أشغال تهيئة جريئة تعيد لكلية الحقوق بسطات بريقها

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

هبة بريس

تحولت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، الى ورش كبير للاصلاح والترميم واعادة التأهيل بمختلف مرافقها بدءا بانشاء اكبر مدرج للندوات تحت اسم مدرج ابن خلدون، ناهيك عن تأهيل الممرات لتسهيل الولوجيات، واحداث مقصف للطلبة بمواصفات جيدة، بالاضافة الى الاعتناء بالفضاء البيئي، كل ذلك بالموازاة مع الرفع من جودة التكوين والتأطير والبحث العلمي، وتحسين ادوار الادارة ومرافقها خدمة للطلبة والباحثين.

كلها مجهودات دخلت حيز التطبيق مباشرة بعد تعيين العميد الجديد الدكتور نجيب الحجيوي على رأس عمادتها وكله أمل ان تدشن مرحلته لتدبير حديث بروح الفريق بعيدا عن سياسة التسيير التقليدي الفرداني، نحو سياسة حكيمة تؤمن بالمقاربة التشاركية والبعد التبصري بمشروع متكامل نال ثقة اللجنة التي أشرفت على انتقاء عميد الكلية.

لكن في المقابل يتساءل العديد من المتتبعين عن سر الهجمة التي تطال هذه الكلية وبعض اساتذتها، وكأن الامر يحمل في طياته تعبيرا عن تلك الصورة السوداوية التي من شأنها أن تسيء لهذا المرفق الحيوي، الذي يستقبل سنويا ما يزيد عن 30000 طالب وطالبة من مختلف الأقاليم، متسائلين بسؤال طويل عريض من يبخس مجهودات الموظفين والأساتذة والطلبة من المجدين ويتهمهم اتهامات باطلة.

الا يحق لهؤلاء أن سألوا ويسائلوا الجميع عن الأسباب الحقيقية التي حولت هذه الكلية إلى منصة لتبادل الاتهامات واللمز والغمز، والضرب تحت الحزام؟ لماذا لم توحد الصفوف للعمل جنبا إلى جنب لتحويل هذه الكلية إلى فضاء للنقاش الهادئ والهادف بروح الندوات العلمية والملتقيات والمنتديات؟ لماذا تحولت كلية الحقوق بسطات إلى عناوين بارزة تؤتث المشهد على منصات التواصل الاجتماعي مسيئة لها وللعاملين بها ولمرتفقيها باتهامات باطلة بنكهة تصفية الحسابات؟

ليكون الجميع منصفا، فإن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات وبدون مجاملة أو تطبيل لأحد، ومنذ تربع العميد الجديد على رأس عمادتها، قد عرفت قفزة نوعية فيما يخص طريق التدبير داخل أروقتها ومكاتبها ومدرجاتها، بدءا بطريقة تدبير محطة الامتحانات ومعالجة النقط من خلال العمل على توزيع الأدوار عبر ضخ دماء جديدة واشراك الجميع في صياغة القرار بدون اقصاء، ناهيك عن حجم الأشغال الجارية لتهيئة مداخلها ومخارجها والممرات والفضاءات الخضراء ومدرجات الندوات العلمية كمدرج ابن خلدون الذي احتضن مؤخرا فعاليات الأسبوع المالي الذي نجح في استقطاب العديد من الخبراء والاساتذة والباحثين من مختلف الدول والمدن المغربية.

قد يقول قائل جاحد، أو متعنت جاهل، إن كل هذا إنما هو من تجليات كاتب المقال ليس إلا.. ونحن نقول له: على مهلك يا هذا! وكفاك سوء ظن، فواقع الحال اليوم، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، مختلف تماما لواقعه السابق بشهادات أساتذة وباحثين من خارج أسوارها، كلهم أجمعوا على أن الكلية تسير في الطريق الصحيح وتعرف تغييرا، وهذا أمر طبيعي فمع كل تغيير لابد أن تكون هناك مقاومة للتغيير.

جواد لفتيني ممثل الطلبة بكلية الحقوق بسطات، عنون رأيه حول ما يجري في الكواليس اختار له عنوانا طويلا عريضا مفاده : ” لقضية ومافيها”، متسائلا عن هوية مفتعل الأزمة داخل اروقة الكلية حيث قال وبالحرف : الطلبة حائرون.. يتساءلون.. مفتعل هذه الأزمة من يكون؟ لماذا هذا التهجم المفتعل على كلية سطات دون بقية الكليات؟ لماذا هذا المستوى من الهجوم الذي يخرج عن كل ضوابط النضال المعروفة في الجامعات العريقة، أيام منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب العتيدة العظيمة.. حينما كان الطلبة يشاركون في القرارات السياسية الكبرى التي تهم المغرب بمنهج أكاديمي .. أيام الحلقيات المجيدة التي كان يتم تداول الفكر فيها في مستوى أكبر مما كان يُتداول في المدرجات.. وكل السياسيين الكبار في المغرب تخرجوا من حلقيات النضال الحق. أحد مناضلي زمان أيام مجد (أوطم) اطلع على ما يكتب على كلية سطات باسم النضال وقد بدت على ملامحه علامات الحسرة والتحسر، على المستوى الذي نزل إليه الحديث في مشاكل الطلبة..

وأضاف جواد لفتيني ، أن المتتبع للتعليقات التي تأتي في ذيل تلك المنشورات تصيبه الحيرة من أن الجماهير الطلابية يرفضون بشدة تلك المنشورات، إلى أن وصل الحد بأحد تلك المنشورات يطلب من الطلبة أن يبحثوا عن الفائدة والجدية في جهة أخرى وموقع آخر، وهذا يدل على الغرض المنشود، وبأن تلك المنشورات مغرضة وهدفها زرع الفتنة والبلبلة في صفوف الطلبة، حتى أن أغلبهم تحت تأثير تلك الصورة القاتمة المفتعلة أصبح نادما على أن درس بهذه الكلية، ومتحسرا على هذا المستوى من النقاشات التي هبطت به إلى مستوى لا يليق.

وأضاف لفتيني ، أنه ومن المغربات أن أحد الأساتذة جاء من كلية مجاورة ليشارك في مناقشة إحدى الأطروحات، وبعد انتهائه وتجوله برحاب الكلية استغرب حينما لم يجد أثرا لما يشاع عن هذه الكلية الفتية الرائعة، بل رأى ورشات الإصلاح قائمة على قدم وساق، والكل منهمك في العمل، وصرح لمرافقيه بأن هذه الكلية عند منهى هذه الأشغال ستستعيد رونقها الذي كانت عليه حينما زارها أول مرة حينما حضر افتتاحها.

وختم ممثل الطلبة كتابته بطرح عدة تساؤلات من أبرزها: من له المصلحة في طمس الحقيقة وإيهام المتتبعين لأحوال الكلية بأنها في حالة مزرية، وبأنها تعيش في ظلام دامس وفساد مستشري؟ أليس حري بتلك الأصوات أن تنخرط في الإصلاح بدل التشويش عليه، وبأن يفرقوا بين المؤسسة وبين الأشخاص؟ وبأن التشويش على المؤسسة في سبيل تصفية الحسابات مع الأشخاص من شأنه أن يسقط القيمة الأكاديمية للدبلومات الصادرة منها على المستوى الوطني، وبالتالي إلحاق الضرر بالخريجين الذين يريدون متابعة الدراسات العليا بالمؤسسات الوطنية الأخرى؟

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في تعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

جدل تعيينات في وزارة أمزازي بخلفيات قبلية

ع اللطيف بركة : هبة بريس لا حديث لأطر التربية والتكوين هذه الأيام سوى عن التعيين المرتقب ل…