سكان برشيد يغرقون في الأوحال و رئيس مجلسهم يلتقط الصور‎

هبة بريس من برشيد

في الوقت الذي تغرق فيه مدينة برشيد في الأوحال و أطنان من المشاكل المتراكمة بمختلف أصنافها و أشكالها ، فضل رئيس المجلس الجماعي المنتخب عبد الرحيم الكميلي التقاط الصور رفقة أحد أعيان المدينة بعد زيارته ببيته للاطمئنان على حالته الصحية.

صورة “الرئيس” الذي منحته ساكنة برشيد أصواتها لينتشل المدينة من همومها الغارقة فيها حد الثمالة ، أثارت الكثير من القيل و القال و سلطت الأضواء من جديد على الكيفية التي تدبر بها مدينة عاشت طيلة عقود على وقع مشاكل تدبيرية و تسييرية جمة عصفت بطموحات ساكنتها خاصة جيل الشباب الذي يئن في البطالة القاتلة رغم انتمائه لمدينة تتوفر على واحد من بين أكبر خمس أحياء صناعية بالمغرب.

و بعيدا عن صورة الرئيس المنتخب ببرشيد التي ليست الوحيدة له خاصة أن الرجل و حسب مقربين منه يعشق تسويق صوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي و يدمن على توطين كل خرجاته و زياراته الرسمية و غير الرسمية و تحركاته بمختلف أرجاء المدينة و تخليد تلك اللحظات عبر صور و مقاطع فيديو تملأ بعض المواقع و الصفحات الفايسبوكية ، فكيف هو حال هاته المدينة؟

زيارة بسيطة لمنطقة الحي الحسني أو “البلوك” بتعبير أصح ستجيب عن هذا السؤال و تجعل الزائر يضرب كفا على كف و يقول بعظمة لسانه “كان الله في عون سكان برشيد” ، فمع كامل الأسف حولت الأشغال التي يبدو أنها لن تنتهي تلك المنطقة و غيرها أيضا لأشبه ما يكون بحفرة من “الغيس” خاصة في ظل تزامن عمليا الحفر مع نزول قطرات الغيث.

الأمطار الأخيرة لم يكن تأثيرها إيجابيا فقط على الفلاحين و حقينة السدود ، بل مسحت أيضا كل تلك مساحيق التجميل التي لطالما سوقت لمدينة وعد رئيسها المنتخب بتحويلها لفلوريدا فإذا بها تتحول لحفرة كبيرة من الغيس يطلب معه الساكنة في كل صلاة و دعاء أن يجنب الله أبناءهم من مصائبها و ويلاتها.

صحيح أشياء كثيرة تغيرت في عهد الكميلي بمدينة برشيد مقارنة بسابقيه و أن الرجل على الأقل يحظى باحترام كافة الحريزيين كما يحسب له أيضا قربه من ساكنة المدينة و احتكاكه بها عكس من سبقه، لكن متى يفهم مسؤولو برشيد أن الحفر و الأوراش المفتوحة و العشوائية أحيانا في كل شبر من المدينة لا تعني بالضرورة أن المجلس ‘قايم بشغلو و خدام” ؟؟؟

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق