أكادير : الجعفري يستعرض حصيلة سنة ويفتتح السنة القضائية الجديدة

شهدت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بأكادير يوم امس الخميس 15 فبراير الجاري ، افتتاح السنة القضائية الجديدة لعام 2018، برئاسة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف السيد عبد الله الجعفري والوكيل العام بها، وحضور المسؤولون القضائيون و نقيب هيئة المحامين لدى محكمتي الاستئناف بأكادير والعيون و المستشارون والنواب العامون وشخصيات مدنية وعسكرية وممثيلي الجمعيات المهتمة وممثلي منابر اعلامية.

هذا وافتتح الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الاستاذ عبد الله الجعفري ،السنة القضائية الجديدة ، حيث أبرز في كلمته السياق والمضامين الأساسية التي تأتي فيها، والتي تصبو الى تحقيق الرغبة الملكية في الرقي بمهنة القضاء.

وفي السياق نفسه ، قام رئيس المحكمة بسرد المجهودات المبدولة في الدائرة القضائية التي تعتبر من أكبر الدوائر على المستوى الوطني مدكرا بانتداب السيد الوكيل العام السابق محمد أنيس وكيل جلالة الملك لدى إبتدائية الدار البيضاء منوها بمجهوداته ومقدرا تعاونه المثمر كما دكر بتجديد بعض الهيئات خصوصا هيئة المحامين شاكرا إياهم من خلال السيد النقيب محمد أمين بيزولال الدي أبان بدوره عن تعاون مثمر مع الهيئة القضائية ومهنئا السيد النقيب حسن وهبي على الثقة التي حضي بها من طرف زملاءه المحامون كما لم يفوته تقديم العزاء لمن رحل لدار البقاء.

وفيما يخص السلطة القضائية فقد أشار الاسناذ الجعفري أن هذا الافتتاح يأتي في سياق استكمال المقتضيات الدستورية المتعلقة بكيان السلطة القضائية والقوانين المرتبطة بها مبرزا أن سنة 2017 عرفت حراكا تشريعيا وقانونيا ينضاف الى الجيل الجديد من الترسانة القانونية لما بعد دستور 2011 والتي تؤسس لاستكمال هياكل السلطة القضائية وأجهزتها مؤكدا على أن سنة 2017 التي ودعناها تعد محطة تاريخية ومفصلية عرفت حدث تنصيب الملك محمد السادس لأعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائية يومه الخميس 6 أبرايل 2017 وكذلك حدث نشر القانون 17/33 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل الى الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة , وسن قواعد لتنظيم رئاسة النيابة العامة بالجريدة الرسمية عدد 6605 بتاريخ 18 شتنبر 2017 وماتلاه يوم الجمعة 06 أكتوبر 2017 من مراسيم نقل تلك الاختصاصات والدي كان تحت الرعاية الملكية السامية وبحضور ذ/عمر عزيمان مستشار جلالة الملك والسيد الرئيس المنتدب وعدد من أعضاء الحكومة ووزراء العدل لبعض الدول الشقيقة والوكلاء العامين وعدد من السفراء والمسؤولين القضائيين , وهذا كله إن دل على شيئ فإنما يدل على كون المغرب عازم على إقرار سلطة قضائية دات اختصاصات حقيقية حسب كلمةرئيس محكمة الاستئناف.

واسترسلا الجعفري في كلمته، أن الهدف المنشود هو بلوغ المحكمة الرقمية بحلول سنة 2020 وهو الهدف الذي اعتبره، ليس ببعيد المنال عن المحكمة حسب قوله وأن العزم والاصرار كفيل بتسريع الخطوة من أجل القضاء على البطئ وتسريع وثيرة البث في الملفات واقتصاد الوقت والجهد والمال و, مدكرا في نفس الاطار بمجهودات محكمة الاستئناف من أجل خلق بيئية رقمية أمنة بدءا بتفعيل مكتب الواجهة ومذكرا بأن المحكمة كانت من المحاكم السباقة لتطبيق هذه التقنيات التي تتم عبرها جميع الاجراءات وتسلم جميع الوثائق كما يمكن تقديم الطلبات عبر البريد الالكتروني دون عناء التنقل الى المحكمة , كما أهاب بالسيد النقيب والمحامون بإفادة كتابة الضبط ببريدهم الالكتروني من أجل التواصل عبر الوسائط الالكترونية.

وثمن الاستاذ الجعفري كل المجهودات المبدولة من الاسرة القضائية وموظفيها ” كتابة الضبط” ، مما جعل محكمة أكادير، تحتل المستوى الاول على الصعيد الوطني في تضمين المعطيات وتحينها وكدا بفضل تتبع المسؤولين القضائيين للعملية.

أما فيما يخص نشاط محكمة الاستئناف بأكادير التي يمتد نفودها ليشمل جهتين وعشر عمالات وتتبع لها سبع محاكم ابتدائية فقد راجت بها خلال سنة 2017 ما مجموعه 26191 قضية تم البث بأحكام نهائية في 1937 قضية بمعد 457 قرار لكل مستشار وهو معدل فاق المعدل الوطني الدي تحقق في السنة الماضية الدي لم يتعدى 403 حيث بلغت نسبة البث في المادة الاستعجالية والاوامر الرئاسية 75في المائة ، ومتوسط أمد البث فيها 80 يوما.وفي المادة الاجتماعية 59 في المائة ومدة تصريف مخزون القضايا 306 يوما وفي المادة المدنية 78 في المائة ومدة تصريف المخزون 197 يوما وفي قضايا الاسرة بلغت نسبة التصفية79 في المائة ومدة تصريف المخزون 123 يوما وفي قضايا العقار بلغت نسبة التصفية 62 في المائة ومدة تفريغ المخزون 416 يوما.

وفيما يخص القضايا الجنائية ففي الجنايات الابتدائية فقد بلغت نسبة التصفية 125 في المائة ومدة تصريف المخزوون 119 يوماوفي الجنايا الاستئنافية بلغت نسبة التصفية 166 في المائة ومتوسط مدة البث 175 يوما وفي قضايا الجنح بلغت نسبة التصفية 82 في المئة ومدة تصريف المخزون 82 يوما وفي قضايا حوداث السير بلغت 138 في المائة ومتوسط البث 130 يوماوفي خضايا خلية العنف ضد الاطفال وضد النساء بلغت نسبة البث 67 في المائة ومتوسط 137 يوما .مشيرا الا أن نسبة الطعن بالنقض فيها كانت ضعيفة اد لم تتعدى 4.44 في المائة في قضايا الاسرة و16.90 في قضايا المنزعات و18.83 في حوادث الشغل و35.42 في القضايا المدنية و15 في قضايا الجنح التلبسية و9 في المائة في قضايا حوادث السير و23 في المائة في قضايا الجنايات و14.79 في قضايا الجنح العادية ومن نسبة القرارات المطعون فيها فإن نسبة القرارات التي تم نقضها واحالتها للبث فيها فهي ضعيفة ادا لم تتعدى بالنسبة للمادة المدنية 21.6 في المائة فيما تم رفض 78.4 في المائة وفي المادة الجنائية لم تتعدى نسبة القرارات المنقوضة 8.9 والباقي حوالي 91 في المائة تم رفض طلبات النقض الموجهة ضدها كما تجدر الاشارة الى أن وحدة التحصيل حققت ارتفاع المداخيل الدي بلغ 6687591.37 درهم.

أما على صعيد المحاكم الابتدائية فان مجموع القضايا الرائجة خلال السنة المنصرمة فقد بلغ 195728 قضية ثم البث بأحكام في 156568 وقد بلغت نسبة المحكوم من الرائج 79.9 ونسبة المحكوم من المسجل 102.90في المائة وهي نسبة تؤكد ما يميز قضاة المحاكم من جدية وتفاني في العمل ليبرز بعدها نمودج للعديد من الملفات التي اصدرت فيها المحكمة قرارات مميزة في جميع الغرف والتي سيتم نشرها لاحقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى