“عائشة الكرجي” المرأة التي إعتلت عرش الإتحاد الإشتراكي بإسبانيا

 مكتب هبة بريس بمدريد _ يسير الإيحيائي _
لغة سليمة تلك التي تكلمت بها منسقة حزب الوردة بإسبانيا خلال إتصالنا الهاتفي بها إثر الضجة الإعلامية التي صاحبت إنتخابها على رأس الحزب بعد الإستقالة المفاجئة للسيد محمد الإدريسي.

عائشة الكرجي أو من وصفت ب”المرأة الحديدية” المنحذرة من ضواحي مدينة القنيطرة (قرية تدانة) أم لطفلتين إستطاعت أن تشق طريقها نحو عالم السياسة غير آبهة بما يقال في العلن والخفاء،إمرأة شاءت الأقدار أن تهاجر نحو الديار الإسبانية منذ فترة ليست بالقصيرة حيث كانت تعمل في إحدى الضيعات الفلاحية المنتجة للخس أو ما يعرف بالفصيلة النجمية، لتقرر بعد ذلك السفر رفقة بن عمها نحو مدينة “تاراگونا” للبحث عن بذيل،وهو ما تأتى لها لتبدأ مرحلة جديدة في مسارها العملي من مياومة في الحقول إلى عالم شد الكثير من الأنظار نحوها وفتح الباب على مصراعيه أمام منتقذيها الجدد خاصة بعد توليها زمام أمور الإتحاد الإشتركي للقوات الشعبية بإسبانيا.

أسئلة كثيرة طرحناها على السيدة “عائشة الكرجي”خلال إتصالنا الهاتفي حيث أبدت تفهما كبيرا رغم “الإحراج” الذي غالبا ما قابلته بسخرية ناعمة وقهقهات متواصلة ،لكن الإجابات كانت شافية بغض النظر عن مدى مطابقتها للواقع في ظل ما أسمته ب” المقالات التي لا ترتكز على معلومات دقيقة” في زمن التيكنولوجيا المتاحة للتواصل بين الأشخاص في إشارة منها إلى الأقلام التي سال مدادها دون الإتصال بها لتنوير الرأي العام،أو على الأقل فتح باب التوضيح وإزالة اللبس عن بعض المواضيع ذات الصلة.

“عائشة الكرجي” الإنسانة العادية أحبت النضال ودافعت عن الوحدة الوطنية في العديد من المناسبات _ حسب قولها _ بنت الفقيه الذي عاش حياته محبا ومناضلا في صفوف الإتحاد لم تخف في أي لحظة أن مسارها النضالي أقل بكثير من بعض زملائها الرجال في الحزب ،لدرجة أنها إستحيت من تقديم ترشيحها أمامهم،وهم الذين سجنوا لعدة سنوات ولهم باع طويل في النضال _ حسب تصريحها دائما _

الأزمة الإقتصادية الخانقة كان لها تأثير كذلك على الحياة العملية للسيدة “الكرجي” حيث قامت ببيع شركة المطاعم والمقاهي سنة 2013 وهي تمارس اليوم عملها كشريكة في نفس الميدان داخل شركة متعددة الشركاء إضافة إلى عملها السياسي الجديد الذي نادت فيه بالمصالحة لجميع الإتحاديين والإتحاديات في إسبانيا مشددة أنها أولوية قصوى ستعمل عليها دون كلل أو ملل.

وفي سؤالنا عن ما راج في الكواليس بينها وبين السيد “لشكر” أقسمت يمينا أن لا شيئ طلبته من الأخير وأن إنتخابها على رأس الحزب جاء نتيجة تصويت شرعي اكتملت أركانه ،متسائلة ما العيب في إنتخاب شابة في عقدها الثالث وذات مستوى دراسي (باكالوريا) يؤهلها للقيام بمهامها السياسية ما دامت تمارس حقها الدستوري المكفول قانونا.

كما أكدت في نهاية الإتصال أن النساء المناضلات في صفوف حزب الوردة هن أخوات لها وتكن لهن كل التقدير والإحترام مضيفة “التباري لا يفقد للود قضية”.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق