أيها السلطات كفى اصطدام مع المواطنين فيما يزعم تحرير الملك العمومي!

6
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

مصطفى الذهبي

خبرة ميدانية لأزيد من 30 سنة بقسم التعمير بولاية الرباط

تقوم من حين لآخر(ما يعني أنها مزاجية) بعض السلطات المحلية بحملات (والحملة تعني الارتجالية بدون ضوابط قانونية) وهذه الحملات يطلق عليها عمليات تحرير الملك العمومي فتبدأ بحجز الكراسي من أمام المقاهي التي تتعدى الصف الأول الملتصق بالواجهة وحتى وإن كان داخل ملكية العمارة كما هو الحال بالصورة أعلاه نموذجاً. وهذا الإجراء يكشف على عدم واقعية القانون المعتمد للاستغلال المؤقت للملك العمومي والمحدد في 1.40معلى الواجهة أي صف واحد أمام المقهى.

هذا القانون لن ولم يكن مقبولا أولا لأن واقع الأمر يجزم أن الزبناء يبحثون على الكراسي والطاولات وخارج المقهى لقضاء الوقت الثالث كما انها فضاءات يجتمع بها أبناء الحي لتبادل أطراف الحديث، لذا فهذا الاجراء هو مجحف في حق الزبناء قبل أرباب المقاهي.

لهذا فصدى هذه العمليات لا يلقى الرضا من جميع الأطراف سواء السلطة المحلية التي تقوم بالعمليات وهي في قرارة نفسها غير مقتنعة بذلك، وهكدا يظهر وكأنه إجراء تعسفي يتخلله في بعض الأحيان الشطط في استعمال السلطة ومثال عندما يهم الأمر حجز قنينات الغاز الموضوعة بالملك العمومي في حين أن وجودها داخل متجر بيع المواد الغذائية هو ممنوع، وها هي تصادرها خارجة، فأين هو المنطق الذي يجب أن يقتنع به رجل السلطة أولا حتى يمكن الدفاع عنه أمام المستضعفين وغالبا مايكونون متضررين اثر هذه العلميات وهي غالبا ما تخلق انفعلات قد تكون في بعض الأحيان هستيرية ينتج عنها مواجهات بين رجال السلطة الدين ينفذون تعليمات شفاهية ضد المواطنين خاصة الفراشة والباعة المتجولين الدين يشعرون بالحكرة، وهم أكبر المتضررين من هذه العمليات في غياب الإجراءات البديلة وغالبا ما تفضي إلى اعتداءات جسدية يكون ضحيتها رجال السلطة واعتقالات في جانب الباعة المتجولين والفراشة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر ما وقع مؤخرا للقائدة بالجديدة في حادثة الشواية والقائد بمقاطعة مولاي رشيد بالدار البيضاء حيت تعرض لضربات بالسلاح الأبيض إضافة لرجل سلطة بدرجة مقدم بمدينة آسفي، هذه الإعتداءات الجسدية نقلوا على إترها إلى المستشفيات من جهة واعتقال شخص والبحث عن شخص آخرمن جهة أخرى، إلى جانب نقل إمراة حامل الى المستشفى وهي كلها تتنافى مع العدالة و السلم الاجتماعي.

أيها السلطات فعوض أن تقوموا بحملات لمطاردة أناس يسعون إلى كسب قوتهم بعرض جبينهم فلاحقوا المتسكعين والمختلين عقليا حتى تنظفوا الفضاءات العمومية من شوائب تخل بالأمن والطمأنينة.

ما رأيك؟
المجموع 22 آراء
4

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

6 تعليقات

  1. غير معروف

    في 01:08

    سبحان الله تدافعون عن الخارجين عن القانون!!؟الاحظ أن جل مقالات جريدتكم مميؤس منها .حتى تحرير الشوارع من البلطجة الغير القانونية تدافعون عنها؟غدا نريد مقالات تدافعون عن لقطااء الشوارع فانكم جزءا منهم

  2. غير معروف

    في 16:34

    تخرميز تخرميز

  3. جواد المعقول

    في 14:03

    مقال يتطرق لموضوع حساس جدا ويحتاج إلى مقاربة جديدة ومراقبة مستمرة شكرا الاستاد الكبير الخبير في ميدان التعمير

  4. حبيب الله

    في 12:40

    يجب تحرير الملك العمومي وتطبيق القانون بكل بساطة حتى لا تسود الفوضى وشكرا للسيد الدهب على إثارة هدا الموضوع

  5. حميد المكناسي

    في 15:59

    شكرا للاستاد الدهبي في دفاعه عن الباعة الجائلين ولكن الملك العمومي له حرمة وقوانين لازم تطبق لتجنب الفوضى وأصحاب الدكاكين يؤدون الضرائب وفي حاجة الى حماية والمارة كدلك في حاجة الى حقهم في الطريق حاول يا استاد اقتراح حلول لمعالجة هدا المشكل العويص اما رجال السلطة فهم يقومون بواجبهم

  6. باحث عن الحقيقة

    في 09:27

    موضوع يستحق التنويه انها مشاكل قد تتخلق ازمات خطيرة في المدن من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والامنية يجب ايجاد حلول سريعة وفعالة لهدا المشكل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الأبعاد الإنسانية للعفو الملكي

لقد اثارت قضية الآنسة هاجر الريسونى جدلا واسعا داخل الوسط الحقوقي بين قائل بضرورة تطبيق ال…