لزرق :«القيادات الكمبرادورية سبب ما نعيشه من صراعات… بلغت حد ”التشابك بالأيدي“»

 

قال رشيد لزرق خبير القانون الدستوري والشؤون البرلمانية، إن القيادات الكمبرادورية، تقود أحزابا ليس باعتبارها قيادات سياسية تهدف إلى تقوية المشروع الحزبي وتعتبر الحزب أداة لتحقيق مشروع مجتمعي، بل عملت على إنتاج قيم حزبية مشوهة.

وأضاف لزرق، أن القيادات الكمبرادوريّة تستغل تواجدها في مؤسسات دستورية لتحقيق مصالحها الذاتية وبلوغ أهدافها وجني مزيدا من الأرباح في السّوق السياسية، وصارت تؤدي دور السمسرة بين الراغبين في المناصب والمؤسسات، وهو ما يفسر الواقع الحالي الذي نعيشه من صراعات وصلت لدرجة العنف المادي والتشابك بالأيدي. في إشارة للصفعة التي وجهها البرلماني البامي إبراهيم الجماني لأمينه العام في الحزب .

واسترسل لزرق، قائلا أن هذه القيادات تستغل عدم تواجد نوايا صادقة لمن انخرطوا في العمل السياسي، ومنطق الغنيم في سوق النخاسة السياسية، مما أفرز بؤسا سياسيا، وعدم احترام القيادات التي تتعامل مع السمسرة.

واعتبر لزرق أن الأحداث المؤسفة تدل على تقلب أمزجة الذين لا يحترمون المواقف والبيانات التي أدلوا بها في بداية كل مرحلة سياسية، وأنهم فضلوا مصالحهم الشخصية على مصالحهم الحزبية، وهذا الأمر سيدفع الناخب المغربي إلى نبذهم وعدم انتخابهم مجدداً.

وختم رشيد لزرق، على هذا ما يفسر العطب المؤسساتي، و يجعل البرلمان الحالي، لا يمثل واجهة رقابية على سلوك أعضائه والأحزاب، و البرلمانيين لم يعدو ينظر لهم بكونه أناس لهم شرف تمثيل الأمة بل هم ليسوا سوى رجال أحزاب يبحثون مثل غيرهم من المسؤولين عن مصالحهم.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. انالا ادري كيف تدار الامور في بلدي البرلمان و المستشارين هتين المؤسستين الكبيرتين ما الفائدة منهمتا سوى اموال طائلة تصرف عليهم انظروا مثلا لبرلمان بريطانيا العظمى و القرارات التي يخرج بها النواب والتي يضرب لها الف حساب في العالم كم مساحته وكم عدد النواب تقول عنهم في مطعم مدعوون من تيرزاماي لحفل عشاء العبرة في الكيف وليس الكم لك الله يا وطني

  2. سلام عليك يا بلدي الحبيب المغرب…آخر القلاع المحصنة (البرلمان بغرفتيه)تهدم بسبب الأهداف والمصلحة الشخصية …

  3. الاحزاب جلها فاشلة ، لانها احزاب موسمية لا تنشط الا في الحملات الانتخابية وهذا يجعلها فاشلة في تاطير المواطن ومواكبة مشاكله ، بل اصبحت هي اساس الازمات الاجتماعية و العداوات بين المواطنين الاخوة ، والذليل على فشلها هو اللجوء الى تكوين الجمعيات و النسيقيات لتاطير المجتمع المدني بسبب غياب دور الاحزاب، رغم الاموال الطائلة التي تخصص لها من الميزانية العامة دون جدوى ، لذلك على اصحاب القرار اعادت النظر في هذه الاحزاب والبحث عن كيفية تقليص اعدادها بمواكبة ماذا تاطيرها للمجتمع المدني .فالعضو المريض يجب بتره حتى يتمكن الجسم من الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق