حصة إضافية من المنح الجامعية لطلبة إقليم تارودانت

علم من مصادر مطلعة أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قامت بتخصيص حصة إضافية من المنح الجامعية لفائدة طلبة إقليم تارودانت، وذلك استجابة لتدخلات و مراسلات عامل الإقليم السيد الحسين أمزال وبعض برلماني الإقليم، حيث بلغ عدد المنح الجديدة المخصصة لتارودانت 1148 منحة.

وسبق لإقليم تارودانت أن استفاد في إطار النسبة المخصصة له من طرف وزارة التعليم والمحددة في 70 % من ما مجموعه 3214 منحة جامعية، فيما تجاوز عدد الطلبات التي توصلت بها اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بتدبير المنح الجامعية بما يفوق 4587 طلبا، جلهم تتوفر فيهم شروط الاستفادة المطلوبة وينحدرون من اسر معوزة يقل دخلها السنوي عن14400 درهم في السنة ، لاسيما أن إقليم تارودانت يعد من أكبر أقاليم المملكة ب 89 جماعة أغلبها جماعات قروية وساكنتها فقيرة، ما أنتج حرمان ما يفوق 1300 طالب من الاستفادة من المنحة، وزاد في تأزيم الوضعية الاقتصادية لعدد من الآسر، كما خلق حالة من الاحتقان في صفوف الطلبة المحرومين وذويهم، تبلورت جلية في شكل احتجاجات تنديدية أمام مقر عمالة تارودانت.

وإمام هذه الوضعية، قام عامل إقليم تارودانت برسالة توضيحية إلى جانب مراسلات عدد من ممثلي الإقليم بقبة البرلمان موجهة إلى وزير التعليم بخصوص دراسة إمكانية الرفع من حصة المنح الجامعية المخصصة للإقليم، وذلك للاستجابة لطلبات الطلبة المستوفين للشروط الموضوعية المحددة في هذا الإطار، وهو الآمر الذي ربما قوبل بتفهم الوزارة المعنية وتم تخصيص الحصة الإضافية المحددة في 1148 منحة جديدة، لترتفع بذلك النسبة المخصصة لإقليم تارودانت برسم السنة المدرسية 2018/2019 إلى 95 في المئة.

هذا ورغم الانعكاسات الايجابية للمنح الجديدة على طلبة تارودانت وما سيترتب عنها من تخفيف تكلفة دراستهم من على كاهل أسرهم الفقيرة، يبقى معيار قاعدة “النسبية” في توزيع المنح الجامعية المتبع من لدن الوزارة الوصية غير منصف، لحرمانه مجموعة من طلبة تارودانت المعوزين المنحدرين من مناطق قروية من حقهم في الاستفادة من الدعم العمومي لمتابعة دراستهم الجامعية والعليا في مدن قد تكون بعيدة عنهم بمئات الكيلومترات، لاسيما أن فئة عريضة من الطلاب من أبناء الطبقات الميسورة لم تعد تتقدم بطلبات الاستفادة من المنحة الجامعية، الأمر الذي يقلل من عدد الطلبات المقدمة ويضعف من حصة الإقليم/العمالة من المنح الجامعية المخصصة له، ما ينتج عنه حرمان فئة عريضة من الطلبة المستحقين من الاستفادة من المنح، وبالتالي إثقال كاهل مجموعة من الأسر الفقيرة بمصاريف إضافية لا حول ولا قدرة لهم عليها، وقد يدفع عدد من أولئك الطلبة إلى الانقطاع عن الدراسة، كما أن قاعدة “النسبية” المعتمدة حاليا تخلق نوعا من التمييز بين أبناء الوطن الواحد، حيث أن مثلا طالبين يتابعان دراستهما في نفس المؤسسة الجامعية ويعيشان نفس الظروف الأسرية، وينحدران من إقليمين مختلفين احدهما يستفيد والأخر يحرم، فقط لان النسبة المخصصة لإقليم الأول أكبر من تلك المخصصة للثاني، وهو الأمر الذي يزرع الشك والريبة في مصداقية حرمانهم من المنحة الجامعية، وعليه فمن المتوجب على المسؤولين التفكير جديا في توحيد المعايير ووضع شروط موضوعية ومنصفة لتعم الاستفادة كل الطلبة التي تتوفر فيهم الشروط المطلوبة بشكل عادل ومتساو بين عموم بنات وأبناء المملكة المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى