بوهندي :”أتحدى محاربي القرآن إتياني بوثيقة تؤكد أن لغته اقتباس من “السريانية” أو “ألأرامية”

14
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

هبة بريس ـ الرباط

أعلن أستاذ مقارنة الأديان بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء، مصطفى بوهندي، عن تحدي من وصفهم ب ”محاربي القرآن“ والذين سموه الأصل السرياني أو الأرامي، بالإتيان بوثيقة عبرية أو أرامية أو سريانية ترجع إلى ما قبل القرن العاشر الميلادي.

وقال الدكتور الباحث بوهندي، بأنه ”تأهل بعض الموهوبين المغاربة لمحاربة القرآن الكريم، وأعلنوا صراحة عن حربهم على الله وقرآنه ورسوله، شاهرين سلاح الكفر والصد عن سبيل الله بكل الوسائط الممكنة. ولا يجدون حرجا في تسمية أنفسهم بالكافرين والتعاون مع كل أعداء الوطن والدين. وكل ذلك باسم العلم وقيم الحداثة والتحرر والعقلانية وما إلى ذلك من المسميات التي تتبرأ منهم ومن حربهم على الدين والوطن والناس“.

وأضاف قائلا :”كل هذا لا يجعلني أرفض حقهم في التعبير عن مكنونات صدورهم، والله أعلم بما يعلنون وما يخفون، وهو الذي يجازي عباده بما شاء وكيف شاء عند الرجوع إليه. لكنني أود ممن يعتبر نفسه باحثا عن الحق ولا يخاف في الله لومة لائم، أن يحاورني حوارا علميا بعيدا عن حروب الجماعات والأحزاب والطوائف والدول. أود من الذين جعلوا أنفسهم مختصين في مخطوطات القرآن، وادعوا أن لغته إنما هي امتداد أو تأثر أو اقتباس مما سموه “السريانية” أو “ألأرامية” أو “العبرية”.

واسترسل ذات المتحدث عبر تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع للتواصل الاجتماعي فايسبوك، قائلا :”ودون أن أدخل معهم في التفاصيل التي يعرفونها عن القرآن، أود أن أؤكد معهم أن النسخ القديمة لهذا الكتاب العربي ترجع إلى القرن الأول الهجري، وقريبة من العهد النبوي. وسؤالي لهم ما داموا يدعون أن اللغات المذكورة، السريانية والأرامية وكذلك العبرية، هي أساس النص القرآني، هو أن يأتوا لنا بنص واحد (codex) يرجع إلى ما قبل القرن العاشر الميلادي“.

وأوضح بأن المفروض أن أسفار العهد القديم كتبت بالعبراني حسب ادعائهم، وأسفار العهد الجديد كتبت بالسرياني والأرامي. والمطلوب الآن أن يأتونا بنسخة لا ترجع إلى تاريخ كتابة الكتب المقدسة، قبل 3000 أو 2000 سنة. وإنما ترجع إلى ما بعد كتابة القرآن بقرون، أي 1000 سنة فقط. ”بل أن عليكم أن تثبتوا وجود وثائق مكتوبة قبل القرآن بهذه اللغات المدعاة، وبعده تبينون لنا تأثيرها على القرآن أو اقتباسه منها. إنه تحد لكم ولشيوخكم الذين لو حاسبنا كتبهم بما تحاسبون كتاب الله عز وجل لما قامت لهم ولكتبهم قائمة“.

وزاد بوهندي قائلا :”لن ندخل في التفاصيل، نريد فقط أرقاما لمخطوطات للكتب المقدسة السابقة باللغات التي اقتبس منها القرآن كما تدعون، في أي المتاحف أو المكتبات أو الجامعات أو الفاتيكان أو ما تشاءون. ودون ذلك فإن حربكم على القرآن الكريم خاسرة. لأن هذه اللغات المدعاة تختلف عن اللغات التي وردت تسميتها في الكتب المقدسة، عبرانية وسريانية وأرامية. إذ أن الأولى ضاعت، والثانية التي تتشدقون بها اليوم، إنما هي نتاج من بطن العربية، وفي ظل الثقافة الإسلامية، وقد قام المسيحيون عبر كنائسهم لتسمية الدرجات العربية التي يتكلمون بها باسم لغة الكتاب المقدس السرياني ثم الأرامي، وكانت في أول عهدها تكتب بالحرف الكرشوني وتنطق بالحرف العربي، إلى أن طورت الكنائس هذه الدارجات المحلية وجعلتها لغات“.

واسترسل خاتما، :” والأمر نفسه بدأه اليهود السفارديم من القرن العاشر مع الماسوراتيين، لترجمة كتاب مقدس خاص بلغة خاصة تتبنى العربية ولكنها تخالفها في النطق وفي بضعة كلمات، وللاستدلال على ذلك فإن العالم اليهودي الكبير موسى بن ميمون، المتوفى في القرن الثالث عشر، لا يعرف هذا الخط، وقد كتب كتبه باللغة العربية، ثم تحولت بعد وفاته إلى نصوص عربية مكتوبة بخط سموه حينئذ الأشوري المربع، ثم الأرامي ثم العبري. ولم يبدأ الإحياء الفعلي لهذه اللغة إلا بعد الخروج من الأندلس، ثم اكتملت مع حركة الأدب العبري، التي كان معجمها ونحوها عربيا، ولكن نطقها كان أوربيا. ولكي أضيف بعض الزيت إلى هذه النار، فإن الترجمات اليونانية السبعينية والفولجاتا اللاتينية، هي أقدم بكثير من هذه اللغات، وبالتالي، فهي لم تكن أبدا لغة الكتاب المقدس، إلا بدءا من الحروب الصليبية وانتهاء بالاستعمار“.

أرجو أن يكون هذا الطلب دافعا لمحاربي الله ورسوله وقرآنه والعلم والعقل والإنسان، إلى مواصلة البحث وإعادة النظر، وإنا في انتظار الجواب“.

ما رأيك؟
المجموع 34 آراء
4

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في شؤون دينية

14 تعليق

  1. محماد

    في 00:07

    تقولون موهوبون مغاربة بعلنون حربهم علی الله جل جلاله وعلی والرسول الکریم والقران المحفوظ بالسبع المثاني اولا لیسوا لا مغاربة ولا حتی مسلمین ویجب محاربتهم بشتی الوسائل وحتی ان لم یستطع القانون ردعهم بذریعة حریة المعتقد فلیترکوهم للمغاربة او لیغادروا هذه الارض الطیبة الی الوجهة التي تلیق بهم کمرتدین عن دینهم وانهم لیس لهم مکان بیننا لان التطاول علی الدات الالهیة والرسول والقران الکریمین (قبح الله سیعیهم ) وحسابهم عند الله اعسر من عسیر ویا لیتني التقي بهم وانا علی الحالة التی اوجد علیها الان من الغیط .

  2. Driss

    في 00:12

    لعنهم الله واخرجهم من رحمته ویجب طردهم من بلادنا بلاد المسلمین ولا مکان لوجودهم بیننا اوسجنهم لمدة غیر محددة(کلاب المجزرة).

  3. علي

    في 01:38

    وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ.صدق الله مولانا العظيم.أتأسف كثيرا على المشركين اللذين ترعرعوا بين أذان الصوامع وقلوبهم غير مستبصرة للاإلاه إلا الله محمد رسول الله.أتمنى أن يعرفوا حقيقة الله لأن عيشهم في الدنيا سوى أيام معدودة ثم الموت ثم الحساب:طريق يؤدي إلى الجنة و طريق إلى النار.اللهم قنا عذاب النار و إجعلنا من ورثة جنة النعيم

  4. لاالله الا الله محمد رسول الله

    في 01:47

    حسبي الله ونعم الوكيل ولاحول ولا قوة الا بالله

  5. محمد

    في 02:02

    أشهد أن لاالاه الا الله وأن محمد رسول الله

  6. عبد الرحمان

    في 03:13

    هذا سؤال مطروح للمسيحي قلتم ان المسيخ صلب على الصليب والان تقدسون الصليب لنفرض انه قتل بسكين او مسدس فهل تقدسون السكين ام المسدس.؟

  7. عمر امريكا

    في 03:33

    اسال الله ان يعينك على الحق…
    ونعلم جيدا ان الحرب على القران خطة مدروسة وينفق عليها في الداخل والخارج

  8. الحقيقة المرة

    في 03:52

    اتحداك أيها العالم الفاهم أن تأتي لنا بمصدر عربي واحد مذكور فيه كلمة *حور عين* والتي عجز مفسري القرآن سابقا ولاحقا عن إيجاد معنى لها لكنهم عجزوا ببساطة لانها كلمة آرامية تعني *العنب الأبيض* و يبدوا أن من كتبوا القرآن نقلوه عن مصادر آرامية حرفيا دون فهم المعنى

  9. مغيار على دينو

    في 08:52

    الكفار المدعومين من الغرب ، لا علم لهم، يقولون فقط ما يجدون في بعض كتب أعداء الدين، و ما نشر من قبل عند الغرب.
    جزاك الله أستاذنا على هذه التوضيحات

  10. لمهيولي

    في 11:58

    على الدولة العمل بالوسائل الممكنة لإنقاذ أبنائنا من الحرب النفسية التي يشنها المرتدون خاصة في المواقع الاجتماعية حيث يهاجمون الإسلام دون رادع ويتبجحون بكفرهم، ومايؤسفنا أكثر أن منهم من يشتغل بالتدريس مما يشكل خطرا محدقا بالتلاميذ الذين بلا شك سيتأثرون بتوجيهات أساتذتهم الملحدين.

  11. غير معروف

    في 12:36

    اخلاق العرب النثنة هي من تدفع ببعض المسلمين ليكفر و اعوذ بالله من الكفر .
    العرب همج حيوانات يمكرون و لهذا تكرههم الناس.

  12. غير معروف

    في 13:22

    إلى الحقيقة المرة الحور العين شرحها علماء الإسلام لكن أنت لا تريد تقبل الشرح ذلك مشكلك انت مادام قلبك مطموس عليه وليس مشكل القرآن

  13. محمد بن عبد السلام

    في 20:28

    الذي يقال هو ان بعض المفردات ليس أصلها ” عربي ” وقد تكون “أرامية أو سريانية أو فارسية ” و هذا شيئ عادي بين شعوب الجوار. لقد اجتمع في إحدى دول الخليج لغويون و فقهاء ومن يهتم يالأمر و حاولوا إحصاء الكلمات التي قد لا يكون أصلها “عربي ” تدعى دخيلة ,مثلا : العالمين…سربال…جهنم… لقد تطرق البعض لهذا منذ زمن قديم مثل السيوطي….نقاش مثمر يستحق البحث والجدل ,أصل اللغة العربية أقدم وثيقة عربية …إلخ..

  14. احمد

    في 21:42

    السلام عليكم.ايها المؤمنون اصبروا و صابروا و ان الله يدافع عن الدين امنوا.فواجب علينا جميعا ان ندعوا لبعضنا بعضا بالخير و النصر تحت شعارنا المقدس( الله الوطن الملك).فرددوا معي هدا الدعاء ( اللهم اكفنا الاعداء بما شئت امين ) و شكرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

مشيخة الطريقة البودشيشية تختتم بإحياء الليلة الكبرى للمولد النبوي بمداغ

هبة بريس : أحمد المساعد أسدل الستار مساء أمس الأحد 10 نونبر الجاري عن فعاليات الدورة الراب…