وجدة.. المهرجان المغاربي للفيلم في نسخته الثامنة ينتصر لقضايا المرأة

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

هبة بريس : وجدة

تمیز الیوم الثاني لفعالیات المھرجان المغاربي للفیلم بوجدة في دورته الثامنة، بعقد ندوات فكریة وعروض سینمائیة مطولة وقصیرة ، تصب مجمل تیماتھا في قضایا تناقش بعمق الأم وآمال المرأة المغاربیة.

ھذا، عرف المھرجان المغاربي الأربعاء 14 یونیو الجاري، تنظیم ندوة فكریة في موضوع :” تأثیر المرأة في السینما المغاربیة ” برحاب كلیة الآداب والعلوم الإنسانیة التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، حضرھا كل من المخرج السینمائي المغربي سعد الشرایبي، و المخرجة التونسیة سلمى بكار، والناقد السینمائي المغربي خلیل الدامون، و المحاضرة الفرنسیة باتریسیا كاییل، و سیر أشغالھا الأستاذان جواد السرغیني وعفاف زاید عن ماستر السینما بنفس الكلیة.

وعرفت الندوة الفكریة، عدة مداخلات مھمة، سلطت بعضا من الضوء على تجارب میدانیة لنساء سینمائیات اشتغلن وراء الكامیرا و أمامھا، إذ لم یكن للمرأة في المشھد الثقافي المغاربي حضور قوي، ولم یكن لھا دور أساسي في المشھد السینمائي، كل ما في الأمر، أنھا
كانت نجمة الملصق وحبیبة البطل وكفى.
في التسعینیات من القرن الماضي، انقلب كل شيء، لم تكن الحركة الھادئة التي قادتھا النساء في المغرب وقبلھا في تونس، أن تكون ثورة في فنجان، بل صرخة قویة و مدویة لتعدیل كل شيء، في المجتمع والسیاسة كما الفكر والثقافة، ھي صرخة من أجل الإنصاف التام.

في ھذا الاتجاه النضالي، ظھرت كثیر من الأفلام لتعدیل الرؤیة في الجزائر و تونس و المغرب حسب المتدخلین ، أفلام و أشرطة سینمائیة حاولت أن تكشف معاناة المرأة في القریة والمدینة، في العمل والبیت، و بالرغم من أھمیتھا ظلت ھذه الأفلام من توقیع مخرجین رجال، لكن التأثیر الحقیقي للمرأة في السینما، ھو ذلك الحضور اللافت وراء الكامیرا، لا لتأثیث المشھد ھذه المرة، بل لصناعتھ من جدید، و وفق منظور جدید و متجدد.

وكما أجمع كل المتدخلون، یتوفر المشھد المغاربي الآن على مخرجات كثیرات ،في كل المھن السینمائیة، و وفق ذلك ھناك، كاتبات، ینسجن الحكایا، و یصنعن الفرجة.

و الملاحظ في الیوم الثاني من المھرجان أیضا، أن المنحى في العروض السینمائیة المغاربیة سار في نفس الاتجاه، خاصة في الفیلم الموریتاني القصیر “سودة ” من توقیع المخرجة آمال سعد بوه، الذي استوحتھا من أحداث واقعیة حقیقیة حول فترة ألیمة ما بین 1990 و1998حیث تعیش سودة تحت ظروف العبودیة وسط أسرة موریتانیة تعیش في البادیة، ومعاناتھا المریرة معھم، حتى یفیض صدرھا وتفر إلى المجھول.

كما سار الشریط السینمائي الجزائري الطویل “عرفان” للمخرج سلیم حمدي في نفس السیاق ، حیث صور معاناة المرأة الجزائریة إبان الثورة الجزائریة ضد المستعمر، حیث شكل ھذا الفیلم نظرة على المرأة في مجتمع یقسو علیھ الاستعمار من جھة والمجتمع و
التقالید من جھة ثانیة عبر العودة إلى الماضي( فلاش باك)، والاعتماد على الحكي، كأنه شریط وثائقي یحكي عن فترة عصیبة عاشتھا الجزائر الأم والزوجة والحبیبة والمجاھدة.

كما ناقش الشریط السینمائي المغربي المطول “ولولة الروح” للمخرج عبد الإله الجوھري قضیة المرأة “الشیخة ” ودورھا في محاربة الظلم والقھر في مجتمع بدوي تطغى علیھا التقالید والعادات، و تنتصر فیھا آراء النساء المناضلات سرا والواعیات بقضایا و انشغالات
الوطن في فترة من تاریخ المغرب الحدیث ،من خلال عمل سینمائي تتقاطع فیھا ثلاث حكایات، و تمتزج فیھا مصائر أبطالھا في سیاق البحث عن الھویة.
كما تكریم المبدع المسرحي بالعید أبو یوسف، نظیرا لأعمالھا الكثیرة والغنیة التي أثرت المجال المسرحي والإعلامي المغربي والمغاربي والعربي.

وعرف الیوم الثاني أیضا، تنظیم ندوة صحفیة بفضاء مسرح محمد السادس في وجدة، مع الممثل المصري شریف منیر، لخص من خلالھا مساره الفني الطویل الذي
جمع بین كل الفنون، انطلاقا من الموسیقى والمسرح والتلفزیون والسینما.

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في فن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الفنانة المصرية صابرين تخلع الحجاب وتعلق: “لم أكن محجبة”

أوضحت الفنانة المصرية صابرين أنها لم تكن بالأساس ترتدي الحجاب حتى تخلعه. وكانت صابرين قد ن…