وأخيرا.. انفضاح حقيقة المزايدات والمغالطات في ملف “الطاكسيات” بالجديدة‎

حرصا على هيكلة وإصلاح قطاع النقل، سيما سيارات الأجرة من الصنف الكبير، والتزاما بتعهداتها، فعلت السلطات المعنية بالجديدة، وعلى رأسها السلطة الإقليمية الأولى، جل الاتفاقيات المبرمة مع المتدخلين في القطاع، من شركاء اجتماعيين ونقابيين، ومهنيي “الطاكسيات”. فيما تتواصل أجرأة ما تبقى من الاتفاقيات وبلورة المشاريع بشكل عملي ملموس، على أرض الواقع، بغية التسريع بإخراجها إلى حيز الوجود. هذا ما يمكن الوقوف عليه عن كثب، ومن خلال الاجتماعات التي تنعقد بين السلطات المختصة، وبين مهنيي القطاع. والتي كان آخرها الاجتماع الموسع، الخميس 15 فبراير 2018، بعمالة الجديدة، والذي انصب على وضع اللمسات الأخيرة، قبل المصادقة، على “ميثاق الشرف”، الذي كان مهنيو القطاع اقترحوه، في لقاءات سابقة، جمعتهم بعامل إقليم الجديدة، محمد الكروج، الذي تفضل الملك محمد السادس، بتعيينه، شهر يونيو 2018، ممثلا لجلالته في الإقليم.

هذا، فإن أبرز ما عرفه الاجتماع الموسع بعمالة الجديدة، الذي حضره جميع مهنيي القطاع، وأرباب سيارات الأجرة، وأمين الحرفة، والفرقاء الاجتماعيون، إلى جانب السلطات الإقليمية المختصة، وممثلي الأقسام العاملية المعنية، وعلى رأسها قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق (DAEC)، وقسم الشؤون الداخلية (DAI)، تدخل (مصطفى حروش)، الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، الذي أشاد في الكلمة التي أخذها، بعامل إقليم الجديدة، الذي هو تجسيد للمفهوم الجديد للسلطة، وفي ممارسة السلطة الترابية، وفي مارسة سياسة القرب والانفتاح على المواطنين والمتدخلين في مختلف القطاعات، والإنصات إليهم وإلى همومهم ومشاكلهم، في أفق إيجاد الحلول الناجعة، التي تراعي مصالحهم والصالح العام، والتي تتماشى والقوانين والمساطر الجاري بها العمل.

ومن جهة أخرى، وفي إطار السعي إلى هيكلة وإصلاح القطاع، انعقد بتاريخ: 07 نونبر 2017، بمقر عمالة إقليم الجديدة، اجتماع جمع عامل الجديدة، بممثلي بعض الهيئات النقابية لقطاع سيارات الأجرة من الصنف الأول بمدينة الجديدة، وهو اجتماع تم بناء على طلب مقابلة، تقدمت به النقابات المعنية إلى ممثل السلطة الإقليمية.

وقد حضر أشغال هذا الاجتماع الكاتب العام للعمالة، ورئيس الأمن الإقليمي، والقائد الجهوي للدرك الملكي، ورئيس بلدية الجديدة، ورؤساء الأقسام المعنية بالعمالة، وممثلي الهيئات النقابية المعنية، وأمين أرباب سيارات الأجرة من الصنف الأول بالجديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن (مصطفى خروش)، كان حاضرا بصفته الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، ضمن الفرقاء والشركاء الاجتماعيين (ممثلي مهنيي القطاع).

هذا، وشدد عامل الإقليم خلال أشغال اللقاء مع ممثلي النقابات المعنية، على أهمية القطاع، ودوره الحيوي في الدفع بعجلة التنمية، وخدمة المواطن في حياته اليومية، وعلى كون هذا اللقاء ينعقد مع فاعلين اقتصاديين، للمشاركة والتشاور والتفكير سويا لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة، والتدابير الواجب اتخاذها، لتحسين ظروف عمل المهنيين، والرقي بجودة الخدمات، المقدمة للمواطن، الذي يبقى فوق كل الاعتبارات. كما أكد عامل الإقليم على ضرورة الاعتناء بوضعية المحطات المخصصة لسيارات الأجرة، من حيث النظافة والمرافق الصحية اللازمة، والإنارة العمومية، وتوفير الظروف المناسبة لاشتغال مهنيي القطاع، بدون استثناء، مع مراعاة حتى مطالب واقتراحات التمثيليات التي تشكل الأقلية.

وبعد مناقشة النقاط المطروحة، ووضعية القطاع بصفة عامة مع المصالح المعنية، خلص الاجتماع إلى النتائج التالية:

1/ تم الاتفاق على دمج المحطتين المتواجدتين قرب سوق الجملة في محطة واحدة،

2/ دراسة إمكانية إحداث محطة على مقربة من المستشفى الإقليمي،

3/ بالنسبة لتهيئة المحطات الموجودة وتجهيزها بالمرافق الضرورية، فقد طلب عامل الإقليم من رئيس الجماعة الحضرية بالجديدة، العمل على تهيئة محطة شارع محمد الخامس، وتقديم اقتراحات لتهيئة محطة سيدي بوافي كنموذج،

4/ بالنسبة لدور الأمين، وزجر السائقين المخالفين لأعراف المهنة، فقد تم الاتفاق على دليل بمثابة ميثاق شرف، يتضمن التزامات المهنيين، وواجباتهم داخل المحطات، والعقوبات الزجرية لكل المخالفات.

وكان عامل إقليم الجديدة عقد، بتاريخ: 05 يناير 2018، لقاءا جمعه بممثلي بعض الهيئات النقابية لسيارات الأجرة من الصنف الأول بالجديدة، حضر أشغاله الكاتب العام للعمالة، ورئيس بلدية الجديدة، ورئيس الأمن الإقليمي، والقائد الجهوي للدرك الملكي، ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق، وأمين الحرفة ، ومجموعتان من ممثلي الهيئات النقابية والجمعوية.

وخلال هذا الاجتماع الذي حضره (مصطفى خروش)، بصفته الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، شكر عامل الإقليم الهيئات المهنية على تفاعلها الإيجابي على القرارات التي تم اتخاذها في الاجتماعات السابقة، سيما اجتماع ال07 نونبر 2017. وشدد المسؤول الترابي على ضرورة تظافر جهود الهيئات النقابية، والمهنيين بصفة عامة، كفاعلين اقتصاديين، لهم دور حيوي في السير قدما للرفع من مستوى القطاع، بما فيها جودة الخدمات المقدمة، ووضعية اشتغال المهنيين. كما أكد استعداد السلطة الإقليمية لمعالجة جميع المشاكل التي لها طابع محلي.

وبعد الاستماع إلى ملاحظات وانتظارات المهنيين، وتقدم تنفيذ القرارات المتخذة سابقا، خلص الاجتماع إلى نتائج حول النقاط التي تم تدارسها، والإجراءات التي تم اتخاذها في الموضوع. ومن تلك النقاط:

1/ الميثاق المتعلق بسيارات الأجرة من الصنف الأول،

2/ عملية وضع العلامات والصباغة بالنقط المخصصة لوقوف حافلات النقل الحضري،

3/ إحداث محطة بجانب محطة القطار،

4/ فتح باب الترشيح لانتخاب أمين جديد،

5/ خلق محطة في شارع بئر أنزران، على مستوى مدارة أريحا أو معمل الحليب،

6/ علامة منع دخول سيارات الأجرة من الصنف الأول إلى سيدي بوزيد،

7/ حالات رخص سيارات الأجرة، المتوفى أصحابها، وتمكينهم من تغيير السيارات،

8/ النقل السري خاصة على مستوى الطريق الرابطة بين الجديدة والجرف الأصفر،

9/ النقل المزدوج بشارع بئر أنزران (طريق مراكش)،

10/ مشكل إخراج السيارات المحجوزة من المحجز البلدي، يومي السبت والأحد،

11/ وضعية الطرق،

12/ العقد النموذجي.

إلى ذلك، فإن المتتبعين للشأن العام المحلي، ولملف “صحاب الطاكسيات الكبيرة”، يصطدمون بمواقف متضاربة، بين ما هو معلن وغير معلن. فمثلا خاض مهنيو القطاع، المنضوون تحت لواء “نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، الأربعاء 24 يناير 2018، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم الجديدة، ظهر فيها (مصطفى حروش)، الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، من خلال خرجة إعلامية موثقة بالصورة والصوت، في “فيديو” تتوفر عليه الجريدة، وهو يتوعد بالتصعيد، بتنظيم وقفة احتجاجية أخرى، وبمسيرة ل”الطاكسيات” تكون وجهتها العاصمة الرباط. كما أمطر بقذائفه عامل الإقليم، بكونه لا يفتح أبواب مكتبه.. ولا يتحاور مع مهنيي قطاع “الطاكسيات”، ناهيك عن نعوت وعبارات فيها قذف وإساءة إلى الاعتبار، والاحترام والوقار الواجب للمسؤول الترابي، وللإدارة الترابية التي يمثلها.

هذا، فإن التصريحات النارية، والمواقف المعلنة التي جاءت في الخرجة الإعلامية ل(مصطفى حروش)، الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، يكذبها على التوالي، ما يلي:

1/ الاجتماعات الموسعة والمتواصلة، والتي من ضمنها تلك المشار إليها في التواريخ والمراجع أعلاه، التي عقدها عامل الإقليم مع مهنيي القطاع، والفرقاء الاجتماعيين، وممثلي النقابابت المهنية، وكذا، محاضر وتقارير تلك الاجتماعات، التي تحمل، دليلا ماديا على حضوره، توقيع وصفة (مصطفى حروش)، الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”.

2/ كلمة المسؤول النقابي (مصطفى حروش)، التي أخذها، في الاجتماع الموسع الأخير، بتاريخ: 15 فبراير 2018، بعمال الجديدة، والتي أشاد فيها بعامل الإقليم، محمد الكروج.

3/ كلمة الإشادة بعامل الإقليم، التي جاءت، خلال الاجتماع ذاته، على لسان مسؤول نقابي عن قطاع “الطاكسيات” بجماعة مولاي عبد الله، ومن موقفه الذي عبر عنه، بانسحابه من نقابة المسؤول النقابي (مصطفى حروش).

4/ فإن فضح المزايدات على القطاع، يظهر جليا من خلال الإرسالية التي وجهتها “التمثيليات النقابية لمهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول، وأمناء الحرفة بإقليم الجديدة”، الأربعاء 24 يناير 2014، تزامنا مع الإضراب والوقفة الاحتجاجية، التي خاضتها “نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، في موضوع “رسالة شكر وتنويه” إلى عامل إقليم الجديدة، جاء فيها أن “التمثيلية النقابية” عقدت، في ال05 يناير 2018، لقاءا مع المسؤول الترابي الإقليمي، وهو اللقاء الذي حضره كذلك (مصطفى خروش)، بصفته الكاتب الوطني ل”نقابة الاتحاد الوطني لمقاولات سيارات الأجرة والنقل”، لتدارس المشاكل التي يتخبط فيها القطاع. حيث أبدى العامل رغبته في التخفيف من معاناة المهنيين. وبالفعل، فقد شرع، حسب “التمثلية النقابية”، في تنفيذ بعض نقاط الملف المطلبي. حيث أعطى أوامره بإصلاح محطة “الطاكسيات” المتواجدة بالقرب من المحطة الطرقية، ووافق على إحداث قانون داخلي للمحطات، سيضفي قيمة مضافة على القطاع. كما التزم عامل الإقليم بمد يده للمهنيين والعمل بجانبهم على حل كافة المشاكل.

هذا، وخلف هذا اللقاء، تضيف “التمثيلية النقابية” في إرساليتها الموجهة إلى عامل الإقليم، وما ترتب عنه، نتائج وأصداء طيبة لدى جميع المتدخلين في القطاع.

وبالمناسبة، سلطت الجريدة في مقال صحفي تحت عنوان: “صحاب الطاكسيات.. احتدام خلاف المصالح بين نقابة المهنيين وعامل الجديدة”، الضوء على احتدام الصرع “المفتعل”، في قطاع سيارات الأجرة من الصنف الكبير، والذي تؤجج نيرانه “المصالح والبراغماتية”، الواجهة الظاهرة من جبل الجليد.

ولمن يهم أو يهمهم الأمر، ولكل غاية مفيدة، الرجوع عبر محرك البحث “غوغل”، إلى هذا المقال، الذي استحضرت فيه الجريدة، بغية استجلاء الحقيقة، معطيات وحقائق ووقائع، لا يعلمها الرأي العام، الذي من حقه أن يعرف، حتى لا يكون ضحية للمغالطات والتضليل والمزايدات، التي يسعى منهما بعضهم إلى تحقيق مصالح براغماتية ضيقة.

إلى ذلك، وفي السياق ذاته، استقت الجريدة ارتسامات وشهادات، جاء فيها أن عامل إقليم الجديدة يسعى إلى إصلاح وهيكلة وتنظيم قطاع مهنيي سيارات الأجرة (الطاكسيات)، وأنه وضع حدا لبعض الممارسات “الفوضوية والانتهازية”، التي كانت سائدة، وأنه قطع الطريق، بتفعيل القوانين والمساطر الجاري بها العمل، بحزم وعزم، على بعض “السماسرة” الذين كانوا يتوسطون مقابل إتاوات، في (les agréments de taxis)، التي قضى أصحابها نحبهم، من أجل نقلها إلى ذوي الحقوق من الورثة، مثل “الـﯖريمة المعلومة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى