السفراء الجدد …تشبيب للجهاز الديبلوماسي وانفتاح على شخصيات أكاديمية

هبة بريس – الرباط

استقبل الملك محمد السادس اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، 21 سفيرا تم تعيينهم بالبعثات الدبلوماسية المغربية لدى عواصم أجنبية، الأمر الذي من شأنه إعطاء دينامية جديدة لعمل الخارجية المغربية وخدمة المملكة بمجموعة من البلدان الأجنبية.

وتعليقا على هذه التعيينات الجديدة، أشار محلل سياسي على أن هذه التعينات تراعي توزيعا جغرافيا متوازنا، إذ شملت عددا من المراكز الدبلوماسية بأغلب القارات، واتسمت بالتنوع والانفتاح والرغبة في إضفاء دينامية متجددة على أداء ونجاعة الجهاز الدبلوماسي.

وأضاف ذات المحلل السياسي الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، بأنه وفي هذا الإطار حظي العالم العربي بربع (1/4) السفارات التي شملها التغيير و هي تونس وقطر والبحرين والأردن، وذالك نظرا لما يحظى به هذا الفضاء من أولوية وبعد استراتيجي في أجندة الدبلوماسية المغربية، مضيفا بأن القارة الأوروبية حظيت هي الأخرى بتعينات وازنة وفي عواصم تحظى بالأهمية لدى المملكة المغربية، من قبيل ألمانيا وإيطاليا، فضلا عن تعيين أول امرأة مغربية لدى الفاتيكان في شخص الأ كاديمية رجاء ناجي مكاوي، كما تم تعيين أحمد رحو سفيرا لدى الاتحاد الأوروبي تماشيا مع الانطلاقة الجديدة التي تعرفها علاقات المغرب مع هذه المجموعة.

واسترسل ذات المحلل السياسي أنه وتعزيزا للدينامية الجديدة التي تطبع علاقات المملكة المغربية بقارة أمريكا اللاتينية، والعزم على الرقي بها، شملت أيضا التعيينات عواصم لها مكانتها وأهميتها الجيوسياسية بهذه القارة من قبيل الأرجنتين و البيرو و كدلك المكسيك.

وبخصوص التعيينات داخل القارة الافريقية، أوضح المتحدث بأنها تراعي إعادة رفع المغرب لمستوى علاقاته مع جنوب إفريقيا، بحيث تم تعيين يوسف العمراني سفيرا لعاهل البلاد ببريتوريا ، كما عكس تعيين إيمان واعديل، سفيرة بجمهورية غانا، بغية تعزيز الجهاز الديبلوماسية بأطر شابة مؤهلة لتكريس الوجود المغربي ليس فقط بالاتحاد الافريقي بل وفي نفس الوقت على مستوى علاقاته الثنائية بالقارة الافريقية.

وعن المسارات المهنية للسفراء المعينين تم ابداء الملاحظات، من بينها تجديد وتشبيب الجهاز الدبلوماسي بما يعطيه دينامية و زخما من المرتقب ان ينعكس إيجابيا على المردودية الدبلوماسية، إضافة إلى إعادة تعيين عدد من السفراء الذين يتوفرون على حنكة و تمرس دبلوماسي مشهود من قبيل حسن أبو أيوب، ويوسف العمراني وزهور العلوي و سمير الدهر؛

واسترسل بأن الديبلوماسية المغربية تعززت بالعنصر النسوي من خلال تعيين ثلاث نساء مع تكليفهم بمنصب سفيرة في عواصم عالمية وازنة واستراتيجية (برلين وأكرا والفاتيكان)، مع الانفتاح على شخصيات أكاديمية و سياسية من قبيل حسن طارق وخالد الناصري و عبد الرحيم عثمون و رجاء مكاوي الناجي.

وكشف المحلل السياسي بأن الجهاز الدبلوماسي تم دعمه أيضا بكفاءات من عالم الاقتصاد، كما هو الشأن بالنسبة أحمد رحُّو، الذي عين سفيرا لدى الاتحاد الأوروبي؛ إضافة إلى ترقية 07 أطر من الوزارة لمنصب سفير، ويتعلق الأمر ب 05 قناصل ورئيسي قسم وأطر أخرى، مما يدل على العناية الخاصة التي توليها الوزارة لأطرها وتشجيعها على بذل المزيد من المردودية، على حد تعبير ذات المتحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى