الباركينات بسطات بين فوضى الاستغلال وشبح “الديباناج”

محمد منفلوطي_هبة بريس

تعرف معظم شوارع وازقة مدينة سطات فوضى عارمة فيما يخص مواقف السيارات والجدل القائم حول قانونية أداء فاتورة التوقف بها من قبل زبنائها من أصحاب السيارات والشاحنات وغيرها، حيث تنامت وبشكل لافت للنظر ظاهرة حاملي الجِّيليات والصّفارات والبَّادجات من حراس السيارات المفترضين الذين باتوا يتقمصون الدور ذاته، يتحركون على شكل مجموعات متراصة للدفاع عن مواقفهم من خلال حث أصحاب السيارات على دفع الإيتاوات دون أي سند قانوني في أماكن تنعدم فيها لوحات تفيد بأنها مخصصة لركن السيارات، في الوقت الذي يختفي هؤلاء ” الحراس المفترضون”عن الانظار ما أن تظهر سيارة الجر أو مايطلق عليها ب “الديبناج” لتبقى سيارات المواطنين في مرمى الحجز.

أمام هذه المعضلة ربطت هبة بريس اتصالا هاتفيا مع نائب رئيس الجماعة الحضرية لمدينة سطات عبد القادر باكير عن حزب العدالة والتنمية الذي يدبر شؤون المدينة، أكد من خلاله أن مواقف السيارات تستغل من قبل أشخاص بشكل عشوائي وان الجماعة حالي لا تستفيد من مداخيلها، مشيرا أن الصفقة المتعلقة بكراء مواقف السيارات حسب الاعلان لا زالت في طور الاعداد وعليه فإن أي استخلاص للرسوم المتعلقة بهذه المرافق يعتبر غير مشروع ودون سند قانوني، مضيفا أن المجلس بصدد طرح الصفقة للمنافسة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد ان تم ادخال العديد من التعديلات تهم تخفض سومة الكراء وتمديد مدة الاستفادة من سنة إلى ثلاث سنوات بغية تشجيع المتنافسين.

وأضاف عبد القادر باكير أن المدينة باتت تعرف حركة سير مقارنة مع السنوات الماضية، الامر الذي جعل المجلس الجماعي يبحث عن سبل أخرى من قبيل توسعة مواقف السيارات أو التفكير في إحداث أخرى، إذ ان هبة بريس اقترحت عليه التفكير في توسعة مواقف السيارات على مستوى شارع الحسن الثاني وبمحاذاة المديرية الاقليمية للتعليم وعلى طول سور الثانوية الاعدادية مولاي اسماعيل لاسيما وان العديد من مرتفقي هذه المرافق العمومية يجدون صعوبة بالغة في ايجاد مكان مناسب لركن سياراتهم، وهي الفكرة التي استحسنها المتحدث مؤكدا على أنه سيعمل على طرحها أمام أعضاء المجلس في القريب العاجل للمناقشة.

فوضى “الباركينات” بمدينة سطات، جعلت العديد من المتتبعين للشأن المحلي يتساءلون عن الدور المنوط للشرطة الإدارية في هذا الصدد، وإلى أي حد يمكن لها أن تنجح في هذا الامتحان العسير، وبالتالي ارغام هؤلاء على اخلاء الشوارع العامة والساحات بعد أن احتلوها لمدة طويلة فارضين نوعا من الايتاوات على أصحاب السيارات مكشرين عن أنياب الغضب لإرغام السائقين على أداء المستحقات بنبرة تحمل في طياتها نوعا من السلطوية الزائدة دون سند قانوني.

فهل ستتمكن الشرطة الإدارية من تحرير الشوارع والأزقة والساحات من قبضة هؤلاء الحراس المفترضين في زعمهم أنهم حراس الباركينات، همُّهم الحصول على دريهمات ومنهم من يزيد على ذلك متحججا كون المكان المخصص للوقوف هو مكترى ومداخيله توجه صوب خزينة المجلس البلدي، في الوقت الذي تبقى فيه الفوضى والاستغلال العشوائي السمتان البارزتان المهيمنتان على المشهد.

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق