تارودانت : أي دور للمجلس الاقليمي في التنمية في عهد البامي أونجار ؟؟

3
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

ع اللطيف بركة : هبة بريس

لاحظ عدد من المهتمين بشأن التنموي، تراجع ملحوظ في وتيرة عمل المجلس الاقليمي لتارودانت الذي يرأسه البامي أحمد اونجار، مند انتخابه خلفا للتجمعي ” حميد البهجة” الذي تم اعفاءه بسبب احكام قضائية.

لكن مند انتخاب الرئيس الجديد، دخل المجلس الاقليمي في مرحلة انكماش قصوى، حيت لا وجود لبرامج عمل المجلس، ولا يعرف المواطنين او حتى رؤساء الجماعات الترابية 89 بالاقليم، عن طريقة عمل هذه المؤسسة المنتخبة، التي تبني وتوجه السياسة التنموية بالاقليم وكذلك تنسيقها ببرامج مجلس الجهة او الاستثمار العمومي التي تمنحه الحكومة للاقاليم والجهات.

غير بعيد كان الرئيس الحالي اونجار من ضمن من شككو في صفقة ” سيارات النقل المدرسي” للرئيس السابق ” البهجة”وهو الان الرئيس الذي أشرف على توزيع الاسطول المشكوك فيه خلال الموسم الدراسي الجاري، هو الرئيس نفسه الذي دعمته الاغلبية الحالية ليكون رئيسا، لكن لم يكن في المستوى المطلوب من تقلد مسؤولية تدبير حاجيات أكبر اقليم مساحة بالمملكة، الذي عرف انتعاش ملحوظ إبان فترة ترأسه من الاستقلالي عبد الصمد قيوح، في كافة مجالات التدخل، لتبدأ مرحلة الانكماش من جديد وسط تطلعات ساكنة الاقليم بتنفيد البرامج التي يدعو لها جلالة الملك محمد السادس في جل خطبه السامية، من أجل برنامج تنموي جديد متعدد الابعاد والمصادر.

– المجلس الاقليمي والجهوية الموسعة

يعد اقليم تارودانت من أكبر الأقاليم المغربية مساحة ، يضم 89 جماعة ، يطغى عليه عدم التوازن بين مختلف مناطقه في الامكانيات و المؤهلات .

اشكالات لم يستطع المجلس الاقليمي لتارودانت الحالي من تعزيز مكانته كفاعل رئيسي في المسلسل التنموي وتقوية قدراته سعيا لرفع التحديات و كسب الرهانات المطروحة.

وبالرغم من إصدار المديرية العامة للجماعات والمجالس الاقليمة نصوص تنظيمية في شكل مراسيم وقرارات من شأنها أن تساعد المجالس المنتخبة بمختلف مستوياتها على التنزيل السليم للمنظومة القانونية المتعلقة بتلك الجماعات الترابية، والاهتمام بالتنمية الترابية التي تجعل من خدمة المواطن الأساس و الجوهر في كل مشروع تنموي محلي، بقي اقليم تارودانت بعيد عن مواكبة تنزيل الجهوية الموسعة والإصلاحات المقترنة بها والهادفة إلى تحقيق تنمية ترابية في بعدها الشمولي المندمج، عمادها حكامة ترابية متينة وفعالة، ذات وقع على المواطن وهدفها مجال ترابي حيوي وعيش كريم للمواطن.

وابرز مكامن الخلل لدى المجلس الاقليمي لتارودانت ، عدم كفاءته في تكريس مبادئ الحكامة الترابية، وعجزه عن الرفع من جودة أداءه الإداري والتدبيري من أجل الاستجابة لحاجيات الساكنة، لاسيما في مجال التنمية الاجتماعية بالوسط القروي وذلك وفق تشخيص دقيق للحاجيات وللأولويات وتخطيط وبرمجة محكمين وتنفيذ فعلي للمشاريع والالتزامات وتتبع لتوظيفها واستغلالها للأهداف المسطرة لها وفقا للقانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والاقاليم على ضوء مبدأ التفريع الذي ينص عليه الدستور، وآليات حسن تطبيق مبدأ التدبير الحر من طرف العمالات والاقاليم.

– المجلس الاقليمي و التعليم

لازال قطاع التعليم بإقليم تارودانت، يعيش أزمة تحتاج الى التدبير التشاركي ، علما بأن عدد الموظفين العاملين بالإقليم يفوق 8000 موظف ، و أكثر 290 مؤسسة تعليمية ابتدائي و ما يفوق 67 مؤسسة إعدادية و ثانوي، هذه المعطيات يقابلها عدم اتضاح استراتيجية المجلس الاقليمي حول التعليم الذي يعيش على وقع خصاص مهول في الموارد البشرية ، ما أثر سلبا على دخول موسم دراسي متعثر ارتفاع الهدر المدرسي مؤسسات تعليمية بحاجة ماسة إلى الإصلاح الشامل مع مواكبة البنايات عن قرب و تتبع العمليات المرتبطة بها ضعف الداخليات و محدودية طاقاتها الاستيعابية توفير الأمن و حماية المؤسسات التعليمية و الأطر العاملة بها، وغياب فرع تابع للتعاضدية العامة بتارودانت نظرا للكم الهائل لأطر أسرة التربية و التكوين، غياب أقسام تحضيرية بالمدينة، غياب فضاءات ملائمة لتنظيم الدورات التكوينية، الترافع من أجل اخراج مركز التكوين المستمر .

– المجلس الاقليمي و الصحة

من القطاعات التي تشغل بال المواطن بإقليم تارودانت ، هو القطاع الصحي ، وهو طبعا ما يستدعي من المجلس الاقليمي الانكباب على معرفة مكامن الخلل والحلول المرتبطة توفرها من الوزارة وغيرها من الحلول الممكن تجاوزها اقليميا او بدعم من الجهة، فالمجلس الاقليمي لتارودانت لم ينكب على المراكز الاستشفائية المغلقة بالاقليم والتي تتجاوز العشرات، ميزانية ضخمة لبناءها، وبقيت مغلقة الى يومنا هذا.

مثلا المجلس الاقليمي لتيزنيت وضع برنامح لدعم وتوفير التطبيب وخلق حوافز للاطر الطبية خصوصا بالمناطق النائية، لقيت استحسان من طرف السكان، واكيد انها ستعطي نتائج ايجابية على المستوى القريب.

العمل على ايجاد حل دائم لمشكل الولادة بمستشفى المختار السوسي عدم قدرة جزء كبير من ساكنة الإقليم على تحمل مصاريف التنقل و العلاج بسبب الفقر ، حث مسؤولي قطاع الصحة على القيام بزيارات ميدانية للمستوصفات المتواجدة في العالم القروي بغية الوقوف على معاناة المواطنين ( النظافة ، الصيانة ، غياب بعض الممرضين و الأطباء الحرص على المواظبة للأطر العاملة – مآل التجهيزات الطبية المقدمة من طرف المجتمع المدني التي حددت قيمتها بالملايين ؟ هذا يستدعي فتح تحقيق عميق في هذه المعضلة إعادة هيكلة و تجهيز كل من مستوصفي تامقلات و الحي الحسني إحداث مصلحة تضم مستودعا للأموات التي تحال على المستشفى الاقليمي، يتلاءم مع قيم الكرامة و بتوفير الشروط الصحية اللازمة لحفظ الأموات .

– الفلاحة والمجلس الاقليمي

بالرغم من أن القطاع الفلاحي هو الاساس الاقتصادي بالاقليم ، غير أن إشكالياته لازالت غير موضوعة على طاولة المجلس الاقليمي، في الترافع على مشاكلهم، فهناك محدودية الدعم للفلاحين الصغار و المتوسطين و للفلاحة الجبلية أمام هيمنة الفلاحين الكبار الاستنزاف المفرط للفرشة المائية دون رقيب و لاحسيب، مما انعكس سلبا على مياه الشرب، التي تراجع المجلس الاقليمي بشكل كبير في عدم دعمها، كما كان الحال إبان المجلس الاقليمي الذي ترأسه قيوح.

– المجلس الاقليمي وقطاع السياحة

هذه الايام تداول شريط من انتاج المجلس الاقليمي للسياحة ، يبين مؤهلات الاقليم سياحيا، صحيح أن عامل الاقليم يبدل مجهودات عبر الاتصال بمستثمرين من أجل تأهيل الاقليم بالفنادق ، لكن هذا المجهود لا يواكبه أي دور للمجلس الاقليمي ، عبر خلق برنامج تشاركي مع مهنيي القطاع السياحي، ولو من أجل وضع تصور للقطاع على المدى المتوسط او البعيد ، فلا وجود امندوبية إقليمية للسياحة التي يمكن ان تشجع على الاستثمار في السياحة الجبلية غياب الدور الأساسي لوكالات الأسفار في الإنعاش – غياب التسويق للمنتوج السياحي المحلي رفع كل المعوقات الادارية و المالية أمام المنعشين السياحيين الجدد من أجل اقامة فنادق و منتجعات .

– الصناعة التقليدية والمجلس الاقليمي

يشهد الاقليم اندثار بعض الحرف التقليدية الأصيلة ” الدرازة” التي كانت تميز القطاع عن باقي اقاليم المملكة، الى جانب ضعف ديناميكية النسيج الجمعوي و التعاوني ساهم في تراجع التسويق بسبب غياب التنسيق بين مهنيي الصناعة التقليدية و القطاع السياحي.

من خلال ما تداولناه في هذا الملف في انتظار الانكباب على ملفات اخرى متعلقة بتعثر مؤسسة المجلس الاقليمي لتارودانت، فالساكنة لا يمكن أن تنتظر حلول الانتخابات القادمة من أجل انتخاب مجالس جديدة، بل تحتاج الى ايجاد حلول أخرى، من سلطات الوصاية من خلال ما يخوله القانون، من أحل حث المجلس الاقليمي الى الاشتغال على الملفات والتواصل البناء مع المجتمع المدني، عوض حالة الجمود التي يعيشها.

ما رأيك؟
المجموع 17 آراء
14

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

3 تعليقات

  1. خبير محلي

    في 14:09

    اقليم تارودانت من الا قاليم المهملة اقتصديا واجتماعيا وثقافيا ز لانه يدخل في خانة سوس العميق الدي حرم من كل مخططات التنمية لحساب جهات واقاليم معروفة.ففي هدا الاقليم المحروم تتواجد جماعات تنعدم فيها جميع الشروط ودواوير مازالت تعيش في القرون الغابرة حيت غياب الطرق غياب المدارس التطبيب كل شيئ غائب الا الحرمان والمعاناة.لانه يدخل في خانة سوس الدي خطط لتفقيره .

  2. فاعل جمهور

    في 17:38

    اشكالية تارودانت الماء الشروب الذى تعان منه مجموعة من الجمعيات حيث الله فاتورة الكهرباء الا يفكر المجلس الإقليم فى دعم الجمعيات بالطاقة الكهربائية ولو بشراكة

  3. الزاهدي عبدالله

    في 05:01

    هذا المقال صحيح شكلا وغير صحيح مضمونا لكونه أكد على راسة عبد الصمد قيوح عدة مرات اذن المقال ليس مستقلا من الناحية الموضوعية …
    السيد عبد الصمد قيوح مدة راسته للمجلس الاقليمي لازال العامل امرا بالصرف لميزانية المجلس مما يعني ان قيوح لم يكن ذو حق التصرف فيها الابعد تعديل الميثاق الجماعي ثم جاءت بعده انتخابات 5/10/2015 للمجالس الجماعية .
    واول رءيس المجلس الإقليمي بعد توليه الامر بالصرف هو حميد البهجة لذي انجز برنامج عمل المجلس الإقليمي وصودق عليه وبدا تنفيده بصفقة النقل المدرسي الإقليمي 44 حافلة الشطر الأول ثم توقف المشروع في عهد الانقلاب لشهور ثم تذخل السيد العامل باستعمال الاسطول حتى تقول الجهة المشتكى اليها من المعارضة بدعوى العيب في الصفقة .
    اخيرا / المجلس الإقليمي الحالي اوقف برنامج الجماعة الى اشعار اخر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

العثماني :” البيجيدي تعرض لحملات الترغيب بالمال وأحزاب تبيع الوهم للمواطنين”

اعتبر سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ان البيجيدي مستهدف من قبل خصو…