يُقاس الضمير المغربي بِ “ميكا زيرو”

4
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

على الرغم من القانون الذي يحظر استخدام الأكياس البلاستيكية، نلاحظ جميعاً أن عددا كبيرا من التجار يستخدمونها فعليًا، ولا نرى المواطن يرفض استسلامها من البائع!

وأعرض عليكم الأسباب التي اكتشفتها عند تحليل هذا الأمر الجاري به العمل علانية وممنوع قانونيا في نفس الوقت؟

1- تناقض قانون “ميكا زيرو”

إذا كان القانون يهدف حماية البيئة، فإن المغربي يتساءل إذاً، هل القناني البلاستيكية (المشروبات والمنتجات المنزلية) المستخدمة دائما في التجارة لا تشكل خطراً على البيئة؟ ويخلص إلى أن الكيس البلاستيكي يزن 100 مرة أقل من قنينة التبييض على سبيل المثال وبالنسبة له فهو أقل تلوثًا 100 مرة من القنينة. لذلك لا يدرك المغربي منطق هذا القانون ويستمر في استخدام الأكياس البلاستيكية.

2- غياب الوعي الجماعي للمواطن

جميع أنظمة التربية، الأبوية والمدرسية والدينية، لا ترسخ في ذهن الطفل المغربي مفهوم الوعي الجماعي و واجب مسؤوليته في خدمة وتنمية مجتمعه وبلده. ونتيجةً لذلك لا يشعر المغربي بأنه معني أو له دور وطني في نجاح قانون “ميكا زيرو” على افتراض أن الآخرين لا يحترمون هذا القانون.

3- حالة الضحية

المغربي مقتنع بأنه ضحية لنظام الدولة واللوبيات المالية. وكل قرار من طرف هذه الأنظمة المعتبرة عدوة له حسب شعوره، يراه أمر سيء بالنسبة له ومجرد مؤامرة الأثرياء لإثراء أنفسهم أكثر. لذلك لا يلتزم المغربي باحترام “ميكا زيرو” على الإطلاق.

4- غياب الوعي البيئي

عندما نلاحظ الأوساخ في الشوارع في جميع المدن وحتى أمام أبواب المنازل، والنفايات الطائرة من نوافذ السيارات سواء داخل المدن أو في الطرق الوطنية، والنفايات المتروكة بعد نزهة في الشواطئ والطبيعة، كيف لنا أن نتحدث عن الوعي البيئي ونترجى نجاح “ميكا زيرو”؟

5- ثقافة التلاعب مع القانون

ليس لدى المغربي أي قناعة بأن القانون يُحترم في جميع القطاعات، كما يلاحظ أن الجميع يحاول التحايل على القانون بكل الوسائل، بل يشعر أن القانون ضده وليس من أجل حمايته أو للصالح العام للمجتمع. فلماذا إذن سوف يحترم قانون “ميكا زيرو” على الخصوص؟

6- البيئة بذاتها لا تَحترم المغربي

عندما نرى البيئة الاجتماعية والصحية والاقتصادية التي يعيش فيها غالبية المغاربة دون أي كرامة و في بؤس كبير و في أحياء فقيرة وقصديرية ومهمشة بدون ماء صالح للشرب وغياب بنية تحتية صحية، والكفاح اليومي للحصول على لقمة عيش، يخلص المغربي أن البيئة هي عدوه.
فكيف نريد أمام كل هذه العوامل، أن يرفض المغربي استخدام الأكياس البلاستيكية ويقول للتاجر “لا تعطيني الميكا، إنها خطرة على البيئة ومحظورة بموجب القانون؟”

الدكتور جواد مبروكي  خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

4 تعليقات

  1. مراد

    في 23:46

    يظهر ان المواطن اذكى منك لانك تخيلت اننا في دولة يقدس فيها القانون، القانون يا سيدي ان بحث اكثر يصنع بطريقة ارتجالية وتحت الطلب، الم تتابع قانون اعفاء شركة التامين المعروفة قبل ان تباع وغيرها… . قانون زيرو ميكة اريد به ان يكون شعارا لحدث كوب 22 بمراكش وانتهى بحمد الله ورجعت حليمة لعادتها القديمة ولنتاكد نسائل انفسنا ماهي الدراسات التي قام بها المغرب لتقديم هذا القانون؟ لو قالوا لنا سنخفض استهلاك الميكة للنصف او الربع لاعتبرنا ان المسالة فيها اجتهاد لكن زيرو ! غباء ما بعده غباء لمن ظن ذلك واقعي

  2. مواطن مغربي

    في 09:39

    الميكا موجودة في جميع الدول (الأوربية والامريكية والاسترالية والاسيوية) أنا شخصيا مع منع الميكا السوداء أما البيضاء فكل المغاربة يحتاجونها

  3. مواطن مغربي

    في 13:41

    للأسف الميكة لازالت موجودة في الاسواق ، بثمن مضاعف ، قبل القانون كان المواطن عندما يشتري بضائعه يجمع له البقال الكل في ميكة ، اما الآن ادا طلبتها يجب ان تضيف درهم او درهمين

  4. Jalal

    في 19:58

    يا أستاد خاص قبل ما يقولو زيزو ميكا يلقاو البديل لان دوك لخناشي الثوب ماصا لحينش قبلاصة ميكا خاص يوجدوا مياكا بيو وبقس الثمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

أقلام مولعة بالصيد في المستنقعات !

قضايا أشخاص أم قضايا جهات ؟ يلاحظ الرأي العام المغربي أننا أصبحنا نعيش على وقع زوابع إعلام…