من حول التلاميذ الى “دروع بشرية” في صراع بين أمزازي و المتعاقدين؟

ع اللطيف بركة : هبة بريس

هددت جمعيات لأباء وأمهات التلاميذ بعدد من أقاليم المملكة ، وزارة التعليم ، إن لم تتوصل الى حل ” عاجل” لمشكلة عدم التحاق الاساتذة ” المتعاقدين” الى فصولهم الدراسية، أن الاباء وأمهات التلاميذ سيضطرون للخروج للشارع من أجل الإحتجاج دفاعا عن حقوق أبنائهم وتمكينهم من مواصلة فصول الدراسة أسوة بباقي زملائهم الذين يتابعون الدراسة على يد الأساتذة المرسمين”.

التهديد هذه المرة، جاء من مكون أساسي في العملية، وهم أولياء أمور التلاميذ، سيضع وزارة أمزازي تسابق الزمن، من أجل تمكين أبناءهم من انقاذ سنتهم الدراسية الجارية، عوض الخروج للاحتجاج بسبب إستمرار هدر “الزمن الدراسي” للتلاميذ نتيجة إضراب الأساتذة المتعاقدين عن العمل.

وضعية ” حرجة” يمر منها وزير التعليم ” أمزازي” من أجل انقاذ الموسم الدراسي للالاف من التلاميذ بالمملكة، لكن السؤال العميق هو من حول التلاميذ الى دروع بشرية بسبب الصراع بين الوزارة والاساتذة المتعاقدين ؟؟؟

– التعاقد بعيدا عن التوظيف خطأ استراتيجي:

يوم تفجرت الازمة، لم تجد الوزارة حلولا أنية والجلوس الى طاولة الحوار، بالرغم من كثيرين أجمعوا ان قبول الوزارة لشروط ” المتعاقدين” كان صعب او غير ممكن في الوقت الراهن، بحسب حصص التوظيف لكل وزارة المحددة في السنة المالية.

فوزارة “أمزازي” وقعت في فخ كبير، وأمامها ازيد من خمسون ألف أستاذ واستاذة ( متعاقد) والرقم يتضاعف بالالاف بالنسبة للتلاميذ المتمدرسين تحت هذه العملية، لكن البدايات الاولى كانت خطا من الطرفين الاول : الوزارة، والثاني ( المتعاقدين) .

بالنسبة للطرف الاول، كانت أمامه فرصة قبل التعاقد، بأن يطمئن الاساتذة بالتوظيف التدريجي بحسب ( الكفاءة) المهنية، وهو شرط كان أساسيا من أجل الدفع بالطرف الثاني ببدل مجهود لتطوير كفاءته بحسب تقييم دوريات ” المفتشين” وهو ما يجعل مجالا للوزارة لتوظيف ” الافضل” والبتالي تطوير الجودة، بحسبب حصص سنوية.

أما الطرف الثاني: ” المتعاقد” فيوم إمضاء العقد الجامع بين الطرفين، هناك جزء تم الالتفاف حوله من طرف ” المتعاقدين” حيت ان مضمون العقد الذي يتم امضاءه بداخل ” المقاطعات” يشير أن ” المتعاقد” لن يطالب الوزارة بالتوظيف وانه سيكون رهن اشارة كل أكاديمية من أجل الالتحاق بأماكن شاغرة بالاقاليم المشكلة لجغرافيتها، وبالتالي فإن التراجع عن العقد الجامع بين الطرفين، يلزم المتعاقدين باحترامه والسير عليه، لأن هؤلاء كانوا مخيرين وليس مجبرين على التوقيع وقبول مضمونه حينها.

اليوم الوزارة تلتجأ الى حل أخر بطبيعة الحال لن يرضي تنسيقيات ” المتعاقدين”، وهو اللجوء الى اصحاب الاجازة والماستر من المعطلين وكذلك الى احتياطي المتقاعدين لدى الوزارة، وهو اخر الحلول للخروج من الازمة الحالية، وارضاء لاولياء أمور التلاميذ.

ما رأيك؟
المجموع 28 آراء
4

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. اللجوء الى اصحاب الاجازة والماستر من المعطلين وكذلك الى احتياطي المتقاعدين لدى الوزارة لن يحل المشكل لان لهؤلاء كذلك مطالب يجب على الوزارة الالتزام بحلها و الا ستنضاف مشاكل اخرى للمشاكل السابقة

  2. أنا أيضا مجازة ومعطلة في مسلك الدراسات الفرنسية و أبحث عن العمل وإن شاء الله أريد أن أكون متطوعة لتعويض الزمن المدرسي نتمنى من الوزارة أن تعلن بلاغا رسميا بشأن ذلك ،،أنشري يا هبة بريس.

  3. التساؤل الذي يحريني هو كيف لمجاز او حاصل على دوك في الثمانينات أن يدرس% وهو ليس له تكوين أو بيدتكوجيا للتعامل مع التعامل داخل الفصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق