بعد حرب “الصحون الطائرة”.. الاستقلال يعيد مجده ويتغنى بالوحدة الترابية من قلب الصحراء

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

لبنى أبروك – هبة بريس

من يصدق أن حزب الاستقلال، الذي اقترب من النهاية، وشهد نكسات وصدمات قوية طيلة الاشهر الماضية، قد يحيى من جديد، ويستعيد مكانته وصدارته داخل المشهد السياسي والحزبي بالمغرب.

من يصدق أن قادة ومناضلي الحزب، الذي دخلوا في مواجهة وصراع ب”الصحون الطائرة” خلال مؤتمر “تاريخي” سابق، وجعلوا من أنفسهم أضحوكة لوسائل الاعلام وللرأي العام، قد يصبحوا اليوم حديث مواقع التواصل الاجتماعي، ومصدر ازعاج لاعداء الوحدة الترابية.

من يصدق أن حزب الاستقلال، الذي كاد يختف من الساحة السياسية، بعد اختفاء عدد من قيادييه وبعد الصراعات الداخلية التي شهدها والتي تسببت في تراجعه وسباته، أن يستقيظ اليوم من نومه الطويل وأن يحدث المفاجأة الكبرى وينظم جولات من أهم المناطق المغربية.

حزب الاستقلال، الذي تميز في تنظيم حدث حزبي مهم، وأصبح محط أنظار الاعلام الوطني، ومصدر ازعاج لمروجي أطروحة الانفصال، نجح قيادييه ومناضليه الذين اتخذوا من الوطنية شعارا قبل السياسة.

فليس بغريب على حزب بحجم الاستقلال الذي أسسه أكبر أسماء الحركة الوطنية التي قاومت المستعمر خلال العهود السابقة، أن تقف اليوم بقلب الصحراء وتجمع الالاف من المتاضلين وتتغنى بالوحدة الترابية وبمغربية الاقاليم الجنوبية.

وليس بغريب على حزب علال الفاسي ومحمد بوستة وعباس الفاسي، أن يحشد الالاف من المواطنين بمدينة العيون وبوجدور والداخلة بقيادة “الزعيم الجديد” نزار بركة دون رفع شعارات أو لافتات “انفصالية”.

نزار بركة، اليوم يمشي بخطى تابثة نحو النهوض بحزب الاستقلال، الذي شهد سقطات وصدمات قوية طيلة السنوات الماضية، والتي تمثلت آخرها في خسارة شريحة مهمة من الناخبين ومن المناصب الحكومية والكراسي البرلمانية.

نزار بركة، الشخصية المتعقلة والرزينة التي لا تتعمد القاء الخطابات الشعبوية وتوجيه الرسائل “الزنقاوية” واحتراف “الصراعات المسرحية”، الشخصية التي تعي أن المرحلة السياسية الحالية تتطلب مزيدا من العقلانية والفطنة والتريث.

نزار بركة، الذي أعاد لحزب الاستقلال قيمته داخل الساحة السياسية، واحتفظ له بكرامته وماء وجهه بين الشخصيات الحزبية، وبقي على موقف حزبه داخل المعارضة، ولم يقدم تنازلات أو توسلات أو مساومات للانضمام للأغلبية أو للاستفادة من الكراسي الوزارية والمناصب الحكومية.

نزار بركة، رجل الاقتصاد الذي يحسبها بالورقة والقلم، والذي يفكر في الخطوة والقرار مرات عديدة قبل الاقدام عليها، تبين أنه لم يخطئ هذه المرة ونجح في تنظيم مهرجانات خطابية استقطبت الالاف من المواطنين بالاقاليم الجنوبية الذين أحضره انتمائهم الوطني قبل السياسي. فهل تنجح حسابات بركة مرة أخرى وتمكنه من تحقيق نتائج ايجابية خلال الاستحقاقات القادمة؟

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الإمارات العربية المتحدة تؤكد موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية

أكدت الإمارات العربية المتحدة، أمام لجنة الـ24، وهي هيئة فرعية تابعة للجمعية العامة للأمم …