أطباء المغرب ينتفضون ضد محاولات الممارسة غير القانونية لمهنة الطب

مع اقتراب موعد القراءة الثانية لمشروع القانون 13.45 بلجنة القطاعات الإجتماعية بمجلس النواب ، وفي خضم الضغط الذي تمارسه بعض الجهات على السلطة التشريعية من أجل التنصيص في المادة السادسة من مشروع القانون المذكور على تمكين النظاراتيين من قياس البصر وانكسارات العين التي لم تكن أبدا ضمن اختصاصاتهم بحكم الطابع التجاري للمهنة التي يزاولون، وبعد متابعتها لجميع مراحل النقاش الذي خلفه هذا الموضوع ، عبرت الهيئات والجمعيات والنقابات والتي تمثل جميع طبيبات وأطباء المغرب باختلاف اختصاصاتهم وقطاعات اشتغالهم ، عن تثمينها للتعديلات التي قامت بها الحكومة قبل التصويت على مشروع القانون المذكور بمجلس المستشارين، واعتزازها بالتدخل الحاسم لوزير الصحة الذي أعاد الأمور إلى نصابها.

ودعا الأطباء عبر بلاغ توصلت هبة بريس بنسخه عنه، السادة أعضاء مجلس النواب للتحلي بالحيطة والحذر في طريقة تعاطيهم مع الكم الهائل من المغالطات والأخبار الزائفة التي تنشرها لوبيات معروفة والتي تتعمد استعمال معطيات لا تمُتُّ للموضوع بِصِلة من أجل التأثير على مركز صنع القرار.

ولفت أصحاب البذلة البيضاء، نظر السادة أعضاء مجلس النواب إلى أن بعض الجهات تحاول استعمال قراءة مغلوطة لظهير 1954 بغية دفع الرأي العام إلى الإعتقاد بأن أطباء العيون يحاولون حرمان النظاراتيين من ”حقهم” المزعوم في قياس البصر، رغم أن المتمعن في جميع مواد ذات الظهير، سيقف على انعدام أية مادة تسمح بذلك، وسيفهم بأن جوهر الموضوع يتعلق برغبة بعض ممتهني مهنة ذات طابع تجاري في الحصول على سند قانوني يُشرعن خرقهم للقانون.

وشددوا على أن تقنين الممارسة غير القانونية لاختصاصات الطبيب، كما ينادي به بعض النظاراتيين ومن يقف خلفهم، سيكون سابقة تاريخية للسلطة التشريعية لما فيه من ضرب صارخ لروح ومنطوق القانون 131.13 ومخاطرة كبيرة بالصحة العامة والمستقبل البصري لأجيال من المغاربة.

كما أعلنت الهيئات، عن استعدادها خوض جميع الأشكال النضالية للوقوف في وجه كل من خولت له نفسه تبضيع صحة المواطن المغربي والتطاول على اختصاصات الطبيب، انتصاراً لقسم أبقراط وتماشيا مع الدور الريادي الذي يلعبه الطبيب في الدفاع عن حق المواطن في الإستفادة من خدمات طبية ترقى إلى المستوى المأمول.

وأكد الأطباء الممثلين لمختلف الاختصاصات بالمغرب، عن استعدادهم التام للمشاركة في جميع المبادرات الهادفة إلى تحرِّي الحقيقة قصد مواجهة سوء الفهم الذي تحاول بعض الجهات استعماله للتأثير على الرأي العام وكذا مراكز صنع القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى