أولاد تايمة: في غياب الدعم العمومي فلاحو سوس يجهزون ضيعاتهم الفلاحية بالطاقة الشمسية

احتضن مقر جمعية الفلاحين المتحدين بجهة سوس ماسة الكائن بمدينة أولاد تايمة إقليم تارودانت، أمس الخميس 21 فبراير 2019، فعاليات عملية فتح الأظرفة الخاص بالشطر الثاني من عملية تجهيز عدد من الضيعات الفلاحية لمجموعة من منخرطي الجمعية بالطاقة الشمسية.

وتروم هذه العملية في نسختها الثانية إلى تزويد 16 ضيعة لمنخرطي جمعية الفلاحين المتحدين بالمعدات والآليات التقنية المستعملة لري الضيعات بالاعتماد على الطاقة الشمسية، في سعي حثيث من الجمعية لإيجاد حلول لمنخرطيها لتقليص التكاليف الطاقية للإنتاج الفلاحي، وتوفير بدائل لاستعمال غاز البوتان والغازوال في عملية السقي المكلفة، لاسيما أن حكومة العثماني ماضية على ما يبدو في مسلسل إصلاح صندوق المقاصة، والانتقال إلى رفع الدعم عن “البوطا” نهائيا، على غرار إلغاء دعم المحروقات.

الفلاحون ورغم استحسانهم لهذه المبادرة الايكولوجية الهامة، وخاصة بعد اطلاعهم على مزايا تقنية الري بالطاقة الشمسية ومردوديتها الفعالة، من خلال الشروحات التي قدمها ممثلو الشركات المتنافسة البالغة 6 شركات، إلا أن مجموعة من المخاوف الاستفهامات ما تزال تراودهم، لاسيما أن تقنية ضخ مياه السقي بالطاقة الشمسية مستجدة على فلاحي سوس، وتتطلب عناية ومتابعة خاصة ومغايرة لما ألفوه سابقا، والخوض في استعمال هذه التقنية ورغم التطمينات والتأمينات يعد مغامرة، في ظل غياب أي دعم أو تشجيع فعلي من الوزارة الوصية على القطاع لهذا النوع من التجهيزات، على الرغم من زخم الدعم الذي يخصصه مخطط المغرب الأخضر لتجهيزات واليات أخرى مختلفة، وفي هذا السياق تساءل الفلاحون حول مآل البرنامج الوطني لضخ الطاقة الشمسية الذي سبق الإعلان عنه، في إطار شراكة بين وزارتي الطاقة والفلاحة و الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة و الفعالية الطاقية والقرض الفلاحي بالمغرب، والذي قام بتعبئة 400 مليون درهم بهدف تمكين الفلاحين الصغار والمتوسطين من التوفر على التجهيزات الخاصة بالضخ بالماء التي تعمل بالكهرباء المتولدة من الألواح الشمسية، وذلك بغية تحسين الأداء والإنتاج والاقتصاد في مجال المياه والطاقة.

هذا وجدير بالذكر أن الموسم الفلاحي بسوس يعيش هذه السنة على وقع احتقان كبير، خاصة بعد الأزمة الخانقة التي عرفها قطاع الحوامض بالمنطقة، بالإضافة الى الاستنزاف العشوائي للفرشة المائية وقلة التساقطات المطرية وارتفاع التكلفة الطاقية، ما جعل عددا من فلاحي سوس يعيشون على شفى الإفلاس المحتمل نتيجة عجزهم عن تسديد ما بذمتهم من مستحقات مالية للممولين والعمال وصندوق الضمان الاجتماعي، والوفاء بديونهم المتراكمة لدى المؤسسات البنكية والمقرضة.

ليطرح السؤال عريضا: هل تتحرك وزارة أخنوش والوزارات المتدخلة في القطاع الفلاحي لانتشال الفلاح من أزمته، والعمل على الأقل في إطار مبدأ رابح رابح بين الفلاح والدولة على تفعيل الدعم المخصص للطاقات المتجددة في المجال الفلاحي كسبيل لتخفيف وطأة الكلفة الطاقية المستنزفة لموارده المالية وتشجيعه في ذات الآن على استعمال وسائل ايكولوجية صديقة للبيئة؟

 

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق