وزير حقوق الانسان يعزي في وفاة “الرئيس التونسي” ويتجاهل ضحايا “فاجعة الحوز”

لبنى ابروك - هبة بريس

اهتز المغاربة منذ الساعات الأولى من صباح يوم أمس الخميس، على وقع فاجعة جديدة أسفرت عن مصرع 15 شخصا أغلبهم نساء، كانوا على متن سيارة للنقل المزدوج طمرتها الأتربة والأوحال بسبب السيول الفيضانية التي شهدتها منطقة أسني نواحي الحوز.

فاجعة الحوز التي تنضاف الى عدد من الفواجع والحوادث التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، آلمت جميع المغاربة من داخل وخارج الوطن، كما تسببت في استياء وأثارت سخط أغلبهم بسبب تجاهل ولامبالاة المسؤولين والوزراء.

فاجعة الحوز عرت عن واقع عدد من المسؤولين الحكوميين الذي ألفوا التسابق أمام كاميرات الاعلام في المناسبات والتاظاهرات، مقابل الاختباء وراء شاشات هواتفهم ولوحاتهم الالكترونية “المجانية” لتتبع تطورات الحوادث والكوارث شأنهم شأن باقي المواطنين.

فاجعة الحوز، تميزت بغياب تام للمسؤولين والوزراء الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء الترجل من مكاتبهم “المكيفة” و التنقل ب”سيارات الدولة” للوقوف على انتشال جثت الضحايا الذين ظلوا تحت التراب لأزيد من 24 ساعة، أو لمواساة عائلاتهم وأقاربهم الذين ظلوا لساعات طويلة بالمكان .

تجاهل وزراء ومسؤولي الحكومة لم يقتصر على العالم الواقعي بل تجاوزه الى العالم الافتراضي، حيث خلت حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي من أي تدوينات أو صور أو معلومات حول الفاجعة.

ولم يبادر أحد من وزراء العثماني الذين يعرف أغلبهم بحضورهم الدائم في مواقع التواصل وتفاعلهم بشكل ملحوظ، الى نشر تعازي أو عبارات مواساة لأسر الضحايا وللمغاربة كافة جراء هذا الحادث المفجع.

وفي هذا الصدد، اكتفى وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، المصطفى الرميد، بنشر تدوينة عبر من خلالها عن تعازيه الخالصة للشعب التونسي في وفاة الرئيس القائد الباجي السبسي.

الرميد الذي يشغل منصب وزير حقوق الانسان، يجهل أو يتجاهل أن العشرات من المغاربة الذين دفنوا أحياء تحت التراب لساعات طويلة، من أبسط حقوقهم عليه ، أن يتحرك من مكتبه ومن وراء شاشة هاتفه للوقوف على انتشال جثتهم ومواساة عائلاتهم.

الوزير الذي يعرف عليه مراقبته لهاتفه ليل نهار ، وتعقيبه وتعليقه على الاخبار والحقائق المنشورة عنه بعدد من المواقع الاخبارية في ساعتها، لم يكلف نفسه هذه المرة عناء تخصيص دقائق معدودة للحديث عن الفاجعة.

الرميد ينضاف الى باقي وزراء البيجيدي الذين يتفنون في نشر تدوينات لتصفية حساباتهم الحزبية والسياسية مع منتقديهم، وعلى رأسهم الوزير الذي لم تعد تقنعه “تدوينة الثلاثاء” ووعد متتبعيه بالرفع من وثيرة ما ينشره أسبوعيا.

العثماني ووزراءه الذين يدعون اعتماد سياسة القرب والنزول للشارع، أصبحوا اليوم يتعاملون بمنطق الوصول للأحياء الذين ما زال بامكانهم التوجه لصناديق الاقتراع للتصويت عليهم، وقراءة الفاتحة عن بعد على الأموات الذين دفنوا أحياء.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. هذه شيم الانذال من حزب النذالة والتعمية كلهم متنكرون للمغاربة وبالاخص من صوتوا لهم واوصلوهم للمناصب العليا التي لم يصدقوا انفسهم انهم اصبحوا وزراء يصدرون الاوامر الخبيثة والمؤلمة والقرارات التفقيرية للطبقتين الكادحة والمتوسطة ويتلذذون بها ويضحكون ويفرحون لحزن المغاربة للحالة التي اوصلوهم اليها.

  2. الله يرحم جميع لي مات في هذه الفاجعة المؤلمة وان للله وان اليه راجعون ولا عزاء لهؤلاء الحمد للله انا لم اصوت لهذا الحزب ولن اصوت له ابدا لانهم مجرد كراكيز وتحية لمدينة تارودانت التي اعلنت الحداد

  3. الله يرحم كل اموات المسلمين اما السياسين انا شليت يدي منهم باعوا كلشي حتى ارواح المواطنين تسيس فالله الوكيل واملنا في الله لك الله يا بلدي العزيز فالعيب ليس فيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق