حارس ليلي يوقف لصين متلبسين بسرقة موصوفة داخل محل تجاري بالجديدة

أحمد مصباح – الجديدة

أحبط حارس ليلي سرقة موصوفة استهدف بها لصان محلا تجاريا لبيع الخضر والفواكه بحي السعادة الأولى بمدينة الجديدة.
وفي تفاصيل النازلة، فإن الحارس الليلي (م.) بحي السعادة الأولى بمدينة الجديدة، صادف، خلال قيامه بدورات تفقدية في ساعة مبكرة من صباح أمس الأربعاء، شابا مسترخيا على طاولة خشبية، قبالة خيمة كبيرة أعدها صاحبها لبيع الخضروات والفواكه. حيث طلب منه مغادرة المكان لكون جلوسه في ممر للراجلين، يثير الشبهات، سيما أن المصلين لن يتأخروا وقتها في الذهاب إلى المسجد (مسجد الحكمة) بالجوار، لأداء صلاة الصبح. فما كان من الشاب إلا أن اعتذر وغادر لتوه المكان.
وغير بعيد، وضع الحارس الليلي “كارطونة” على الأرض، وشرع في أداء صلاة الصبح.. لكن حدسه بكون أمر ما كان يدبر، جعله يعجل بأداء الصلاة، ثم قصد المكان حيث كان يجلس ذلك الشاب. وقد صدق فعلا حسه السادس. فما أن رأى الشاب “العساس” حتى أطلق ساقيه للريح، بعد أن حذر بأعلى صوته شخصا داخل الخيمة بالخطر المحدق. ووقتها انتبه الحارس إلى وجود ثقب عريض في المحل التجاري العشوائي، من جهته الخلفية، التي تطل مباشرة مرآب العمارات الكائنة بالجوار، وعلى الطريق المؤدية من الجديدة إلى منتجع سيدي بوزيد.
وقد حاول المتسلل الهرب عبر الثقب الذي كان تسلل عبره خلسة، لكن “العساس” كان في انتظاره، حيث أمسك به، وربط الاتصال بالشرطة التي أوفدت دورية راكبة من مصلحة المداومة، التي كانت تؤمن مهامها وقتئذ الدائرة الأمنية الخامسة. وقد أجرت الضابطة القضائية المعاينة، وحجزت بحوزة اللص كيسين مليئين بالفواكه، وسكينا مطويا، استعمله في إحداث ثقب عريض في “الباش” الذي يغطي من الجهة الخلفية الخيمة المستهدفة بالسرقة.
وبمقتضى حالة التلبس، اقتاد المتدخلون الأمنيون اللص إلى مقر مصلحة الديمومة، حيث وضعته الضابطة القضائية تحت تدابير الحراسة النظرية. وقد كشف السارق الموقوف عن ملابسات النازلة الإجرامية، وعن هوية شريكه الذي تم الاهتداء إليه، وإيقافه بدوره.
وهكذا، فإن الحارس الليلي الذي يستحق بالمناسبة التونيه، يكون ناب عن الدوريات الأمنية التي من المفترض والمفروض أن تشمل بتغطيتها الشرطية النقاط السوداء، والأحياء والتجمعات السكنية المترامية الاطراف، وحتى القريبة منها، (ناب عنها) في إيقاف لصين متلبسين بالسرقة الموصوفة، تحت جنح الظلام وبتعدد الفاعلين، كما يكون ساهم في صون الممتلكات الخاصة.
إلى ذلك، فقد كانت الجريدة نشرت مقالين صحفيين على أعمدة صفحاتها، على التوالي تحت عنوان: “حي السعادة بالجديدة.. قرقوبي وحشيش وروج.. وصراعات طاحنة!”، و”صراعات طاحنة وشماكريا ومقرقبين في حي السعادة بالجديدة.. والشرطة خارج التغطية!”.
وكانت الجريدة تساءلت في مقالها عما إذا كان عامل إقليم الجديدة، محمد الكروج، سيتدخل باعتباره المسؤول الأمني الأول، ويعطي تعليماته، خلال مراكز القيادة الأمنية الإقليمية والمحلية، التي تعقد أسبوعيا في مكاتبه بعمالة الجديدة، وفي مكاتب باشا المدينة، إلى رئيس الأمن الإقليمي عزيز بومهدي، لتوفير الأمن للمواطنين في حي السعادة، رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذين ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية أو “بدون”!

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق