لماذا يٌشكّك بنكيران في وفاة الراحل عبدالله بها ؟؟

6
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

عبد الله عياش ـ هبة بريس 

لم تكن المرة الاولى التي يشكك فيها رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران في وفاة نائبه عبد الله باها ومع هذا التشكيك يصبح واضحا للجميع ان بنكيران يرسل اشاراته لجهة معينة مما يعني ان النيابة العامة مجبرة على فتح تحقيق في هذا الشأن .

بنكيران واثناء استضافته لمجموعة من الصحفيين في بيته قال ان لديه شكوك حول وفاة عبد الله بها في حاثة وادي الشراط وسيحملها معه الى مثواه الأخير. واستعمال المثوى الأخير يؤكد خطورة السر الذي يحمله ابن كيران في صدره حول هذا الحادث الذي سبق وحسم الوكيل العام في امره الذي اوضح في بلاغ له انه ” استنادا إلى الأبحاث والتحريات التي أنجزها المركز القضائي للدرك الملكي ببوزنيقة، وفرقة التشخيص القضائي بالدار البيضاء وسطات، وكذا مختبر الأبحاث التقنية والعلمية للدرك الملكي بتمارة تحت إشراف النيابة العامة وبناء على تصريحات كل من سائق ورئيس القطار وحارس الممر الأرضي الذي وقع فيه الحادث وتبعا لما انتهت إليه نتائج التشريح الطبي والخبرة الجينية وكشف المكالمات الهاتفية فإن وفاة المرحوم عبد الله بها وزير الدولة بتاريخ 7 دجنبر 2014 كانت ناتجة عن حادث قطار ولهذه الأسباب تقرر حفظ المسطرة”.

وبالنظر الى خطورة التصريح والتشكيك كل مرة في موت الراحل “عبد الله بها ” يصبح جاهزا امر استدعاء بنكيران والاستماع اليه في محضر قانوني ، مع التذكير طبعا ان القضاء استمع للصجفي حميد المهداوي في قضية “المكالمة الهاتفية ” التي هدد فيها صاحبها بادخال دبابات روسية!!!

التشكيك المسترسل لبنكيران في وفاة عبد الله باها يفسر ان بنكيران يحاول “محورة” القضية ـ تشكيكا ـ من حادث عرضي الى جريمة اغتيال لرجل سياسي كان بمثابة الشخصية الثانية في حكومته انذاك .
ومع عودة بنكيران للتشكيك في وفاة “عبدالله بها” يصبح ضروريا التذكير ان الاخير سبق وصرح لصحفي ان ثمة مؤشرات كثيرة، تدعو إلى الشك في سبب وفاة عبد الله” وهي تصريحات يفهم منها ان بنكيران يريد خلق نوعا من التوتر وقد يتأتى له ذلك في ظل تجاوز القضاء لتصريحاته الخطيرة وهي بالمناسبة صادرة عن رئيس حكومة سابق وقيادي بحزب كبير ما يعني انها ذات صيت ومؤثرة في ادمغة الراي العام بالسلب طبعا .

وعلى اعتبار ان بنكيران عاود الحديث في وفاة ” عبد الله بها ” اكثر من مرة ، فامر الاستماع اليه اصبح مٌلزما علما ان بنكيران يتحدث عن ” الفاجعة ” تزامنا مع وقائع يكون فيها “البيجيدي” محاصرا بهجوم مجتمعي ما يوضح ان الاخير يحاول ازاحة الاضواء عن الحزب ومواجهته لـ ” التماسيح والعفاريت ” بتهريب النقاش عن القضايا المصيرية .

ان صمت القضاء لم يعد نافعا مع بنكيران ، وهو الذي شكك عندما كان يتزعم المعارضة في تفجيرات 16 ماي حيث قال “لدينا شك فيما حدث”، مطالبا بإعادة التحقيق في الأحداث ما اتاح للبعض فرصة” التشكيك” متخدا تصريحات بنكيران كمرجع .

قالو عن وفاة عبد الله بها …للتذكير

قال النائب الثاني للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سليمان العمراني: “وفاة باها جاءت بعدما دهسه القطار، مساء الأحد، حوالي الساعة السادسة” بالتوقيت المحلي.

وأضاف العمراني حينها أن “باها أراد معاينة المكان الذي توفي فيه البرلماني بحزب الاتحاد الاشتراكي، أحمد الزايدي، وبعدما خرج من سيارته، لم ينتبه إلى مرور القطار، فصدمه ليرديه قتيلاً”.

وتوفي أحمد الزايدي، في الـ9 من الشهر الماضي، حيث لفظ الراحل أنفاسه الأخيرة بوادي الشراط، ببوزنيقة، وذلك بعد أن غمرت المياه سيارته على مستوى وادي الشراط ببوزنيقة، حيث كان عائداً إلى بيته.

بدوره علق بنكيران عن وفاة المرحوم بٌعيد مواراة جثمانه “انصرفو راشدين، يرحمكم الله هذا قدر الله وقضاؤه والسلام”

امحمد الهيلالي القيادي في حزب العدالة والتنمية، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وجه اتهاما صريحا للأمين العام السابق لحزب الاستقلال حميد شباط، بكونه المتسبب في وفاة وزير الدولة عبد الله باها.

وكتب الهيلالي في صفحته الفايسبوكية “شباط بخلقه لأجواء فتنوية وتحريضه الهستيري ضد رموز الحكومة والعدالة والتنمية، هو المسؤول الأول عن موت عبد الله باها”.

وبعد ان تباينت القناعات والردود داخل البيجيدي سارعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لاصدار بلاغ دعت فيه كافة مناضلي الحزب خاصة ومختلف الخائضين في ظروف الحادث المفجع ، إلى الكف عن الخوض المبني على الظنون والإشاعات، وانتظار النتائج النهائية للتحقيق من قبل الجهات المسؤولة.

وقالت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماعا استثنائيا، إن “الحدث قدر من أقدار الله، نتعامل معه بمقتضى الإيمان بقضاء الله، والقدر خيره وشره ونرجع فيه إلى الله الذي استرد وديعته، ونصبر على ما أصابنا فيه مصداقا لقوله تعالى: وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”.

تشكيك بنكيران في وفاة عبد الله بها يصل للبرلمان ..ويستمر الايحاء !!!

خلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية بالدشيرة رجع بنكيران إلى ظروف مقتل رفيق دربه ووزير الدولة الأسبق في حكومته عيد الله بها حيث قال: “هناك من يهددنا ونحن نعرف قراءة الرسائل لكننا لا نريد أن نفضح الأمور، و إذا مات سي بها فنحن مستعدون للموت في سبيل الله”. وأضاف: “كنت أحضر رفقة صديقي، لكنه رحل وعندما يرى الصديق صديقه قد رحل يبدأ في الاستعداد”.

وأثارت تصريحات بنكيران اهتمام وسائل الإعلام وبعض السياسيين مثل النائب البرلماني، عادل بن حمزة، عن الفريق الاستقلالي المعارض، الذي توجه بسؤال كتابي لوزير العدل والحريات، حول “الإجراءات التي ستتخذها وزارة الرميد ـ انذاك ـ قصد وضع حد لأي غموض واستثمار سياسي يلف موضوع وفاة باها، وكذا فتح تحقيق نزيه في وفاة الرجل بناء على الخطاب الأخير لرئيس الحكومة بالدشيرة .

ما رأيك؟
المجموع 24 آراء
8

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

6 تعليقات

  1. متابع

    في 16:12

    ولماذا تستجوبه النيابة العامة؟ فالرجل لم يقل أي شيء يدل على أنه يوجه أصبع الاتهام لأي إنسان
    السيد ابن كيران فقط قال ما معناه أن عقله لم يتقبل أن رفيق دربه مات بتلك الطريقة نقطة إلى السطر
    لو استجوب عن هذا لقال جملة واحدة (انا لم يتقبل عقلي كيف ذهب أخي باها رحمه الله إلى ذلك المكان في ذلك الوقت وكفى ) وهذا الكلام لا مسؤولية جنائية تطاله
    باختصار شديد السي عبد إله يزن كلامه فلا يقول ما يورطه قانونا والنيابة العامة لا ترضع اصبعها لكي تفكر في استجواب انسان فقط عقله لا يصدق أن قريبه مات بطريقة معينة أو مات اصلا فكم من الناس يموت أبوه أو أمه أمامه ومن فرط الحب لا يستطيع أن يصدق انه مات وانتهى

  2. محمد سعيد

    في 20:22

    صحيح ما قاله صاحب التعليق الاول تارة يكون الانسان لا يصدق ان احدا من اعزاءه قد مات ولكن تصريحات بنكيران شيء اخر ولربما يعرف الحقيقة

  3. مواطن

    في 21:39

    لماذا يٌشكّك بنكيران في وفاة الراحل عبدالله بها ؟؟
    وهل عبدالله باها لايزال على قيد الحياة؟.
    يمكن ان يشكك في سبب وفاته وليس في وفاته.

  4. كمال مراكش

    في 04:19

    بنكيرا يوجه تحديرا ما لجهات معينة…
    ومقتل باها جاء من جهات لتحدير بنكيران على انه قد يكون التالي ان تمرد كثيرا….
    المغرب ماخفي فيه اعظم

  5. عبدو

    في 10:38

    هو يرغب فقط في الحصول على وصل سياسي لحزبه على انه هو كذالك عرف ما عرفته الاحزاب السياسية الوطنية مثل الاتحاد الاشتراكي في فقدانه لرموزه جلول… وهل حركة العدالة والتنمية هي حزب سياسي وطني لكي تنال هذا الشرف؟!!!!!!!!!!!!

  6. Morad

    في 11:28

    لم نرى اي تصريح لركاب القطار فقط السائق هو من صرح هل القطار لم يكن على مثنه ولو راكب واحد مع العلم ان السائق صرح بأنه كان هناك ركاب ولم نرى اي تصريح لركاب القطار القتل كان مدبر بدون شك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

القاضي وردي يهاجم المحامي الإدريسي واصفا إياه ب:”الشكام الصغير“

هبة بريس – الرباط هاجم قاضي النيابة العامة حكيم وردي بمدينة الدار البيضاء، المحامي ع…