هل يتجه حزب ”البيجدي“ للانفتاح تحت شعار ”الديمقراطية الاسلامية“ ؟

هبة بريس – الرباط

قال خبير القانون الدستوري رشيد لزرق، بأن حزب العدالة والتنمية يتعاطى مع الحكومة وكأنه حزب مشارك فيها فقط وليس حزب يقودهها، ما اعتبره فخا نصبه لنفسه حتى يتسنى له التنصل من المسؤولية السياسية ومن الفشل التدبيري من خلال ترك مسافة أمان سياسي بينه و بين حكومة العثماني .

وأضاف لزرق على أن هذا الوضع، يترجم معادلة تابثة عند حزب العدالة والتنمية، تتمثل في التمسك بالحكومة مع توخي الحذر، ويظهر ذلك جليا، حسب قول المتحدث، من خلال لعبة تبادل الأدوار بين الأجنحة، جناح يسير (الجناح الحكومي) وجناح يعارض( الجناح المزايد) ، فيبرر تارة التنازل بدعوى التكيف مع البيئة الإقليمية والدولية، وعدم الوقوع في نفس أخطاء التجربة المصرية، و تارة أخرى بضرورة التعايش مع مؤسسات الدولة، لكن الجناح المعارض يتولى في الوقت نفسه التحضير للإنتخابات.

واسترسل لزرق على أن حزب العدالة والتنمية استفاد من قيادات حداثية فاقدة للمصداقية، غير قادرة على المنافسة في الوقت الراهن.

رغم كل الاخطاء التدبيرية فان هذه القيادات غير قادرة على كسب الرهان، مما يفسح المجال للعدالة و التنمية على التغطية على التناقضات الايديلوجية ك”حادث خلع حجاب ماء العنيين” الذي يفسرونها بكونه ليس تنصلا للهوية الإخوانية بل تطورا، وهذا المنهج هو استنساخ للتجربة التركية من خلال رفع شعار”الديمقراطية الاسلامية”، مع الإبقاء على الثوابت الإيديولوجية التي يحاولون تغليفها بالديمقراطية، يقول رشيد لزرق.

وأوضح رشيد لزرق على أن قوى التدين السياسي، تعمل على تدبير تناقضاتها، بالحرص على القرب الشعبي.، بخلاف ما يسمى بالقيادات الحداثية، التي طالما قدمت نفسها كمواجه أو بديل لقوى التدين السياسي، في موجة الشعبوية التي جعلت بعضها يتبوأ صدفة مراكز القيادة، وتحويل أحزاب في ملكية شخصها بدعوى الضبط، تشترك في كونها ترغب بالاستفادة من الريع بأثر رجعي من سنوات الصراع، رغم كل إدعاءاتها من ملامسة الجماهير الشعبية و التعبير على القيم الكونية، لكن منطقها يجعلها تفرض على نفسها عزلة سياسية ، وتسارع الزمن من أجل مكاسب مادية طبعًا مع الاستثناء القليل، فهي عاجزة عن الالتحام بالجماهيرالشعبية، تحت مبرر الحس الأمني، والحال أنه سلوك نفسي يعبر عن تخوفها من ملاقات الجماهيرالشعبية التي تشعرها بالعودة للخلف بالمعنى الاجتماعي .

واعتبر لزرق على أن نواقص الفعل السياسي لدى ما يسمي بالقيادات الحداثية لا تعدّ ولا تُحصى، وفي كل محطة أو أزمة اجتماعية تؤكد عجزها بأن تكون في الموعد بقوة الفعل والقول، لكون الكلمة تكون قوية فعلا بصدق الإحساس والقدرة على تعبئة المجتمع في مواجهة الازمات.

وختم لزرق على أن واقع ما يسمي بالقيادات الحداثية يكشف على أنهم يكابرون في العناد للبقاء بأي ثمن و لو على حساب المشروع والتوازن، لاعتقادهم أن الأمور تتحول من تلقاء ذاتها في موازين القوى.. لكن، محال أن تستمرّ الحال على هذا المنوال.

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. اقسمه تعالى لن تجدوا متله بن كيران المهم دلك الرجل لو مات اليوم اليوم لبكيت عليه وان اصحاب المال وأهل السلطات دافعوا كتيرل لإجباره عن الطرد وعملوا من يمضي على بياض وش العتماني يستحق رءيس الوزراء أو ……….! مدير اقسم باللهً لن يستحقه بليد ارجعوا بن كيران انه يتحدت داءما عن الفقراء لكن يشترونهم بقفة ويشتمونه ًويقفون ضده بن كيران يستحق ١٠ ملايين في الشهر

  2. هذا الحزب ظلم شعبا بأكمله بالزيادات في كل شيئ الا في رواتب الموظفين فقد نقصت بسبب زيادة في نسبة التقاعد و مثلهم من يقول فيهم الله عز وجل في سورة الكهف ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) سوف نحاسبكم فردا فردا يوم الحساب

  3. لا يمكن ان تجمع ببن الاسلام والديمقراطية نهائيا. لان الاسلام لا يعترف بحرية الفرد في المعتقد أولا اذا ارتد يجب ان يقتل وهذه اكبر كارثة انسانية في الكون ثم شرب الخمر ونقد الدين وحرية التعبير الاسلام ضد هذه الاشياء التي هي جزأ من الديمقراطية. الاسلام لا يصلح لأي شيء

  4. ما هذه الميوعة في الخطاب؟ ما علاقة الديمقراطية باسلامهم المسيس؟ انها اللخبطة والميوعة والتدليس على المغاربة لا غير.الديمقراطية ايديولوجية حكم اما اسلامكم حولتموه الى ايديولوجبا فاسدة منافقة او الى حصان طروادة المتجه نحو المناصب والامتيازات بعد ان فقد اتجاهه نحو الجنة الاخوانية .انكم اغبياء ولا سلام عليكم يا تجار الخزعبلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق