تتويج فيلم شتات بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم التربوي في نسخته 18

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

ربيع بلهواري _ هبة بريس

خمس مؤشرات منحت الميازة والنجاح للنسخة 18 من المهرجان الوطني للفيلم التربوي بفاس الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس واحتضن فعالياته مدرج المركز الجهوي للتكوينات والملتقيات مولاي سليمان في الفترة ما بين 25 -26و27 أبريل 2019 إدارة فنية من أهل الاختصاص يتعلق الأمر الشاعر الدكتورعبد السلام الموساوي والباحث في مجال السمعي البصري بوشتى المشروح ،و الاختيار الموفق لمنشطتي حفل الافتتاح الصحفية والممثلة يسرى طارق وحفل الاختتام للشاعرة والأديبة ذة صباح الدبي ، ثم الاختيار الذكي والواعي لأعضاء فريق لجنة التحكيم برئاسة الأكاديمي في مجال الإخراج السينمائي والتلفزيوني عز العرب العلوي لمحارزي وعضوية مدير مهرجان خالد سلي و الممثلة فاطمة هراندي والممثل محمد الأثير والكاتب فهد الكغاط والمفتشة التربوية رجاء الأزهري ثم الدعم القوي والمواكبة المسؤولة لوزارة التربية الوطنية في حضور الكاتب العام للوزارة فضلا عن جمالية فضاء العروض وجاذبيته .

وبإسدال الستار على فعاليات هذه التظاهرة الفنية والتربوية الكبرى مساء السبت 27 أبريل 2019 تكون خاتمة المهرجان مسك ، أعلنت لجنة التحكيم منح تنويهات خاصة لثلاثة أفلام مشاركة، يتعلق الأمر بفيلمين الأول ” صقيع المقاعد” لمخرجه محمد علال عن م/م إدريس الأول مديرية وجدة بأكاديمية الجهة الشرقية .والثاني لفيلم مرايا النسيان لمخرجه محمد خرخور الثانوية التأهيلية أبو بكرالصديق مديرية تطوان أكاديمية طنجة تطوان الحسيمة. فيما منحت لجنة تحكيم الدورة تنويها خاصا للتلميذة الممثلة عن دورها” فتيحة” في فيلم ” لغة الصمت”لمخرجه محمد انفلوس م/م الجبل الأخضر مديرية سيدي افني اكاديمية كلميم واد نون .

أما على صعيد جوائز المهرجان فقد منحت اللجنة جائزة أحسن دور ذكور للممثل التلميذ عن دوره “ايدير” في فيلم “تلميذ القرية” لمخرجه ياسين ايت لفقير م/م الصور مديرية ورزازات أكاديمية درعة تافيلالت. فيما عادت جائزة أحسن دور إناث للممثلة التلميذة سعاد امحاي عن دورها في فيلم ” رجاء ” لمخرجته أمنية باعقا الثانوية التأهيلية أناسي مديرية مكناس أكاديمية فاس مكناس أما جائزة أحسن سيناريو فقد استحقها فيلم” دموع الليل” لمخرجه لحسن بوشعيب عن الثانوية الإعدادية ولي العهد بمديرية أزيلال أكاديمية بني ملال خنيفرة. فيما آلت جائزة أحسن إخراج فيلم” دموع حنيني” للمخرج أسامة مؤتمير عن الثانوية التأهيلية محمد الخامس التقنية مديرية بني ملال أكاديمية بني ملال خنيفرة . إلى ذلك ،اهتزت المدرجات فرحا ، وصفق الجمهور طويلا لمنح الجائزة الكبرى لفيلم ” شتات” للمخرجة مليكة أعجاج عن الثانوية الإعدادية مولاي سليمان مديرية تيزنيت أكاديمية سوس ماسة . ويعالج الفيلم المتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان مشكل التفكك الأسري وأثره السلبي على تربية الأبناء.
الكاتب العام للوزارة التربية الوطنية أشاد في كلمته خلال الحفل الختامي للمهرجان بتزامن الفيلم التربوي الذي تنظمه الأكاديمية جهة فاس مكناس تحت شعار ” الفيلم التربوي دعامة لترسيخ مدرسة المواطنة ” مع الدورة الأولى في إطار التشبيك الموضوعاتي،مشيرا إلى ما ترمز إليه مدة عقدين من الزمن من طول النفس والإصرار على الالتزام باستمرارية هذه التظاهرة الفنية بكل أبعادها التربوية والسيكولوجية والأخلاقية والاجتماعية.
و أبرز د يوسف بلقاسمي أهمية العلاقة التي تكتسيها مدخلات الفضاء السمعي البصري من مسرح وسينما وشاشات التلفاز وغيرها من الوسائط المتعددة في صناعة المنتوج الثقافي والمعرفي المجتمعي، حيث أضحت لغة الصورة والمعرفة البصرية تهيمن على كافة الوسائل التقليدية سيما في هذا العصر الذي عرف طفرة نوعية في مجال التكنولوجيا بما تتيحه من انفتاح واسع على مختلف الثقافات والحضارات التي يشهدها عالم القرن الواحد والعشرين. حيث كان لزاما على الوزارة الوصية مواكبة هذا التطور ومسايرة ايقاعاته المتسارعة عبر تفعيل أسسه داخل منظومتنا التربوية في انسجام تام مع تنزيل مشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030،
وتابع موضحا الأهداف النوعية لدمج الوسائل السمعية البصرية في المنهاج الدراسي والمتمثلة أساسا في إضفاء نوع من المتعة والفرجة والتشويق والإثارة على العملية التعليمية التعلمية، وكذا الارتقاء بالذوق الفني، وخلق ثقافة تمكن المتعلمات والمتعلمين من فهم دلالات الصورة وتساعدهم على تفكيك الخطاب السينمائي والسمعي البصري ومقاصده، لتوظيف مكوناته في مختلف أشكال التعلم واستيعابه إلى جانب ترسيخ السلوك المدني وتعزيز التربية على المواطنة والتحضير على الخلق والإبداع في إطار النوادي السينمائية التي تنشط بشكل لافت في مؤسساتنا التعليمية مستمدة مرجعيا وأسسها من دعامات الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومن مشاريع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح.

من جهته كشف د محسن الزواق مدير الأكاديمية رقما لافتا لعدد الأفلام التربوية التي شاركت بها الأكاديميات من مختلف ربوع المملكة وذلك في إطار الإقصائيات القطبية للمنافسة الوطنية المتعلقة بالفيلم التربوي، والتي نظمت خلال النصف الثاني من شهر مارس المنصرم من 2019 ، حيث بلغ مجموع الأفلام المؤهلة 31 فيلما من أصل 247، وهو رقم فاق ما كنا نتوقعه، مع الإشارة إلى أن فرقا كثيرة مكونة من التلاميذ ومؤطريهم من الأساتذة قد ساهمت في الكتابة الدرامية للأفلام المعروضة، تم ترجمتها بواسطة الوسائل التقنية والرقمية، إلى أعمال مصورة قابلة للاستثمار التربوي الأمثل داخل الفضاءات المدرسية، المسؤول الأول عن الشأن التربوي بجهة فاس مكناس ثمن التآم شمل الأسرتين التعليمية والسينمائية في رحاب فاس مدينة العلم والعلماء من أجل التفاعل الإيجابي وتطويع الصورة والصوت ليصبحا أداة ناجعة لخدمة السلوك المدني وتعزيز التربية على المواطنة ، كما توجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الفنية والتربوية ولكافة الشركاء والداعمين

وتلا عز العرب العلوي توصيات لجنة التحكيم مركزا على منح هامش كبير للإبداع التلاميذي والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يقيد عملية الإبداع ويحصرها داخل الفصول، وأوصى تقرير اللجنة بإعادة النظر في التسمية معتبرين كلمة الفيلم التربوي والمذكرة الرسمية في شأنه مقيدة للإبداع ، اعتبارا لكون ما يتم إنتاجه من أفلام داخل المؤسسات التعليمية وليست بالضرورة أفلاما تربوية
واعتبرت المفتشة التربوية رجاء الأزهري استمرار توهج المهرجان الوطني للفيلم التربوي الذي تنظمه أكاديمية فاس مكناس شجاعة فكرية واختيار بيداغوجي وفني موفق بفضل مجهودات المنظمين لاعتبارين أساسيين هما إيمان رجال التربية والتعليم بكون الفيلم التربوي إلى جانب المسرح والألعاب المدرسية والفن التشكيلي والشعر وغيره من الفنون كلها حوامل معرفية تجعل التلميذ محور هذه الأعمال كما هي مداخل لسياسة التغيير المنشود في طرق التدريس وطرق محاسبة ذاكرة التلميذ والارتقاء به وبالمجتمع ككل .وهو ما أكدته الناقدة السينمائية أمينة الصيباري
وحرصا من المهرجان للدفع بتحقيق غاياته أوصت اللجنة بالتفكير في جدولة زمنية محددة تضمن إنتاج الفيلم على دفعات إجراء إقصائيات جهوية حتى يتأهل فيلم واحد عن كل أكاديمية جهوية الاشتغال على تيمات مختلفة ومتنوعة حيث تختار كل أكاديمية تيمة معينة لعلاج ظاهرة قد تتكرر بجهة دون أخرى والاستعانة بخبرات خارج المجال التربوي من أخصائيين ومحترفين مع انفتاح الوزارة الوصية على شراكات مع الأندية السينمائية للتكوين في مجالات محددة كالسيناريو والتصوير ومحددات الإنتاج
وعلى صعيد آخر شهدت رحاب المركز الجهوي حدثين هامين يتعلق الأمر بدرس سينمائي ماستر كلاس مع المخرج السينمائي عز العرب العلوي وضح الكثير من الأشياء ذات العلاقة بمجال السينما والتربية ، بالموازاة مع ورشات تكوينية استفاد منها المشاركون في الدورة من التلاميذ والأساتذة مؤطري الأندية السينمائية في تقنيات كتابة السيناريو (د. يوسف أيت همو) – و مبادئ في فن الإخراج السينمائي ) المخرج السينمائي محمد اليونسي. المديران الفنيان توفقا في جعل الرواية والسينما في قلب انشغالات الدورة ، حيث التأم العديد من النقاد والباحثين والمهتمين بحقل السينما والأدب ،وتداولوا في محور السينما والرواية أية علاقة بينهما وحاولوا الإجابة عن أسئلة من قبيل طرائق تلقي الفيلم المأخوذ عن الرواية. السرد والوصف وبناء الشخوص في الفيلم المأخوذ عن الرواية. حضور الرواية في السينما المغربية (نماذج تطبيقية). آفاق التطبيع الفني بين السينمائيين والروائيين المغاربة وذلك بمنصة من عيار وازن محمد عزالدين التازي وعثمان أشقرا وعمر بلخمارأمينة الصيباري أحمد سجلماسي ..

وصفق الجمهور طويلا عند اختتام فيلم تيكيتا السوليما لأيوب اليوسفي، بحضور بطله الواعد الطفل إلياس الجهاني الذي اختارت الإدارة الفنية أن تدشن به فعاليات الدورة 18 كما وقفوا احتراما لحدث تكريم إدريس كريمي صانع البسمة الطفولية المعروف في الوسط الفني بعمي إدريس صديق أنيس والذي راكم تجربة ناهزت خمسة عقود ، كما أكد ذلك الناقد احمد سجلماسي ، وهو فنان ومؤلف رائد في برامج الأطفال الإذاعية والتلفزيونية و شارك بأدوار في مجموعة من المسلسلات والأفلام يشتغل بالتنشيط المسرحي للأطفال وكانت مناسبة لتكريم ذ عزيز نحية مدير مديرية الحياة المدرسية وتقديم شهادة في حقه قدمها مبارك مزين

الدورة تميزت كذلك بحضور إضافة الكاتب العام للوزارة كلا من مدير مديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي ، و المفتشين العامين ومدير مديرية الحياة المدرسية و السيدة الجيدة البيك مديرة أكاديمية جهة الداخلة وادي الذهب، عبد الله بوعرفة مدير أكاديمية كلميم واد نون و مصطفى السليفاني مدير أكاديمية جهة بني ملال خنيفرة إضافة إلى ثلة من الفنانين ضيوف المهرجان من مخرجين وفنانين عزيز السالمي وعبد الإله الجوهري ورئيس الجمعية المغربية لنقاد السينما عمر بلخمار ورئيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب عبد الخالق بلعربي وعبد الحق المبشور السعدية ازكون عز العرب الكغاط ، كما حظيت تغطية إعلامية واسعة من قبل القناتين الأولى والثانية ووكالة المغرب العربي للأنباء ومحطة إذاعة فاس ومكناس الجهوية وعدد كبير من المنابر الإعلامية الإلكترونية ،كما وتخللت فقرات برنامج حفل الافتتاح والاختتام لوحة فنية من التراث الشعبي أحيدوس و وصلات موسيقية وعزف منفرد على البيانو من أداء المجموعة الصوتية لمركز التفتح سيدي محمد بن يوسف بتأطير ذ الموسيقى فؤاد علوان

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في فن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

تيزنيت : مهرجان ” أمزاد للتراث الموسيقي ” يحتفي بآلة الرباب في دورته الأولى

هبة بريس : تيزنيت تستعد مدينة تيزنيت لاحتضان الدورة الأولى من مهرجان ” أمزاد للتراث …