برشيد تغلي و سكانها يعلنون أسبوع الغضب بسبب ماء الشرب “الخانز”‎

انتشر خلال الأربع و عشرون ساعة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل موسع وسط صفوف الساكنة الحريزية هاشتاغ يحمل عنوان “ماء برشيد خانز و مقدور” و ذلك في إطار حملة يقودها عدد من أبناء المدينة و فعالياتها الجمعوية و الحقوقية ضمن ما أسموه “أسبوع الغضب”.

هذا الهاشتاغ لقي تجاوبا و تفاعلا كبيرا من طرف سكان برشيد باعتبارهم المتضرر الأول و الأخير من مياه الشرب بالصنابير و التي تنبعث منها رائحة غير طبيعية كما أن لونها في أحايين عدة يطرح أكثر من علامة استفهام حسب ما تؤكده الساكنة في تعليقاتها.

و إلى جانب الرائحة و اللون، يشتكي سكان برشيد من جودة المياه حيث أنهم يؤكدون أن مذاقها غير طبيعي ، و هو ما سبق و زكاه رئيس المجلس البلدي لبرشيد عبد الرحيم الكميلي الذي صرح سلفا أن الماء الذي تشربه ساكنة المدينة “خانز” و هو التصريح الذي أغضب كبار مسؤولي الإقليم و جر على الرئيس المنتخب الكثير من الغضب و الويلات من طرف جهات عليا.

الخرجة النارية لرئيس المجلس البلدي لبرشيد عبد الرحيم الكميلي خلال أشغال دورة أكتوبر الأخيرة و تأكيده على أن الماء الذي تشربه ساكنة برشيد ملوث و لا يصلح للشرب و وصفه الأمر بعبارة “الما لي تايشربو ناس برشيد راه خانز و تيصلح غير للتصبين” ، جعل باشا المدينة باعتباره ممثلا للسطلة المحلية ينبري ليرد على ما صرح به الرجل الذي انتخبته ساكنة المدينة لتدبير شؤون مدينتهم.

باشا المدينة و في تعقيبه على الكميلي أنذاك صرح بأن الدولة المغربية لن تسمح بأن يتضرر مواطنوها وهي تعمل على ضمان الجودة اللازمة للماء وان ساكنة المدينة تشرب ماءا صالحا للشرب و أنه شخصيا يشربه بشكل يومي و أن هذا الأمر الذي ذكره رئيس المجلس البلدي للمدينة مجرد ادعاءات و مغالطات لا اساس لها من الصحة.

و دفع التصريحين معا لرجلين أحدهما يمثل السلطة المنتخبة و أخر يمثل السلطة الترابية بساكنة المدينة لإبداء امتعاضها و تذمرها الكبيرين لما ألت إليه الأوضاع في مدينة تنتظر زيارة ملكية بفارغ الصبر لعل أمورها تتغير بعدما وصلت حدا لا يطاق.

هذا التصريح الذي رغم نفيه جملة وتفصيلا من طرف مسؤولي قطاع الماء و السلطات ببرشيد لكنه لقي تجاوبا و تفاعلا منقطع النظير من طرف ساكنة المدينة خاصة أنه صدر عن ممثل الساكنة الأول بالمدينة.

و عبر بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من أبناء برشيد عن استغرابهم لتصريح باشا المدينة الذي أكد أنه يشرب ماء برشيد بشكل عادي ، متسائلين في الوقت ذاته “واش بصح هاد الباشا ساكن في برشيد و لا غير تيضحك علينا”.

و طالب عدد من ابناء عاصمة أولاد احريز بضرورة تسريع التحاليل المخبرية المحايدة للمياه التي تشربها ساكنة برشيد و التي تثير منذ مدة ليست بالقصيرة الكثير من علامات استفهام بالنظر لمذاقها و رائحتها ، في حين سارع أخرون لضرورة القيام بوقفات احتجاجية ضد كل من يعمل على إحداث ضرر بالمواطنين و الاستهثار بصحتهم و أرواحهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى