خبير : سيطرة التدين السياسي هو المسؤول عن ثبات ترتيب المغرب في مؤشر الديمقراطية

هبة بريس ـ الرباط

جاءت  الدول العربية بمؤشر الديموقراطية في صفوف متأخرة حسب مؤشر اعدته “إيكونوميست إنتيليجنس” البريطانية، التابعة لمجموعة إيكونوميست التي تصدر عنها المجلة الشهيرة.

وحلت تونس في المرتبة الأولى عربيا والـ “63” عالميا على المؤشر لعام 2018 المنقضي؛ تلاها المغرب في المرتبة 100، بينما حلت سوريا في المرتبة 166، سبقتها في المرتبة قبل الأخيرة عربيا المملكة العربية السعودية بواقع 159 عالميا.

الجديد  في المؤشر هو أن دولة الاحتلال الإسرائيلي حلت الأولى بلا منازع في منطقة الشرق الأوسط، بواقع 30 على الترتيب العالمي، أي قبل تونس الأولى عربيا بـ33 مرتبة.

الخبير المغربي رشيد لزرق أستاذ القانون الدستوري، والخبير البرلماني، أكد أن سيطرة التدين السياسي في المملكة على الحكومة، هو المسؤول عن ثبات ترتيب المغرب في مؤشر الديمقراطية لعام 2018 وعدم تحقيقها لأية نتائج إيجابية ملموسة.

وأوضح لزرق ان “أن المملكة حلت في تقرير السنة الماضية للمؤسسة البريطانية في  المرتبة الثانية عربيا، والمرتبة الـ101 عالميا، بمجموع نقاط بلغ 4.87 على 10 نقاط، في حين أنها حصلت هذا العام على مجموع نقاط وصل إلى 4.99 على 10 نقاط، وتقدمت مركز واحد، غير أن التقدم الطفيف لا يعكس على أرض الواقع سوى بطئ تنفيذ السياسات الوطنية التي من شأنها ترسيخ التغيير السياسي و تكريس حقوق الإنسان، وتعزيز الوعي الحقوقي، وتدعيم المبادرات المساهمة في انبثاق ديمقراطية تشاركية”

 وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن المغرب تصنف في خانة الأنظمة “الهجينة” وهو ما يعني أنها تتبنى نظاما سياسيا قائما على الانتخابات التعددية ولكنه لا يخلو من الممارسات السلطوية،

وأرجع لزرق  في تصريح لـ ” سبونتيك ” السبب في ذلك إلى عدم تنفيذ الحكومة المغربية للمبادئ الدستورية التي أرساها دستور 2011، وضرب لزرق المثل بوزير الدولة لحقوق الإنسان مصطفى الرميد، باعتباره المسؤول عن تنزيل الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، موضحا أنه يزايد بدون رغبة حقيقية في تنزيلها، فقاطع المجلس الحكومي لأسابيع احتجاجا على تأخير نشرها بالجريدة الرسمية، ورغم ذلك لم تنفذ تلك الخطة، التي ترسخ لتوطيد قيم الاستقرار والتعايش واحترام الحريات، وقد ظهر هذا جليا من خلال التصريح الذي أدلى به حول قضية النائبة أمينة ماء العينين عن حزبه العدالة و التنمية، وهي قضية تدخل ضمن الحريات الفردية المتعارف عليها دوليا، حيث لم يدافع حامل هذه الخطة عن حق ماء العينين في ممارسة حياتها العادية والسياسية بشكل حر دون ربط مسؤولياتها السياسية، بإكراهات تمس المظهر واللباس والشكل.

ما رأيك؟
المجموع 3 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. إذا أردتم الديمقراطية الحقيقية فلتدخلوا الاسلام الى المساجد وتغلقوا عليه حتى لا يخرج الى الشارع .وبعدها ضعوا قوانين تحارب الاستعباد والتحارب الديكتاتورية والاستبداد .من دون هذا فأنتم تطوفون داخل دائرة مغلقة تخدم مصالح من يحكمكم.

  2. هل إذا أزلنا الاسلام سيصبح المغرب دولة مؤسسات؟
    هل ستختفي على البطالة؟
    هل سيصبح القضاء مستقلا و غير مسيس؟
    هل سينعم المغاربة بخيرات بلادهم؟
    هل سيختفي الفقر و الطبقية ، 10 في المئة يملكون كل شيء بينما 90 في المئة يكابدون من أجل الفتات؟
    هل سيتقدم مستوى التعليم في بلادنا؟
    هل ستختفي الأمية؟
    هل ستصبح لدينا مستشفيات فيها أدنى الشروط و تصبح مضاهية لمستشفيات الدول الديمقراطية؟
    هل سنرى لعبة ديمقراطية حقيقية بدل التلاعب باختيارات المغاربة (بلوكاج أخنوش نموذجا)
    هل و هل و هل؟؟
    غريب فعلا تحليلك يا سيد لزرق.
    انسوا دين المغاربة و ابحثوا في أنفسكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق