البـــــرامج الرمضانية..حُموضة زائدة على موائد الافطار

6
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

محمد منفلوطي_ هبة بريس

مع كل اطلالة لشهر المكرمات وغافر الزلات، وما أن يجتمع المجتمعون على موائد الافطار، حتى تطل علينا قنواتنا العمومية ببرامجها وفقراتها الاشهارية المملة الطويلة بنكهة الرقص والغناء الهندي، ليعم الهرج والمرج و”صداع الرأس”. فمن الناس من يستسلم للأمر ويفوض أمره للخالق عز وجل، ويستكن إلى ركن بيته، حاله كحال من لايجد بُدّا في متابعة هذه البرامج التي لا تأتي بجديد كل سنة، ومن الناس من يغوص في عالم البحث عن قنوات عالمية أخرى تغنيه السؤال لعله يجد ضالته بعيدا عن متابعة مسلسلات مدبلجة طالها عمرها وشاخ عمر متتبعيها وهي لم تنته بعد.

من المسؤول عن انتشار مثل هاته الفتن من مسلسلات مدبلجة ومشاهد تجسد العري وافسق والفسوق التي باتت سيفا مسلطا على رقاب المواطنين واقتحمت بيوتهم وأرغمتهم على متابعتها في ظل افتقار المنتوج الوطني وعدم قدرته على ترجمة أعمال سينمائية وتلفزيونية تؤرخ لإعلام التاريخ والحضارة.

ليحق للجميع التساؤل هنا ما الهدف من تمرير هذا الكم الهائل من المشاهد والفقرات والمسلسلات المدبلجة والاشهارات التي أصبحت تجلب المشاهدين من مختلف الأعمار بدءا من الجدة والجد الوقور، والطفل الصغير، والمرأة المنقبة؟ ما الذي يجري في كواليس هؤلاء الذين أبدعوا وهندسوا لهذا الخطر القادم الذي يشجع العري والفساد والولادة خارج مؤسسة الزواج المحصنة؟

ويرى كثيرون أن انتشار مثل الأعمال التي تفتقر إلى المهنية، راجع بالأساس ضعف الإنتاج الوطني وافراغه من محتواه، في حين يرى البعض الآخر أن مثل هذا المنتوج أصبح يلعب دورا حاسما في صناعة الرأي العام وتشكيل العقول واسقاط الايديولوجيات التي يستخدمها الشخص لاستكمال بناء الواقع الاجتماعي، والذي لا يدركه بالخبرة المباشرة خاصة لدى الأطفال والمراهقين…

لماذا هذا الإصرار على تمرير مثل هذه المنتوجات “البايخة” التي تجعل من المتلقي مجرد جثة مستسلمة لا تنتقذ ولا تفكر، تهضم كل ما تتلقاه وتصفق عليه؟

عمر الشرقاوي الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي انتقذ بدوره مثل هذه البرامج والفقرات الاشهارية والكاميرات التي تسمى بـــــــ”الخفية”، حيث علق على حائط حسابه الفايسبوكي قائلا: ” يوميا وعلى مدار السنة نعيش مئات من مشاهد كاميرات خفية مع وعود الحكومة وحماقات وسيرك البرلمان، واللقطات المضحكة المبكية التي تتحفنا بها الاحزاب والنقابات، على الأقل أيتها القنوات العمومية (يضيف الشرقاوي) اتركونا نلتقط انفاسنا خلال شهر رمضان وخففوا عنا عناء كاميرات أنتم وحدكم من يعتقد انها خفية، بينما كل المغاربة مقتنعون انها كاميرات مؤدى عنها لكنها حامضة وفاشلة”.

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في فن

6 تعليقات

  1. مصطفى مغربي

    في 20:53

    ليس بلحمظة بل بالغثيان وحريق الرائس شقيقة (يحسن عنوان الدين ليس لهم بديل)

  2. ساريكس

    في 20:55

    الحمد لله لفرنسا على قنوات أسترا التي رحمتنا من حموضاتهم وأخبارهم وأنشطتهم السامة رحمتنا طول السنة فلها المجد والعزة

  3. Karim

    في 21:06

    Ce caméra caché est le top de L indifférence et de la négligence et de L incompétence

  4. يسرى

    في 23:20

    كم هائل من البث يبث هولغسيل العقول وتعميتها وبرمجتها وتخديرها وما هو هادف ويحترم عقول مشاهديه هو بالقنوات الاجنبية التى تتمتع بهامش واسع ورحب من الحرية يبدع فيه اعلاميوها ومقدموا برامجها تجعل المشاهد جزء من البرنامج مهما كان طيلة بثه اما الشفوى الدى يبث بقنوات الصرف الصحى تجاوزه العصر والزمن والجيل ولن يرتقى ابدا الا ان كان مستقلا بداته وفك ارتباطه ممن صاغوه ويصيغوه على مقاسهم ومنتقدا لهم ولمن ينفثون سمومهم به لكل ماهو مخالف للواقع وبعيدا عنه بسنوات ضوئية.

  5. سيمو

    في 23:27

    الحموضة اصبحت متجاوزة.بل قولوا التقياح من القيح

  6. صايم

    في 23:43

    ما بغيتوش تتفرجو قلبو لقناة اخرى بلا فلسفة ! ما عشبكومش الطيران المغربي شوف شي طيران اخر! بلا عياقة ونقير ونكد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

تيزنيت : مهرجان ” أمزاد للتراث الموسيقي ” يحتفي بآلة الرباب في دورته الأولى

هبة بريس : تيزنيت تستعد مدينة تيزنيت لاحتضان الدورة الأولى من مهرجان ” أمزاد للتراث …