ضحايا فاجعة تاونات و”متطوعات الشورتات” .. قيادات “البيجيدي” تواصل سياسة “التجاهل” و”الآذان الصماء”

5
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

لبنى أبروك – هبة بريس

أيام قليلة بعد فاجعة وفاة الطفلة هبة في حريق اندلع بمنزل بمنطقة سيدي علال البحراوي، اهتز المغاربة، على وقع فاجعة انقلاب حافلة للمسافرين بين اقليم تاونات والحسيمة.

الحادثة التي وقعت نتيجة سقوط الحافلة في منحدر عميق قرب قنطرة وادي أسرى بالنفوذ الترابي لجماعة ازريزر، اقليم تاونات، أودت بحياة 5 أشخاص، كما أسفرت عن إصابة أزيد من 30 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.

وكعادتهم، تجاهل قياديو حزب العدالة والتنمية، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ضحايا الفاجعة، ولم يكلفوا أنفسهم عناء التنقل الى عين المكان أو نشر تعزية لمواساة عائلة وأقارب الضحايا.

العثماني الذي ترك “أعماله” و”مهامه” قبل أيام لزيارة الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل عبد الاله الحلوطي، بسبب إجراءه لعملية جراحية بأحد مصحات الرباط، لم يخصص من وقته “الثمين” لزيارة مصابي الفاجعة، أو لنشر “تدوينة” أو “تغريدة” يعبر من خلالها عن تعازيه وتعازي حكومته لأسر الموتى.

بدوره، تجاهل كاتب الدولة المكلف بالنقل، محمد نجيب بوليف، فاجعة تاونات، كما تجاهل قبل أيام فاجعة الحوز، رغم مسؤوليته عن القطاع.

صاحب “تدوينة الثلاثاء” الذي رفع وثيرة نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي وأخذ ينشر ويدون ويغرد “خارج السرب”، بعد تداول معلومات تفيد الاستغناء عن كتاب الدولة في النسخة الجديدة للحكومة، لم يخصص منشورا من منشوراته المتتالية حول “انجازاته” و”مجهوداته” بالقطاع، للحديث عن الفاجعة أو تقديم معطيات حولها .

وزراء وقياديي “البيجيدي” الذي لا تحرك مشاعرهم، ولا تزعزع كراسيهم سوى المناصب الحكومية والتعويضات المغرية، أبانوا مرة أخرى عن نواياهم الحقيقية والمتمثلة أساسا في إعطاء الأولوية للمصالح الخاصة على العامة، وفي ترويج بعضهم لخطابات ومواقف لا تتناسب وصورة البلد .

وتمثلت آخر هذه المواقف، في الهجوم “الخطير” الذي قاده أحد أعضاء الحزب، ضد سائحات بلجيكيات تطوعوا لتعبيد طريق بأحد المناطق النائية نواحي اقليم تارودانت.

وقال المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية علي العسري في تدوينة “فيسبوكية” : “متى كان الأوروبيون ينجزون الأوراش بلباس السباحة؟ يعرف الكل مدى تشدد الأوروبيين في ضمان شروط السلامة عند كل أوراش البناء والتصنيع، للحد الذي لا يسمح فيه للزائر بولوج أي مصنع أو ورش، صغر أو كبر، دون لبس وزرة سميكة، تغطي كل الجسد، مع خوذة للرأس ومصبعيات اليد، ولا يتساهلون في ذلك تحت أي ظرف من الظروف، مناسبة هذا الكلام قيام شابات بلجيكيات بورش لتبليط مقطع صغير في مسلك بدوار بإقليم تارودانت، وهن بشكل جماعي، كأنه متفق عليه، بلباس يشبه لباس البحر، علما أن مادة الإسمنت معروفة بتأثيرها الكبير على الجلد، تسبب له حساسية وحروقا إذا لامسته، فهل والحال كذلك تكون رسالتهن من ورش، محمود ظاهريا، هدفها إنساني، أم شيئا آخر، في منطقة لا زالت معروفة بمحافظتها واستعصائها على موجات التغريب والتعري؟؟”.

تدوينة القيادي البيجيدي، أثارت جدلا كبيرا، وتسببت في استياء عدد من النشطاء الذين اعتبروا أنها تسعى لنشر “خطاب الكراهية والتطرف والعنصرية” في بلد تقدم خطوات في مجال التعايش والمساواة .

موقف البرلماني البيجيدي “المتعصب”، لم يلق أي تعقيب أو رفض من قيادات وأعضاء الحزب، الذين لزموا الصمت “كأنه عملا بمقولة السكوت علامة الرضا”، هذا الصمت الذي كسر بعد ردود أفعال قوية لفعاليات حقوقية مغربية و بلجيكيه ودولية .

واكتفى الحزب بالتبرؤ من تدوينة مستشاره البرلماني لحفظ ماء وجهه الذي جف، دون التفكير في الاشراف أو المشاركة في مبادرات للترحيب بالمتطوعات البلجيكيات ولتصحيح ما أفسده العسري.

الى ذلك، تجاهل ولامبالاة وزراء البيجيدي بفواجع وحوادث ومشاكل المغاربة، رغم تحملهم جزءا مهما من مسؤوليتها “على اعتبار اشرافهم على قطاعاتها”، دفع بعدد من المتتبعين إلى طلب تدخل الجهات العليا لإعادة النظر في مكونات هذه الحكومة، وإعادة تشكيلها من الصفر بأسماء وشخصيات تعمل وفق مبدأ العام قبل الخاص.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

5 تعليقات

  1. Ahmedelhaderi

    في 16:48

    تتكلمون عن نواب البجيدي بحقد دفين وكانهم اصحاب الحل وا لعقد بل الحكومة كلها تتحمل مسؤولية ما يقع في البلاد ,البجيديون يستغلون الدين والاخرون يستغلون النفوذ والتشيع بقيم الرذيلة ليفسدوا في الارض

  2. abd

    في 18:25

    on ne peux plus tromper tout le monde tout le temps ! laissons-le temps au temps pour que celui qui vivra verra qu’on est tous compètent jusqu’à notre niveau d’incompétence ! Si compétence il y a?

  3. مواطن

    في 19:21

    أظن أن ما قاله العسري ليس فيف أي تهديد أو تطرف كل ما قاله أنه عندما يريد أي أحد عامل أو زائر أو مسؤول الدخول إلى أي ورش يضع على رأسه قبعة أو خودة حديدة ويلبس ثيابا تغطي جسده تقيه من أية إصابة محتملة وليس في هذا الكلام أي عيب أو تهديد أو تطرف ولكن الذين خصوم العدالة والتنمية ينتظرون اية حدث يصدر عن أي عضو منه ليجدوا ضالتهم للنيل من الحزب لو قال هذا الكلام اي أحد من الأحرار أو البام هل كان سيتعرض لهذه الحملة العدوانية لا أظن

  4. السيد المال الحرام.

    في 19:46

    وماذا ينتظر من البيجيديين غير البحث عن طرق تمكنهم من مراكمة الثروة وهو واهمون انهم في السلطة.لا خير يرجى منهم ابدا لانهم يماريون الاجرام السياسي المتمثل في الكذب علينا ونهب اموالنا .انهم تجار الدين فهل يعقلون؟

  5. مواطن غيور

    في 23:06

    بارك مم القيل والقال وقدموا شي حاجة مزيانة تحسن الوضعية للمواطن ،ونصبحوا بحال الشعوب يضرب بنا المثل في التعليم والصحة والشغل والاخلاق،ونساوا جميع الحسابات الضيقة والانتخاباوية التي تعود على البلاد فقط البلاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

مجلس المستشارين يصوت على المادة 9 المثيرة للجدل

“صورة من الارشيف ” بعد الجدل الكبير الذي أثارته، صوت مجلس المستشارين يومه الجم…