“ماروكوبيديا” تسلط الضوء على الحرف ومعارف الحرفيين التقليديين

ماروكوبيديا، المنصة المتخصصة في رقمنة التراث الثقافي، تثمن مهن الحرف التقليدية عبر سلسلتها الوثائقية المعنونة باسم: «The last craftsmen » : آخر الحرفيين – بشراكة مع نيت-ميد يوس وهو مشروع تابع لليونسكو والإتحاد الأوروبي.

عبر إلقاء الضوء على العديد من الحرف التقليدية التي طالتها لعنة العولمة، ترجو ماروكوبيديا أن تطلق دعوة لأجل الحفاظ على هاته المعارف والمهن التي أضحت مهددة بالإختفاء، وكذا تعريف وتحسيس الشباب من العموم بهاته المهن التي ما فتئت تسير نحو شفا هاوية الإنقراض.

” هدفنا من مشروع «The last craftsmens» مزدوج، فأولا نحن نسعى إلى توثيق ورقمنة بعض جوانب التراث المغربي الثقافي المهدد بالضياع، ومن جهة أخرى نصبو إلى استخدام هاته الڤيديوهات من أجل تعريف الشباب وتحسيسهم بهاته المهن في مدنها حيث تختفي ” هكذا يشرح المسؤولون عن ماروكوبيديا

توثيق غير مسبوق للحرف التقليدية

من أجل هاته الشراكة، ” نقترح ثلاثة وثائقيات قصيرة نعرض فيها قصص هؤلاء الحرفيين الثلاثة المذهلة : معارفهم العتيقة والتي يسبق لها أن تم توثيقها من قبل ” يصرح أعضاء فريق المشروع

الأمر يتعلق بثلاث أشخاص تشي قصصهم بالإنسانية، إذ كرسوا حياتهم كلها لأجل حرفهم. بسبب التأثيرات الهوجاء للعولمة لن تجد معارفهم الحرفية وريثا لها حيت ستنتهي بانقضاء أجلهم. من بين هؤلاء الأشخاص، استطاع فريق تصوير ماروكوبيديا توثيق الراحل عمر الدوعامي، أحد الحكواتيين الشعبيين من بني ملال والذي توفي منذ أمد غير بعيد. هذا الڤيديو هو إعادة تشكيل فني لحكاية شعبية عنوانها: ” الأسد والوزير ” ، والتي لا يعرفها السواد الأعظم من الجمهور.

” نرجو كذلك أن نكرم ذكراه بإعادة تشكيل هاته الحكاية فنيا عبر الرسوم الملونة بالأصباغ الزيتية وبهذا نجعلها جذابة أكثر لعموم الجمهور من الشباب ” يشير أحد المشرفين على المشروع.
رابط الڤيديو: https://youtu.be/IKMjf17xPlg

الشخصية الثانية هي عبد الحق خنبوبي، خزفي ذائع الصيت في منطقة آسفي. يبلغ من العمر 70 سنة، ويعد أحد الخزفيين القلة الذين يقومون بصنع قطع طينية عبر قوالب محددة. تلقى عدة تكوينات على الصعيدين الوطني والعالمي، وحظيت حرفيته باعتراف من طرف اليونسكو. تعد رسومه الفنية على أسطح الخزف من أوجه تحفيظ التراث المغربي. للاسف هذا الخزفي ظل طي المجهول.
رابط الڤيديو: https://youtu.be/oKYria8xIu8

الحرفي الثالث هو علي أمزيل، شخص فريد من نوعه. يعيش في واحة بمنطقة أقا التابعة لتراب إقليم طاطا، حيث يعد الحداد التقليدي الوحيد بالمنطقة. “يقال أنه حين يسافر، تصاب الأنشطة الفلاحية والزراعية هناك بالشلل ! ” . تناقلت عائلته هاته المهنة أبا عن جد، وورثت معها ورشة صغيرة تغطي مطالب منطقة بأسرها وتخدم احتياجاتهم المحلية.
رابط الڤيديو: https://youtu.be/2Ok2d6AwNXI

مشروع « The last craftsmen » بـ 3 لغات

هاته السلسلة المتكونة من 3 وثائقيات قصيرة متاحة للعموم على موقع www.marocopedia.com، وكذلك على قنوات اليوتيوب وصفحات الفيسبوك بـثلاث لغات (العربية، الفرنسية والإنجليزية). تم إنتاج هذا المشروع بفضل برنامج الشباب لليونسكو: نيت-ميد يوس الذي يموله الإتحاد الأوروبي.

رقمنة التراث المغربي، كيف تتم؟

باعتبارها ويب تي في وثائقية، تكرس ماروكوبيديا نفسها لرقمنة التراث المغربي الثقافي عبر كل تجلياته وأشكال تنوعه. تقوم المنصة الرقمية بإبراز مكامن الغنى في كل منطقة من أجل الرفع من جاذبيتها. ليومنا هذا وخلال ست سنين من التصوير والتوثيق، قام فريق ماروكوبيديا بحصد أكثر من 300 موضوع مرقمن قائمين بذلك بجرد وتوفير ذكريات وقصص المغرب. تتم فهرسة المواضيع عبر ست فئات : طبيعة / حِرَف / موسيقى / تاريخ / شعب / مبادرات، ويتم أيضا توطينها جغرافيا على خريطة المغرب.

هاته الوثائقيات (المنتجة بجودة سينيمائية) يتم عرضها بأربع لغات : العربية/الأمازيغية، الفرنسية و الإنجليزية. تنشر ماروكوبيديا موضوعا كل أسبوع، أي ما مجموعه 3 ڤيديوهات متوفرة بشكل أسبوعي على المنصة. ليومنا هذا، تم وضع 40 موضوعا على الموقع، أي ما مجموعه 120 ڤيديو. كذلك تم وضع خريطة تفاعلية على الموقع رهن إشارة الزوار لتيسير التوطين الجغرافي على خريطة المملكة.

عبر هاته الوثائقيات، تحتفي ماروكوبيديا بالثروة المادية واللامادية لكل منطقة على حدة. في كل ڤيديو يجد الزائر أرقام الهاتف والمعلومات الخاصة بالحرفيين والفاعلين الجمعويين وأفراد المجتمع المدني، إلخ. من أجل تسهيل ربط العلاقات بينهم وبين العموم.

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق