معا بشراكة متساوية لخدمة المجتمع. ولهذا نجد الرجل والمرأة لا يعرفون بعضهما البعض. وهكذا يرى الرجل المرأة كجسد جنسي وطعام لشهيته الجنسية ويبقى هدفه الوحيد في مخياله هو التهامها. كما ترى المرأة بدورها أن الرجل مجرد صياد ينظر إليها كالفريسة “كبش عيد الأضحى” ويبحث عن اللحظة المحددة لإطلاق النار عليها أي القفز عليها والتهامها جنسيا كما يلتهم لحم الخروف.

الدكتور جواد مبروكي، طبيب نفساني وخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي

ما رأيك؟
المجموع 66 آراء
24

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

14 تعليق

  1. عبدالناصر.

    في 11:27

    الشورط لباس محترم. حسبنا الله ونعم الوكيل.

  2. محمد

    في 11:46

    لباسا عاديا و محترما مثل الشورت هههههه والغير العادي وغير المحتشم ما هو

  3. محمد أحمد المختار

    في 12:10

    هذا المحلل كائن من كان ؛اختلف معه ولااوافقه الرأي؛هو بالتأكيد يتكلم عن فئة قليلة من الشعب المغربي؛وهي فئة المتسكعين والطفيليين و الصعاليك والمراهقين والغير المؤذبين بينما هناك الذين يأكلون لحم الإبل ولحم البقر ولحم الماعز وعشاق اللحوم البيضاء وهناك النباتيون؛ وكذالك الذين يستحيون ولا يتجرؤون على النظر إلى النساء العاريات وغيرهن وهناك العباد والنساك وغيرهم من الصلحاء في المجتمع؛اما ما يسميه المحلل الثقافة الجنسية فهي أكذوبة غربية دخيلة على المجتمعات المحافظةوالإسلامية التي لم تعد كذالك نتيجة هذا التفاعل والانزلاق الذي عرفته مجتمعاتنا ؛حيث اضعنا كثيرا من الأخلاق كالحياءوتغيرت طبيعة الناس فلم يعد القريب وذو الرحم له حق ولم يعد للجار حق وأصبحنا نلتقي في المساجد والطرقات بأجساد بينما قلوبنا مختلفة وارواحنا غير مؤتلفة وأصبحنا نرى السلوكات المشينة تتكاثر هذا يتبول أمام الناس وذلك يتلفظ بكلمات نابية غير آبه بالعالم من حوله ولا يحترم إلا ولا ذمة ثم يأتي هذا المحلل المزعوم ويأتي بإرهاصات وكأننا شعب بدائي؛لا يااخينا هذه طبائع الاستبداد التي نرى من حولنا نتيجة التطور الفاشل الذي نلهث وراءه نتيجة موت الضمائر نتيجة أكل لحوم بعضنا البعض لأننا ابتعدنا عن وصية نبينا الذي قال لنا :(أن أموالكم واعراضكم ودمائكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا )

  4. متتبع

    في 12:17

    الغريزة الحيوانية تدفع الإنسان نحو اللحم سواء كان للأكل أو للجنس لأن الإنسان هو أيضا حيوان مع أنه ناطق ودماء متطور ولكن يبقى دائما يسمى حيوان ناطق وغريبه مثل باقي الحيوانات.

  5. مراد

    في 12:30

    تحليل ممتاز، أشاطرك الرأي

  6. يحيى

    في 13:21

    سي جواد الله يخليك جاوبني واش غي الرجال المسلمين للي فيهم هاد طبيعة ولا حتي غير المسلمين و هل النساء حتى عن كيبغيب يفتارسو الرجال الاجمل منهن ام لا

  7. عزالدين

    في 13:41

    ومن قال لك ان الديباردوروالشورط لباس محتشم هاذا في الدول الغربية اما عند المسلمين فهذا لباس من لا حياء لها ومن قال لك ان اطفال المسلمين يحتاجون تقافية جنسية ولكن هاذه نتيجة من درس في الغرب وتأثر بتقافتهم

  8. ضائع

    في 13:53

    سأجيبك في بضع نقاط
    ١.التعليم الايدولوجي الذي تلقيناه من الصغر سواء من العائلة سواء من المرضى النفسين المحاطين بنا (المرأة كلها عورة)
    ٢. عدم وجود تربية جنسية لتهذيب النفس
    ٣. الجنس الذي تعتبره الدولة(الفساد والذعارة والبغي ) و المجتمع المأدلج سواء من بين الكبائر التي لن تدخلك الجنة ولن تمس الحور العين لكن يدخلك للسجن لانك مارست من حق من ححححححقوقك الطبيعة
    ٤. ثقافة المرض الخبيث الا و هي الحشومة الآفة التي عصفت بشبان المغرب و جعلته يفضل الاستمناء على تفريغ الشحنات بطرقة ودية و متراضية

  9. عبد الحميد

    في 14:58

    طبيب مريض يحتاج بدوره إلى من يعالجه…قلبه مليء بالكره والغل نحو المغاربة ويتجلى ذلك في اوصافه القدحية التي يصف بها المغاربة.

  10. مغربي حااار

    في 16:31

    طبيب نفساني! ابدأ بمعالجة نفسك اولا، بدل ان تبث سمومك وتنتقد المسلمين، اما مسألة ان الذكر لا يصبر على الانثى فهو لتمام رجولته، وللفطرة التي غرزها الله في الانسان من تزيين شهوة النساء له، وبالمناسبة انا اعيش في الغرب واراهم كيف يلهثون وراء النساء، وتقوم شجارات من اجل انثى، والنساء هنا مراحيض متنقلة، لا تبلغ العشرين حتى يكون قد مر عليها عشرون شخص، وهؤلاء هم من يمجدهم امثالك وهذا حالهم، اما حال المسلمين فافضل بكثير فالصالح منهم يغض بصره رغم صعوبة ذاك، لكثرة العري وشموله جميع بدن المرأة الذي حرم الله ظهوره.
    لما حرم الله الزنى حرم جميع الوسائل المؤدية اليه من اختلاط وكلام وعري ولكن ابى القوم الا كفورا، وما زال المسلمون يتجرعون عذاب سكوتهم على هذا المنكر والى الله المشتكى.

  11. براهيم

    في 16:54

    إيلا الراجل شاف مرة بالشورط و الديباردور و الدراع عريان و ما تحرك فيه والو بحال أي راجل عادي خلقو الله بالتيستوستيرون فهي حاجة من جوج : إما تحرك فيه شي حاجة و لكن كيكذب على راسو حيت كيظن أن إيلا تحرك فيه شي حاجة راه ماشي نورمال و إما تحول من حالة راجل لحالة رويجل خاوي من التيستوستيرون.

    باراكا من التفلسيف و القورنابي أ سي محمد. الراجل راجل و المرا مرا و كتشهيه إلى هو راجل بالتيستوستيرون ديالو و هي عريانة بالأنوثة ديالها. سالينا. و نزيدك و الله كون ما كانتش المرا كتشهي الراجل بالدراع و السيقان و الوجه و غيرو و الله لا تزوج شي راجل.
    راه هاد الشي باين و عبر العصور الراجل كيتشهى جسد المرأة علاش غير هاد الزمان اللي ولا عجب عند بعض الناس بحال هاد الشخص اللي كتب هاد الخطوط.

    باؤكا ما تكذبو على روسكم. واحد النهار غادي تشككو الناس حتى في الشمس و القمر واقيلا.

  12. عبدالسلام القائد

    في 17:28

    كلامك كله هراء في هراء. لا وجود فيه لعقل و لا منطق. غير بغيتي تسفسط و السلام. بقيتي غير كتركع.

  13. سليمان عبد الغفار

    في 19:15

    أفكارك غريبة وأسلوبك في الكتابة ضعيف ، أنصحك بتغيير مهنتك

  14. غير معروف

    في 19:50

    l,auteur parle comme si la religion musulmane n,existe pas.vous savez pas que ce n,est pas bon pour une femme d,attirer les gens sexuellement dans la rue, et ce n,est pas bon pour un homme de regarder les femmes un regard sexuel.tous les deux pechent.on ne doit pas parler comme si nous sommes une societe occidentale qui croit au sexe comme religion. les occidentaux ne regardent pas les femmes dans la rue car tout le monde fait le sexe depuis l,enfence.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

“الكْدوبْ عْلى الله حْرامْ”، ماذا يقصد المغربي؟

من الشائع أن نسمع المغربي في مناقشاته مع الآخرين يكرر عبارة “الكْدوبْ عْلى الله حْرا…