في ميدان الاحتجاج ..هدير المطالب لا يتوقف ..اين انتم من الشعب !!؟

وجه المقارنة مقلق .. وزراء ..نواب ..أحزاب ..ادارات..مناصب بالالاف… كل الملايير  المسلوبة عنوة والحال يقول ” شعب غاضب وهدير المطالب لا يتوقف ” .

موجات الاحتجاج تتناسل .. الجموع البشرية تتدفق إلى الشوارع في احتجاجات تتعاظم يومًا بعد يوم..الشعارات الغاضبة ترفع بالشوارع كما الملاعب ..اليوتوب و الفايسبوك يتسعان للحديث عن حلاكة الوضع ..نداءات وشكايات ..ظلم وقهر وفقر ..اين انتم اذن ؟

لماذا لا تريد الحكومة التي يقودها “البيجيدي”   ان تفهم أن الحركات الاحتجاجية التي يعرفها المغرب لا تنتمي لفئة الحركات الاحتجاجية الكلاسيكية بل تنتمي لجيل جديد يريد التغيير ..اسي العثماني احتجاجات اليوم نوعية من حيث الشكل والخصوصية والتكوين والتاطير والخطاب والزخم وحتى المشروعية .

لماذا لاتريد الحكومة ان تفهم ان الحركات الاحتجاجية  اليوم مرتبطة أساسًا بقضايا التنمية ورفع التهميش و”الحكرة” وتوفير الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والبنيات التحتية الضرورية ..لماذ انتم فوقنا “مالا” و”جاها ” اذا لم يكن بمقدوركم ايجاد الحلول بعيدا عن القمع ولي الذراع ببلاغات التخوين والتخويف .

الازمة ..ازمة تمثيلية و مصداقية ..اشكال كبير يتعلق بالارتباط الهش بين المواطن والنخب السياسية التي تخلت عن دورها في الوساطة الى ان اصبحت الدولة  في مواجهة مباشرة مع الشارع .

الازمة ازمة اخلاق سياسية وصلت للحضيض ..اخلاق لا يمكن ان تتجاوز ” تسابق من اجل الواجهة ” سعيا للاغتناء ..نخبة حزبية / سياسية تقزم دورها الى ان اصبحت مجرد  دكاكين انتخابية” تتسابق للواجهة عندما تكون الحصيلة إيجابية وتختبئ وراء القصر وإرجاع كل الأمور إليه عندما تكون الأوضاع سلبية.

الازمة ازمة ارقام ، تقارير وسؤال : اين الثروة واين انتم ؟ ..الازمة ماركة مسجلة مادام الظلم ينزل على العباد دون ان يجد له البعض عدلا ..الخيرات تستخرج من تحت الارض دون أن يكون لسكانها نصيب منها..الازمة الكبرى حين يستشعر المواطن المغربي ان الوطن ارضا وبحرا وسماءا للاغنياء ..والوطنية للفقراء .

في ميدان الاحتجاج ، هدير المطالب لا يتوقف  بسبب  غياب ربط المسؤولية بالعقاب والذي ينتج عنه التقاعس في القيام بالواجبات التي فرضتها المسؤولية والمنصب ..في ميدان الاحتجاج ياتيك اليقين ان الحكومات المتعاقبة  لا تقوى على مسايرة المطالب وبالتالي تعمل  كل واحدة على ربح الوقت في انتظار تنصيب حكومة جديدة ..

امام كل صور المسيرات والوقفات والتظاهرات ..لا يمكن سوى الجزم ان الحلول مفقودة  بل وهناك شح  في المبادرات والبدائل الكفيلة بالخروج من وضع يزداد سوءا مع مرور الوقت والتأخر في التدخل.

في ميدان الاحتجاج ..تاتيك صورة العثماني والوزراء وتصبح مجبرا على التساؤل ..ما الجدوى من هؤلاء  جميعا والوضع ليس سوى حالة إحباط  تعاني منه شرائح عريضة من المجتمع المغربي وفي غياب أي أفق لوقف هذا التراجع الدراماتيكي … تصاعد وثيرة الاحتجاجات وصورها المتناقلة بين كل المدن المغربية تجعلنا نطرح السؤال : لماذا لم تقوى كل الحكومات على استئصال  نفس العيوب والمشاكل ..لماذا ظل الشارع المغربي يغلي وتوارت الحلول الواقعية للخلف .؟

نعم ..في الخلاصة ندرك تماما ان الغالب المهيمن لا يطرح الخيارات على المغلوب وإنما يقهره على إرادته ..هكذا هي الصورة بين حكومة وشعب ..قاهر ومقهور …العدالة والديمقراطية في هذا الوطن كصنم العجوة.. لما جاع كَهَنَتُه أكلوه…شكرا لحكومة ” الاخوان “..والف تحية لصاحب المعاش الاستثنائي بنكيران …فرغم  كوارثهم العظيمة   يظهرون علينا بمسوح الرهبان  ا!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى