امزازي يربط “هجرة الأدمغة” بـ “جودة التعليم ” ..مـامصداقية هذا الزعم ؟

5
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

لبنى أبروك – هبة بريس

موجة من السخرية، تلك التي أثارها تصريح لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، بسبب ربطه لظاهرة هجرة الكفاءات الشابة إلى دول الخارج، بجودة التعليم المغربي.

أمزازي، اعتبر في معرض رده على أسئلة البرلمانيين خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، أن هجرة الادمغة دليل على جودة التعليم، مشيرا الى أن هناك إقبال كبير على الكفاءات المغربية من طرف الدول الأوربية و أمريكا و آسيا وهو ما يؤكد أهمية النظام التربوي و التعليمي العالي الوطني الذي ينتج هذه الخبرات.

خرجة الوزير “اللامسؤولة” ربطها عدد من المتتبعين للشأن الوطني، بخطاب الملك محمد السادس، بمناسبة 20 غشت الماضي، والذي دعا فيه عاهل البلاد الى محاربة ظاهرة هجرة الشباب والبحث عن حلول وسبل لايقافها.

الملك، أشار في خطابه الى أن “العديد من الشباب، خاصة من حاملي الشهادات العليا العلمية والتقنية، يفكرون في الهجرة إلى الخارج، ليس فقط بسبب التحفيزات المغرية هناك، وإنما أيضا لأنهم لا يجدون في بلدهم المناخ والشروط الملائمة للاشتغال، والترقي المهني، والابتكار والبحث العلمي. وهي عموما نفس الأسباب التي تدفع عددا من الطلبة المغاربة بالخارج لعدم العودة للعمل في بلدهم بعد استكمال دراستهم”

وأمام هذا الوضع، يضيف جلالته، “ندعو للانكباب بكل جدية ومسؤولية، على هذه المسألة، من أجل توفير الجاذبية والظروف المناسبة لتحفيز هذه الكفاءات على الاستقرار والعمل بالمغرب”.

توصيات عاهل البلاد بالبحث عن تدابير وإجراءات استعجالية للحد من هذه الظاهرة التي وصفها ب”المزمنة”، والتي تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني وعلى الجانب الاجتماعي للمواطنين، قوبلت بتناقض واضح من مسؤول حكومي من مهامه تطبيق توجيهات الملك على أرض الواقع بدل الاشادة ب”المعظلة”

موقف الوزير المتمثل في تنويهه بظاهرة هجرة الادمغة والكفاءات الشابة الى الخارج، يؤكد بشكل واضح فشله المبدئي في ايجاد حلول لهذا “المشكل” الذي يعتبر “لامشكلا” بالنسبة له، بل مؤشرا عن جودة القطاع الذي يدبره والذي يعاني جملة من المشاكل والاختلالات.

الوزير الذي فشل في إيجاد حل ل”المقاطعة” التي قام بها التلاميذ بمختلف المؤسسات التعليمية بالمملكة، احتجاجا على “الساعة الاضافية”، قبل أن يستنجد بوزير الداخلية الذي جلس على طاولة الحوار مع النقابات الممثلة لهذه الفئة وباقي الأطراف لإعادة الأمور لنصابها، فشل مرة أخرى في إعطاء إجابات منطقية ووعود واقعية لنواب الأمة الذي سائلوه عن معضلة “هجرة الادمغة”.

الوزير الذي فشل رفقة كاتبه المكلف بالتكوين المهني، في احترام المهلة الملكية وتقديم استراتيجية ناجحة وشاملة،لتأهيل قطاع التكوين المهني واصلاحه والنهوض به، على اعتبار أنه يساهم في الاقتصاد الوطني عبر تشغيل عدد من الشباب والكفاءات في مختلف القطاعات، فشل مرة أخرى في البحث عن استراتيجية وإجراءات أولية لمنع هؤلاء الشباب من هجرة البلاد خوفا من شبح البطاله.

الوزير الذي فشل منذ جلوسه بالكرسي الاول في الوزارة، في التواصل والتوافق مع المعلمين والاساتذة والمفتشين والنقابات وكذا التلاميذ، أصبح خير مثال على مقولة “فاقد الشيء لا يعطيه”، فكيف لمسؤول يفتقد لأبجديات الحوار الناجح مع موظفي المؤسسات التابعة لوزارته أن يمتص غضبهم، وكيف لوزير يرى في ظاهرة “سلبية” أمرا “إيجابيا” أن يحاربها?

ما رأيك؟
المجموع 10 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

5 تعليقات

  1. حسن

    في 19:06

    ما هي القيمة الاضافية التي جاء بها للقطاعات المسؤل عنها مند تعيينه والتي تخص الوضعية الاجتماعية-الادارية-البيداغوجية و البحت العلمي …..؟

  2. مهتم

    في 22:01

    اكيد ان معالي الوزير لم يستوعب مغزي خطاب الملك ل 20 غشت حول أزمة التعليم والتكوين المهني وملاءمته لسوق الشغل.

  3. مغربي هاجر منذ سنين ولن يعود سوى لصلة الرحم.

    في 02:43

    ويلي على كذبة مزوقة. كاليك دليل على جودة التعليم. على من تظحك. ابنءك يدرسون في البعثة الفرنسية لجودة التعليم العمومي. سير كون تحشم. الادمغة تهجر لتتعلم احسن، لتنمو اكثر، لتبلغ اوجها ولا تحصر في الياس و الاحباط و البطالة. كلكم تريدون ان يتعلم ابناءكم في البعثات الانكم لا تؤمنون بالتعليم العمومي ولا ما بعد التخرج من التعليم العمومي. هذا نفاق من الدرجة الاولى.

  4. أستاذ جامعي

    في 09:45

    رداءة وانحطاط التعليم بالمغرب معطى تؤكده جميع الدراسات والتقارير الوطنية والدولية.
    لذلك، فإن استشهاد السيد الوزير بظاهرة هجرة الأدمغة للقول بجودة التعليم بالمغرب ليست إلا سياسة سياسوية فارغة ومحاولة بائسة لحجب الشمس بالغربال.
    وهذه مناسبة لتذكير السيد الوزير بأبجديات علوم الإحصاء وبالمثل الشهير “الشاذ لا حكم له”.
    بلغة الأرقام، هجرة الأدمغة تبقى في حدود بضع مئات سنويا ودون الألف في جميع الحالات. أما الطلبة المسجلون بالجامعات في المغرب فيعدون بمئات الآلاف. أي أن الأدمغة التي تهاجر، حتى لو فرضنا أن أصحابها كلهم من المتفوقين، تبقى دون الواحد من الألف.
    في لغة عِلم الإحصاء، تسمى هذه الحالات ولا يتم أبدا أخذها بعين الاعتبار في التحليل الإحصائي للظاهرة.

  5. المحمدي

    في 10:30

    جل الأدمغة فقيرة من الناحية الإجتماعية وتحقق حلم تفوق الفقراء بالإرادة والعزيمة على الخروج من الفقر وتحسين الوضعية وليس جودة التعليم تحت شعار “” خصني نقرا باش نتفوق ونخرج برا “””

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

القاضي وردي يهاجم المحامي الإدريسي واصفا إياه ب:”الشكام الصغير“

هبة بريس – الرباط هاجم قاضي النيابة العامة حكيم وردي بمدينة الدار البيضاء، المحامي ع…