محلل سياسي : تـولي المسؤوليات الحزبية يتطلب “تكوينا عن بعد “

أضحى المشهد السياسي أكثر سوداوية وأكثر قتامة من ذي قبل بأغلبيته ومعارضته، فهناك شبه إجماع بين المغاربة اليوم بأن العنوان البارز في المشهد السياسي هو البؤس السياسي والاهتمام بالقضايا الثانوية ورهن مستقبل البلاد بحسابات شخصية أو سياسية مما افرز ازمة كبرى تظهر تجلياتها للجميع .

 النسق السياسي الحالي لم يعد يسمح ببروز شخصيات قوية قادرة على تجسيد الأفكار السياسية الكبرى،  كما بات من السهولة بمكان أن يصبح  المغربي قيادياً حزبياً أو عضواً في الحكومة  ،والاحزاب السياسية بدل  أن تتنافس في وضع برامج واقعية، وتجتهد في ابتكار الحلول الناجعة للمشاكل المطروحة فإن جهودها أصبحت تتجه أكثر للتسابق على استقطاب أكبر عدد ممكن من أصحاب رؤوس الأموال لترشيحهم باسمها، وتحقيق نتائج تمكن بالتالي من احتلال المراتب المتقدمة داخل المؤسسات.

غير بعيد عن هذا الناتج المقلق سياسيا قال المحلل السياسي محمد بودن في تديونة فيسبوكية ” عدد من الأحزاب السياسية في تجارب دولية ومن بينها أحزاب في قارتنا الإفريقية تتوفر على مدرسة سياسية عن بعد (Online) يتعين على من يرغب في الانضمام للحزب أن يقوم بإنشاء حساب على موقع المدرسة و وضع ترشيحه وبعدها يتابع محاضراته عن بعد في ست وحدات تتعلق في مجملها بالتاريخ السياسي للبلد والحزب/طرق عمل المنظمات / العمل الحكومي والبرلماني / الإقتصاد والتنمية / إستراتيجية العمل الحزبي / الإيديولوجية وأدوات التحليل / التواصل السياسي …

واضاف بودن “بعدها يجتاز المترشح امتحانا في الوحدات المذكورة و المعدلات المحصل عليها في التكوين عن بعد بكل وحداته تمكن المترشح من الحصول على شهادة يعتد بها في تولي المسؤوليات الحزبية خاصة في مجالات التخطيط ،التفكير والتحليل …”

وختم الاخير تدوينته قائلا ” في المغرب لا يتوفر اي حزب على مثل هذه البنية،واتمنى أن يبادر حزب أو أحزاب أو منظمات موازية بالتفكير جديا في هذا الأمر لتحقيق الرهان الكبير المتعلق بتجديد النخب وتحفيز الشباب على الانخراط في الحياة السياسية و التفاعل مع المتطلبات المتسارعة للمرحلة”

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لا توجد في المغرب أحزاب سياسية البتة لها أكاديمية أو حتى مدرسة ابتدائية لتكون المنتسبين لها تكوينا في مختلف الميادين ( اقتصادية سياسية قانونية )ناهيك عن تقنيات التواصل كل الأحزاب تخبط خبط عشواء واستغلال المواطن لخدمة القياديين أما المواطن فليس سوى مطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى