مات محسن اخريف ب”طلقة” ميكروفون

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

بقلم : اسماعيل بويعقوبي

اعترف أنني لم أكن أعرف الشاعر الراحل “حسن اخريف”، وكنت أجهل تماما أن في بلدي شاعرا بمثل هذه القامة، وأعترف أيضا أنني لم أقرأ بعض أشعاره إلا عند سماع الخبر الفاجعة ، أعترف بكل ذلك وأنا أزعم لنفسي أنني مشغول بالأدب وأعلامه.

مات الشاعر “حسن اخريف ” غريبا كشأن الكبار، وهو الذي عاش غريبا يأوي إلى ركن ليس فيه إلا سحر مدينته “تطوان”، يستظل بشجرة الشموخ والأنفة والكبرياء التي ترضى بماء قليل، وتعطي غذاء كاملا، ولا تبالي بأقزام الشجر، ومنها تعلم شاعرنا كيف يرضى بحياة بسيطة لا صخب فيها ولا أضواء، وأعطى شعرا هو عصارة الفؤاد (بعدما اطلعت عليه) وظل لا يبالي بأوهام الأقزام الذين تتساقط عليهم أمجاد مصنوعة من هواء.

أنى لهذه الأجيال أن تنقل للتاريخ وللامانة ان شاعرا قتلته “طلقة ” ميكروفون في حفل تنكري حيث السماسرة الذين يبيعون المواقف كما تباع حبات الحلوى ، ويرشون التكنولوجيا المتهالكة على اغتيال آخر حمامة بيضاء تاركة وراءها علامات استفهام يعجز القدر عن الاجابة عليها !!.

مات أخريف بصعقة جبانة عرت واقعا أليما تعيشه الثقافة ، خطفه تقصير المسؤولين والمنظمين ، مات وللشعر سنته بموت صاحبه غريبا كبيرا ..فاالهم ارحم عبدك اخريف فانه نزل بك وانت خير منزول به

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

ابن كيران ودعوة البيجيدي إلى الإنقلاب على قانون الإطار … ”العربية أو الطوفان“

ان حزب العدالة والتنمية مدعو لإيضاح موقفه السياسي، وتحديد موقعه في الحكومة كقائد لها أو مش…