برلمانية :”الأسعار المطبقة في بعض الطرق السيارة لا تتماشى والقدرة الشرائية للموطن المغربي“

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

قالت النائبة البرلمانية فتيحة سداس عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، خلال مناقشة عرض المدير العام لشركة الطرق السيارة بالمغرب بأنه لا يسعها سوى أن تضم صوتها لباقي المتدخلين خصوصا فيما يخص المجهودات المبذولة من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة، في ربط المدن الكبرى والموانئ (5) والمطارات (7) الرئيسية بشبكة الطرق السيارة.

كما تعلن تسجيلها بارتياح المؤشرات الإيجابية لوثيرة الإنجازات التي ارتفعت إلى 100 كلم في السنة ابتداء من 2009، لتصل مجموع الشبكة التي هي في طور الاستغلال اليوم إلى 1800 كلم. هذه الانجازات بوأت المغرب المرتبة الأولى على مستوى شمال أفريقيا والمرتبة الثانية في القارة الإفريقية من حيث شبكات الطرق السيار.

واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذه الإنجازات وجدت صدى لها على مستوى تقرير المجس الأعلى للحسابات، والذي أشار إلى التقدم الحاصل في مجال تنفيذ أحكام الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المنشآت والمؤسسات العمومية، وإلى التقارير المعروضة على أنظار مجلس إدارة الشركة، خاصة منها تلك المرتبطة بالتقييم السنوي للحكامة. مشيرة إلى الإشادة باستراتيجية الشركة فيما يخص الأفضلية الوطنية في الاستفادة من صفقات الاشغال التي تعلن عنها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ما مكن المقاولة المغربية من تحقيق تراكمات تقنية مهمة وتطوير كفاءات احترافية في الهندسة المدنية.

واسترسلت في مداخلتها، أنه في المقابل لم يغفل تقرير المجلس الأعلى للحسابات هشاشة التوازنات المالية للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، وذلك نتيجة ثقل المرجوعات الضريبية على القيمة المضافة والتي وصلت إلى 4.8 مليار درهم سنة 2014، وارتفاع مديونية الشركة إلى 40 مليار درهم، منها 23.6 مليار درهم بالعملة الصعبة. وقد فاقم من هذا العجز البنيوي ضعف مردودية بعض المحاور الطرقية والتي تسجل عجزا متواترا في الاستغلال.

وأضافت بأن المدير العام كان موفقا في التذكير بمختلف الإجراءات التي تم القيام بها مند صدور تقرير المجلس الأعلى سنة 2016. ”وقد سجلنا بارتياح المجهود الإصلاحي الذي قامت به الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من أجل ضمان الديمومة المالية، وذلك من خلال هيكلة الديون السندية والإمتيازية، ومعالجة مخاطر الصرف المرتبطة بالديون الخارجية، وإصدار سندات مضمونة على المدى البعيد. الشيء الذي مكن الشركة من رفع رقم معاملاتها، وخفض معدل مديونيتها،وتسجيل ربح صافي قدره 104 مليون درهم سنة 2018“.

واعتبرت سداس بأن هذا التطور الإيجابي على مستوى الهندسة المالية، يحتاج اليوم إلى مواكبة في جودة ومستوى الخدمات التي تقدمها الشركة. موضحة أنه إذا كان المجلس الأعلى للحسابات قد اعتمد في تقريره على الوثائق والمعطيات الرقمية التي يخول له القانون حق الاطلاع عليها، فإن معرض حديثها سينطلق من معيشنا اليومي واحتكاكنا المباشر مع شبكة الطرق السيارة الوطنية، لننقل لكم بعض أوجه القصور التي تستوجب من الشركة مجهودا إضافيا أصبح يفرض نفسه.

ولخصت فتيحة سداس النقاط التي يجب على الشركة الوطنية للطرق السيارة التي يرأسها أنور بنعزوز، التطرق إليها ومعالجتها، في خمس نقاط مهمة ومركزة، وعلى رأسها إعادة النظر في تعريفة الأداء المطبقة في الطرق السيارة، وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة بالطرق السيارة.

واعتبر ذات المتحدثة على أن الأسعار المطبقة في بعض الطرق السيارة المدارية أو على مستوى بعض المقاطع الرابطة بين المدن، لا تتماشى والقدرة الشرائية للموطن المغربي، ولا تساهم في جاذبية أكبر لمختلف الشرائح الاجتماعية. وهو ما يفسر إلى حد ما، نسبة استقطاب الطرق السيارة المتمثلة في 25 في المائة من إجمالي حركة المرور في المغرب.

وفي هذا الإطار طالبت باعتماد تعريفات تختلف بحسب تاريخ وتوقيت استعمال الطريق السيار، ما سيمكن من استقطاب شرائح سوسيو مهنية من مستعملي الطريق، خاصةالسائقين المهنين الذاتيين منهم. كما ستساهم دينامية الأثمان التفضيلية في التعريفة المطبقة خارج أوقات الذروة في تخفيض كلفة النقل، وفي انسيابية أكبر لحركة المرور، وتوزيع ضغط الإقبال على شبكة الطرق السيارة على مدار اليوم عوض الفترة النهارية.

وفيما يخص إجراءات الأمن والسلامة في الطرق السيارة، أوضحت بأن وتيرة ترميم وإعادة تأهيل بعض المقاطع الطرقية تبعث على التساؤل، خاصة في ظل تناسل شائعات حول جودة المواد الأولية المستعملة ومستوى الإتقان في إنجازها. ”وإذا كنا في إطار هذه اللجنة قد استفدنا من عرضكم حول مسببات الاعوجاجات والانكسارات على مستوى بعض المقاطع وطريقة تعامل الشركة الوطنية معها، فإن عموم المواطنين محتاجين إلى مبادرات إضافية منكم، من أجل تواصل مؤسساتي يضع مستعملي الطرق السيارة في صورة الاحداث ويطلعهم على برنامج التدخلات التي ستعتمدونها“.

واسترسلت في هذا الخصوص، بقلة المهنية والاحترافية لبعض المقاولات التي تشتغل في المحاورالطرقية، وبِدائية الوسائل التي تستعملها في التشوير والإخبار بالأشغال، خاصة بالفترة المسائية.معتقدة بأن الأفضلية للمقاولة المغربية ليست مبررا للتساهل مع سلامة المسافرين على مستوى الطرقات. فأمام مؤشر 000 400 عربة و 000 200 1 مسافر يوميا الذين يستعملون شبكة الطرق السيارة، يجب أن تظل شروط السلامة و الامتثال للقانون وللكيفيات المعمول بها في هذا المجال، على رأس أولوية الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في تعاملها مع بعض هذه المقاولات المستهترة.

كما أشارت إلى تنامي ظاهرة انتظار مرور وسائل النقل على جنبات الطرق السيارة وما يصاحبها من توقف مباغت ومتكرر للحافلات، وهو أمر مقلق جدا ويعرض المسافرين لحوادث نحن في ِغنى عنها، وهو ما وجب التصدي له بكل حزم وجدية.

وأضافت بالقول :” وعطفا على ما تداولته مجموعة من المنابر الإعلامية حول الاعتداءات الإجرامية على الممتلكات وعلى المسافرين في بعض محطات الاستراحة وفي بعض المقاطع. إن هذه الأحداث المؤلمة المعزولة تستوجب يقظة دائمة وتنسيقا أفضل بين شركات الإنجاد ومصالح الدرك والأمن ومصالح الوقاية المدنية وغيرها، لضمان توزيع أفضل للموارد ونجاعة في التدخلات.

ونأمل في هذا الصدد، أن تنح الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في اتجاه مقاربة جديدة للتنسيق تفضي إلى نظام رقمي ذكي، يحقق الإلتقائية بين أنشطة القطاعات التي تشتغل في منظومة الطرق السيارة بالمغرب“.

وبخصوص. التواصل على مستوى الشبكة الطرقية قالت سداس بأن مسعى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في منح الزبون الأولوية المطلقة، يمر أساسا عبر تنويع التواصل معه وتمكينه من المعلومات الكافية لضمان راحته وسلامته. مؤكدة على ضرورة الإخبار بالحوادث المختلفة والمدد الزمنية التي تستجوبها تدخلات الفرق المختصة، عبر وسائل الاتصال العمومية وعند محطات الولوج إلى الطريق السيار، حتى يتمكن المسافرين من اتخاد الاحتياطات اللازمة أو السفر من عدمه على مستوى هذا المحور الطرقي.

وفي باب التواصل دائما، ذكرت بأهمية انخراط الشركة الوطنية للطرق السيارة في النهوض بالسياحة الوطنية، وذلك من خلال التعريف بالشكل الكافي بمؤهلات ونقط الجذب التي تزخر بها المدن والمناطق التي تغطيها شبكة الطرق السيارة. مشيرة إلى المجهود المنتظر لا يجب أن يغفل استعمال اللغة الإنجليزية في لوائح التشوير لتَيسير أمور السياح الأجانب الوافدين على بلادنا.

وبالنسبة لمحطات الخدمات والاستراحة، اعتبرت بأنه تم تسجيل مستوى جيد من انتشار باحات الخدمات على طول الطريق السيار، إلا أن مستوى النظافة والتجهيزات لبعض منها لا يوفر ظروف الراحة المنتظرة، وهو ما يستوجب منكم متابعة للشركات المعنية من أجل حسن تنفيذ التزاماتها المتضمنة في دفتر التحملات.

وفيما يخص القناطر والممرات، ثمنت سداس المجهود المبذول من طرف الشركة على مستوى تدابير السلامة المتخذة في الجسور والممرات. مؤكدة على الرفع من وثير أشغال التسييج والمراقبة بالكاميرات لأكبر عدد من الممرات، خاصة تِلك المجاورة للتجمعات السَكنية. كما وجب الالتفاتة إلى مستوى النظافة والإضاءة في بعض ممرات العبور السفلية للراجلين والتي لا ترقى للمستوى المطلوب.

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في مجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

السيبة…سيدة تهين عناصر للدرك الملكي بالبيضاء بعد خرقها للقانون

هبة بريس – الدار البيضاء يروج شريط فيديو على موقع اليوتيب ومواقع التواصل الاجتماعي ل…