برنامج تيسير يفرج عن المستحقات.. أسر استفادت وأخرى تنتظر

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

محمد منفلوطي_هبة بريس

تماشيا وتعليمات ملك البلاد الذي أكد في خطابه الأخير على إعطاء قطاع التعليم الأولوية القصوى كرافعة من رافعات التطور والنماء، من خلال دعم برامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، بما في ذلك برنامج”تيسير” للدعم المالي للتمدرس، والتعليم الأولي، والنقل المدرسي، والمطاعم المدرسية والداخليات، بغية التخفيف من التكاليف التي تتحملها الأسر، ودعمها في سبيل مواصلة أبنائها للدراسة والتكوين، ضمن نظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة، وهو الخطاب الملكي السامي الذي يعتبر خارطة طريق لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي، إذ أضحت المراهنة على انجاح هذا الورش المجتمعي كبيرة وذات أولوية، بدءا بإطلاق خدمات برنامج تيسير للتحويلات المالية فيالمجالات ذات الأولوية في المؤسسات التعليمية الابتدائية والاعدادية بالوسط القروي، وحتى هذه الأخيرة بالعالم الحضري، بمبالغ مالية كمنح شهرية يحصل عليها كل تلميذ وتلميذة ما مجموعه ستون درهما بالنسبة للمستويين الأول والثاني، وثمانون درهما بالنسبة لكل تلميذ في المستويين الثالث والرابع، ومائة درهم لكل تلميذ بالنسبة للمستويين الخامس والسادس بالعالم القروي، أما بالنسبة لسلك الإعدادي، فإن مبلغ المنحة لكل تلميذ يصل إلى مائة وأربعين درهما للسنوات الثلاث من السلك بكل من العالمين القروي والحضري، وتغطي هاته المنحة الشهرية عشرة أشهر من السنة الدراسية، على أنه يتم احتساب المنحة كل شهرين حسب ما اكدته مصادرنا.

في خضم ذلك كله، فإن هذه المنح المالية تسلم بشروط لكل من ولي أمر التلميذ شريطة تقديم الوثائق اللازمة لإدارة المؤسسة المحتضنة للتلميذ المعني، من أجل التحقق من البيانات وادخالها عبر منظومة مسار وهو ماتم بالفعل، على الرغم من حجم الصعوبات والاكراهات التي واجهت ولازالت تواجه مديري ومديرات المؤسسات التعليمية في ضبط المعلومات واستقبال الكم الهائل من الطلبات والتحقق منها وادخالها وتسجيل الأسر المستفيدة، وهي عملية جد دقيقة تتطلب جهدا وتركيزا كبيرين، إذ يجد المدير نفسه وحيدا في غياب مساعدين إداريين، يستقبل الطلبات ويتفحص الوثائق ويتحقق من مدى تطابقها وشروط الاستفادة، ناهيك عن اكراهات ادخال البيانات بمنظومة مسار والتعقيدات التي تقابله في ملأ العديد من الخانات المتضمنة لمعلومات ولي أمر التلميذ أمام ضعف الصبيب والضغط الذي يعرفه هذا البرنامج.

وبحسب بلاغ منسوب لمكتب بريد المغرب تم تداوله على نطاق واسع، والذي أعلن من خلاله عن تاريخ انطلاقة صرف مستحقات التحويلات المالية المشروطة للأسر المستفيدة من برنامج تيسير، تشمل مستحقات سبعة اشهر( من شهر شتنبر الى مارس،) وذلك في إطار الدعم الاجتماعي المباشر الذي خصصته الدولة للفئات المعوزة، بهدف تشجيع التمدرس والحد من الهدر المدسي وضمان تكافؤ الفرص…

وكشفت ذات المصادر، أن التحويل المالي الأول برسم موسم 2018-2019، واعتبارا للتمديد في مرحلتين الذي عرفته عملية تسجيل الأسر في البرنامج إضافة إلى اعتماد وإرساء بروتوكول إجراءاتي وتقني بشأن تقاطع معطيات “تيسير” مع قاعدتي “راميد” و”دعم الأرامل” بتنسيق مع وزارة الداخلية من أجل التحقق من استيفاء الأسر المسجلة لشروط الترشيح للاستفادة من التحويلات المالية في إطار البرنامج، فإنه تقرر أن يغطي هذا التحويل المالي كل من الفترة الأولى والثانية للتحويلات المالية والممتدتين من شتنبر 2018 إلى مارس 2019.

وأشارت ذات المصادر، أن لائحة الأسر المستفيدة من هذا التحويل المالي التي بإمكان مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الولوج إليها عبر البرنام المعلوماتي للبرنامج، تم إعدادها على ضوء النتائج المحصل عليها من خلال عملية تقاطع معطيات الأسر المسجلة في “تيسير” مع قاعدتي “راميد” و”دعم الأرامل” تحت إشراف وزارة الداخلية، والتي أفرزت النتائج التالية:

‌أ. 1.493.259 أسرة مسجلة في البرنامج؛

‌ب. 1.172.500 أسرة مستوفية لشروط الاستفادة من التحويل المالي الأول؛

‌ج. 47.056 أسرة تتوفر على بطاقة “راميد” منتهية الصلاحية؛

‌د. 6.480 أسرة تستفيد من برنامج “دعم الأرامل”؛

‌ه. 213.754 أسرة ملفاتها في طور المعالجة من طرف المصالح المعنية بوزارة الداخلية بشأن الحصول على بطاقة “راميد”؛

‌و. 35.610 أسرة تحتاج إلى تدقيق المعطيات الواردة في البرنام المعلوماتي للبرنامج على مستوى المؤسسات التعليمية.

أما عن شروط الترشيح للاستفادة من التحويلات المالية في إطار البرنامج، وعلى ضوء نتائج عملية تقاطع المعطيات بين البرامج الثلاثة، فقد تقرر من خلال اجتماع للوزراء المعنيين بالبرنامج ربط الاستفادة من التحويل المالي “تيسير” بالنسبة للملفات المقبولة من طرف وزارة الداخلية للحصول على بطاقة “راميد”:

– بتاريخ عقد اللجان الدائمة المحلية التي تبث في هذه الملفات من جهة،

– واحتساب فترة شهرين اثنين (02) قبل تاريخ عقد هذه اللجان المحلية كمدة قصوى لاحتساب الفترة المرتبطة بتأهيل المرشح(ة) للاستفادة من منحة “تيسير” وهي الفترة القصوى الواردة في المرسوم المنظم لنظام “راميد” والتي تمتد من تاريخ تقديم الملف من طرف المرشح(ة) على مستوى الملحقة الإدارية إلى تاريخ البث فيه من طرف اللجنة الدائمة المحلية، وهذا الذي يفسر التباين الملاحظ بين الأسر المستفيدة من حيث الشهور المحتسبة في منحة “تيسير”.

وللتذكير، فإن قاعدة الأسر المسجلة في البرنامج برسم الموسم الدراسي الحالي 2018-2019 سيتم إخضاعها من جديد لعملية تقاطع مع قاعدتي “راميد” و “دعم الأرامل” للتحضير للتحويل المالي الثاني الذي سيخص الفترة الأخيرة من الموسم الدراسي الجاري والتي تمتد من أبريل إلى يونيو 2019.

لكن في مقابل ذلك، طفت على السطح تساؤلات حول بعض المشاكل العالقة، من بينها ما أثارته بعض الاسر في تصريحات متعددة، بوجود فوارق كبيرة في قيمة التعويضات بين أسر تتوفر على نفس الشروط، وأخرى فوجئت بغياب اسمائها من ضمن لوائح المستفيدين من التحويلات المالية رغم كونها مسجلة ضمن قائمة الأسر المستفيدة، وتوفرها على كل الشروط المطلوبة، متسائلين عن الاسباب الكامنة وراء ذلك؟ وكيف السبيل لتصحيح الوضع في ظل غياب مخاطبين يتوفرون على أجوبة وعلى حلول آنية لمعالجة الشكايات المعروضة، التي تم تسجيلها بالمؤسسات التعليمية.

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في مجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

بقرار عاملي.. السلطات المختصة بالجديدة تدمر 15 قارب صيد بحري غير قانوني

أحمد مصباح – الجديدة في الساعات الأولى من صبيحة اليوم السبت، عمدت السلطات بالجديدة إلى تدم…