“ولد المحامي” يوضح ملابسات جريمة الدم التي ارتكبها ب”جنوي” بالجديدة

حمد مصباح – الجديدة

على إثر المقال الصحفي الذي نشرته الجريدة على أعمدة موقعها الإلكتروني، حول الجريمة البشعة التي هزت عاصمة دكالة، وانتهت فصولها الدموية داخل قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، والتي كان بطلها شخص أوردت الجريدة أنه يحمل لقب “ولد المحامي”، والذي سدد طعنات غائرة بواسطة سلاح أبيض، عبارة عن سكين من الحجم الكبير، إلى غريمه، أصابته بجروح جسمانية بليغة، وتفعيلا لحق الرد الذي يكفله قانون الصحافة والنشر، اتصل شخص بالجريدة من هاتفه النقال، ادعى، بعد الكشف عن هويته، أنه المعني بالأمر في المقال الصحفي، وذلك بغية توضيح أسباب وظروف وملابسات النازلة.

وأفاد “ولد المحامي” أنه يتنسب إلى عائلة محترمة، تقطن في حي درب غلف بالجديدة، هذا الحي الذي صرح بشأنه أنه يعرف انتشار للجريمة، ولترويج المحظورات من مخدارت وأقراص هلوسة (القرقوبي).

وحسب تصريحاته، فإنه كان جالسا مساء ليلة النازلة، في مقهى شعبي بدرب غلف، وأن شخصا يعرفه حق المعرفة، كان جالسا بدوره في المقهى ذاتها، سرعان ما شرع في التفوه بعبارات السب ولتهديد والاستفزاز، كانت موجهة إليه، سيما أن ثمة خصاما سابقا ما بينهما بسبب المس بالشرف. ما اضطر “ولد المحامي” لمغادرة المكان، تفاديا لأن تتطور الأمور إلى الأسوأ.

وبعد مضي بعد الوقت، صادف “ولد المحامي” غريهه الذي كانت دوريتان راكبتان للشرطة حلتا، حسب تصريحاته، عقب شكاية تقدم بها مواطن.. لكنهما انصرفتا لتوهما، بعد أن كان تدخلهما سلبيا. ووقتها اعترض الأخير في الشارع العام سبيل “ولد المحامي”، الذي كان يظن نفسه في مأمن، وشرع في استفزازه، وصوب نحو وجهه قنينة “لاكريموجين”؛ وبعدها حاول أن يستل من تحت ملابسه سكينا من الحجم الكبير. لكن ردة الفعل السريعة التي أبان عنها “ولد المحامي”، حالت دون وقوع الاعتداء عليه، وتعريض سلامته الجسدية للخطر.. حيث استولى على السلاح الأبيض، وسدد به، تحت تأثير النرفزة و”الحكرة” التي أحس بها، على حد تصريحاته، طعنات إلى جسد غريمه، قبل أن يستحمل الأخير الطعنات، ويلجأ إلى مقهى شعبي بالجوار، والتي توجد بها كاميرات مثبتة بداخلها، تكون وثقت لبقية الأحداث.

وأضاف “ولد المحامي” أن “الضحية” الذي تم نقله على متن سيارة إسعاف، إلى المستشفى، الذي غادره في اليوم الموالي للنازلة. حيث حاول الانتقام وإلحاق الأذى به (ولد المحامي).

واسترسالا في التصريحات وسرد الوقائع التي خص بها الجريدة، في اتصاله الهاتفي، حول أسباب وظروف وملابسات النازلة، شدد “ولد المحامي” على كونه ليس في حالة فرار، وأنه “خوى السيكتور” خوفا من أن انتقام غريمه، سيما أنه ليس ثمة أية شكاية مسجلة في النازلة، وأنه سيلتحق بالمصالح الشرطية، عندما توجه إليه الضابطة القضائية استدعاء في الموضوع.

إلى ذلك، فقد تعذر على الجريدة الاتصال بالطرف الآخر، “الضحية”، الذي اعتدى عليه “ولد المحامي”؛ ويبقى خطها الهاتفي مفتوحا في وجه، من أجل إدراج رأيه وتصريحاته على أعمدة صفحاتها، بكل حياد وموضوعية، في إطار الرأي والرأي الآخر.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن عاصمة دكالة باتت تعيش على وقع الجريمة والإجرام بمختلف تجلياته. ما ينذر بصيف ساخن، بدأت تتضح ملامحه في الآونة الأخير. ولعل هذا ما أصبح يحتم اعتماد استراتيجية أمنية ناجعة، لن تتأتى إلا بإجراء تغييرات طارئة في مناصب المسؤولية الشرطية بأمن الجديدة، وخاصة في منصب رئيس الأمن الإقليمي عزيز بومهدي، الذي دخل سنته السادسة، والذي عرفت الجريمة في عهد ولايته معدلات قياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى