ماء العينين: “”الباك” ليس نهاية العالم”

هبة بريس

تزامنا مع الاعلان عن نتائج امتحانات البكالوريا، أكدت البرلمانية والقيادية عن حزب العدالة والتنمية، أن “”الباك” ليس نهاية العالم”.

وقالت ماء العينين، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : “يؤسفني هذا التواطؤ العام الذي يخترق شبكات التواصل الاجتماعي ليجعل من امتحان الباكلوريا حدثا مصيريا يكاد يرهن حياة الطلاب وأسرهم”، مشيرة الى أن “أغلب الأنظمة التعليمية الناجحة في العالم لا تحول الباكلوريا إلى محطة مرعبة يتوقف عليها المستقبل حتى يصير الذي عجز عن تخطي عتبتها شخصا منتهي الصلاحية، بل تعتبرها هذه الأنظمة محطة عادية تمر دون كثير ضجيج، حيث توجد اختيارات متعددة أمام الذين تعذر عليهم الحصول عليها لسبب أو لآخر”.

اعرف جيدا حساسية المرحلة العمرية لطلاب الباكلوريا على المستوى النفسي، تقول ماء العينين، وأعرف أنهم يجدون أنفسهم أمام محطة جعلها مجتمعنا ونظامنا التعليمي مصيرية دون أن يكونوا جاهزين أو ناضجين كفاية للاستعداد لها، وأعرف جيدا أن نقط الباكلوريا لا تعكس حقيقة المؤهلات والامكانيات، فكثير من الطلاب الجيدين يصابون بانهيارات عصبية أو بانحباس في التفكير بسبب الضغط الهائل، وكثيرون يحصلون على نقط لا تعكس معارفهم.

وشددت البرلمانية على أن “الباكلوريا ليست نهاية العالم، ويمكن النجاح في الحياة بدونها أو بدون معدلات عالية، والأساسي لا يجب أن ينصب على تقييم التعلمات بطريقة تقليدية بقدر ما يجب أن نحرر نظامنا التعليمي ليعلي من شأن الإنسان ومؤهلاته وإبداعاته حرصا على تكوين شخصيات متوازنة واثقة من نفسها تواجه تحديات العالم بأمل وثقة وتحدي، بدل تقييم أبنائنا حسب المعدلات والنقط والشعب الدراسية ومعظمهم “رغم تفوقهم الدراسي” لا يستطيع تناول الكلمة أمام خمسة أشخاص بسبب الخجل والارتباك وعدم الثقة التي نكرسها في جيل يواجه التحديات أعزلا بدون سند.”

وختمت القيادية البيجيدية تدوينتها بالقول :”مهم أن يتفوق الطلبة وأن يحصلوا على الشواهد التعليمية، لكن الأهم من ذلك بالنسبة لي، أن يثقوا في أنفسهم وأن يشقوا طريقهم في الحياة بدون شواهد تعليمية حين يتعذر تحصيلها، ففي الحياة شواهد أخرى كثيرة تجعلهم ناجحين ومبدعين.”

ما رأيك؟
المجموع 20 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. المنظومة التعليمية في بلادنا متجاوزة قديمة و الشواهد الممنوحة للطلبة عبارة عن وثائق لا تسمن و لا تغني من جوع ، فمناهج تعليمنا و برامجه تُقرّها السلطات المغربية المعنية دون استشارة الأساتذة الممارسين و تفرضها عليهم السير وفقها و تنفيذ مضامينها دون إشرراكهم في صيغتها و دون المبالاة بالمعلم الممارس في الميدان و الذي يُدرك مكامن الخطأ في ذلك ، لأن أهل مكة أدرى بشعابها و لكن السلطات لا نية لها في الإصلاح بتاتا . و النتيجة أننا نتذيّل أمم العالم من حيث جودة التعليم حسب ما ورد و يرد في تصنيف الخبراء للتعليم في العالم . إذا أسندت الأمور إلى غيرها فانتظر الساعة .

  2. ولكن الباك هو بداية النهاية وهو الحد الفاصل بين من انتهت مسيرته التعليمية وبالتالي انتهت مسيرة احلامه في تنمية مداركه اوبالاصح تفرملت تلك الأحلام وقد تتكرر مداركه لكنها ستكون ببطء، لان الباك هو اعلان للدخول السلس في الشطر الثاني في الحياة ،
    وعلى عكس ماذكرت فان الباك يشكل نقطة أساسية في كل دول العالم المتحضر وتشغل بال الطلاب الى جانب ابناىهم وحكوماتهم ، وفي الدول التي تحترم نفسها تكاد تكون مواطنا من الدرجة الثانية ماديا بدون باك وبالتأكيد بالباك تستطيع ان تكون من مواطن شبه عادي الى رىيس دولة على جدارة ، فتلك الدول لا تسمح بضجيج الأصوات الذي يعود بالملايين شهريا على بعض الدخلاء في الحياة الاجتماعية للمغاربة .

  3. أيها الأستاذة(إن كنت حقا أستاذة) ما توصلت إليه من استنتاج(الباك ليس نهاية العالم) لا يليق أن يصدر عن واحدة تدعي أنها كانت تدرس لتلاميذ الباكالوريا.
    فبطبيعة الحال الباك ليس نهاية العالم،بل هو بداية العالم عند هؤلاء الشباب. هو بداية لعالمهم الطلابي الذي فيه سوف يبنون شخصيتهم الثقافية والمعرفية التي تؤهلهم لأن يصبحوا أطر الغد ويضمنون مستقبلهم.
    أم تريدين ألا يعطي شبابنا أهمية للباكالوريا حتى يبقى الفضاء خاليا لأمثالك حتى تروضونهم على حسب متطلباتكم الديماغوجية؟
    بهذا التفكير أبنت فعلا على محدودية فكرك الرجعي.

  4. فعلا الباك ليس نهاية العالم لكنه البوابة التي تفتح للطلبة الأبواب على مصراعيها للانخراط في عالم البحث والمعرفة وشق طريق المستقبل بكل اصرار للحصول على شغل يحميه ذل البطالة والفاقة خاصة لابناء الفقراد ليس امثالكم الذين تسلقوا السلم علء حسلبهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق