البيجيدي .. هل وظف شعارات ” أخلاقية ” لخدمة مشروعه السياسي ؟

ع اللطيف بركة : هبة بريس

لم يسلم حزب ” البيجيدي” دو المرجعية الاسلامية من عدة فضائح أخلاقية تورط بها أعضاء منه او من درعه الدعوي، وهو ما يفتح النقاش العميق حول مرجعية الحزب الدينية وكيف ينظر ل ” المرأة” وهل شعارته ” الاخلاقية هي من أجل خدمة مشروعه السياسي، والذي حوله الى أول قوة سياسية بعد دستور 2011.

وكان الرأي المغربي، منقسما في نظرته لحكم الاسلاميين، بين من يدافع على الحرية الشخصية للإسلاميين نموذج ما وقع للقيادية في الحزب ” ماء العينين” وصور ” المروحة الباريسية ” ، وبين منتقدين وصفوا تلك الوقائع بأن البيجيدي يعيش إزدواجية مع مشروعه السياسي القائم على الضوابط الأخلاقية ومحاربة الفساد.

وكانت اولى حلقات تلك الفضائح قد إبتدأت مع الوزير ” أعمارة” المنتمي للحزب، بعد سفره في مهمة الى إحدى الدول الافريقية، وكانت إحدى المنابر الاعلامية المغربية قد نشرت خبرا، حول أن ” أعمارة” قد تناول مشروبا داخل إقامته، مؤكدين انذاك على وجود ” المشروب” في فاتورة الفندق الذي نزل به، لكن سرعان ما تناسى الرأي العام تلك الواقعة، لتأتي بعدها قضية ” الشوباني وبنخلدون” وتطليقها وزواجها من جديد، وبعد الضجة التى واكبت الواقعة تم التخلي عنهما ومرت الامور مرور الكرام .

لكن الفضائح الأخلاقية، استمرت حتى أصابت الدرع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، كان أقواها ضبط رئيس الحركة رفقة أكبر المرشدات بالجماعة، وتوبعوا بممارسة الجنس، وما أعقبها من ردود مستنكرة لما حدث، بينما دافع ” الاخوان” على شيخهم ومرشدتهم، لكن الواقعة كانت من بين اهم الاحداث التي تسببت في تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بحسب مراقبين، فالحزب الذي طالما رفض الحريات الفردية، تورط بعض أعضائه في فضائح أخلاقية، هو نفسه الذي تبنى الدفاع عن “الأخلاق” لخدمة مشروعه السياسي.

في كل تحركات الحزب وانشطته ، لابد من الاشارة الى الدفاع عن الاخلاق، بل كانت هي الوسيلة الوحيدة لتعبئة واستقطاب الناخبين، مما مكنهم من الوصول الى ترأس الحكومة ومعها جل المجالس في الجماعات الترابية ومجالس اقليمية وجهوية.

– كيف ينظر الحزب ل ” المرأة” ؟

كشفت الوقائع بالملموس أن نظرة الاسلاميين لم تتغير ، بل باتت تعتبر جسد المرأة وسيلة للمتعة وينظرون إليها على أنها تؤتث المشهد الحزبي فقط، ومتحكم بها لا يمكن أن تظهر في الريادة، ولعلى ما وقع للقيادية ” ماء العينين” يكشف أن المرأة البجيدية تحارب من اخوانها واخواتها احيانا، ولابد لها ان ترجع ل ” الزعيم” ليفتي لها ما تفعل .

– هل تبنى الحزب شعارات أخلاقية لخدمة مشروعه السياسي

يرى الباحثون في مجال ” الاسلام السياسي ” النموذج المغربي، أن الفضائح تكشف عن فشل ” مشروعم السياسي” لأن مرتكزات بناءه تزحزحت ، ولم تعد تتثير المواطنين، ليحل محلها التساؤل حول امكانية تغيير منهجية الحزب ليبقى الى حين مشاركا ومؤثرا، وأن يراجع مؤسسوه موقفهم من ” الحريات الفردية” وبناء مشروع إسلامي متطور يجيب على أسئلة العصر .

ما رأيك؟
المجموع 9 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. حينما نتكلم عن حزب مغربي لا داعية لكشف الاخطاء و الانزلاقات . لانه ليس لنا حزب وطني يشرف المغرب و المغاربة . الاحزاب المغربية عبارة عن مافيات لا تصلح للقيادة . الحزب الاسلام تورط اعضاؤه في مسائل جنسية او لا تبرج لكن الاحزاب الاخرى تورطت في خيانة الامانة . من رشوة و محسوبية و فساد مالي و اخلاقي و تهريب العملة الصعبة و الريع في المشاريع الكبرى في اعالي البحار و المقالع و بيع الوهم للمواطنين . في نظري المغرب خطأ خطئا كبيرا حين اعتمد على الديموقراطية الحزبية . المغرب عليه اعتماد على المجتمع المدني في شخص خبراء في جميع الاختصاصات . القانونية و المالية و الاجتماعية و الدينية و الطب و الهندسة لناء بلد و وطن للجميع لا فرق فيه بين هذا و ذاك . التعليم للعموم الصحة للعموم و الشغل للعموم .

  2. الحزبب هو شخص معنوي له عمر افتراضي له شخصية دستورية يعتمد على قانون داخلي و مالية عامة و اعضاء في جميع انحاء المغرب ايمكن لهذا الشخص الاعتباري ان يتأثر بأخطاء اشخاص ذاتيين . لا يا صديقي .

  3. اعضاء حزب البواجدة يستعملون المكر والخداع والنفاق ويستغلون المرجعية الاسلامية المفترى عليها بدهاء من اجل خدمة مصالحهم الشخصية ولا تهمهم مصلحة البلاد والعباد.

  4. الحزب الحقيقي هو الدي يدافع عن الهوية المغربية الحقة و الاصلية والتي هي الهوية الامازيغية وليس الدي يدافع عن ما هو مستورد من الخليج من افكار و مشاريع ظلامية .يردون بها ارجاع المغرب الى ايام الجاهلية والعصور الوسطى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق