إلى متى ستستمر نكسات الحكومة على عدة واجھات ؟!

2
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

عبد اللطيف مجدوب

 

مؤشرات دالة

لاحظ الرأي العام المغربي والمتتبع لشؤونھ العامة أن المغرب ؛ ممثلا في حكومتھ الحالیة ؛ أصبح في العقد الأخیر یحصد
الھزیمة تلو أخرى ، ولا یتورع عن استعمال نقده الذاتي وتشخیص ھذه النكوصات التي ابتلي بھا سواء في المیادین السیاسیة أو
الاقتصادیة أو الریاضیة .. من ذلك :
* فشلھ في تحقیق مبدأ ربط المسؤولیة بالمحاسبة ؛
* فشلھ في التدبیر المحكم والدیبلوماسي لملف الصحراء المغربیة ، على إثر استثناء الولایات المتحدة الأمریكیة ـ ممثلة في مجلس
شیوخھا ـ من المساعدة المخصصة للمغرب لفائدة سكان الصحراء المغربیة ؛
* فشلھ في تدبیر قطاعات اجتماعیة ؛ سواء تعلق الأمر بالتعلیم والصحة أو القضاء ؛
* فشلھ في اعتماد مسطرة إداریة شفافة علاقة بالتقاضي الإداري مع المواطنین ؛
* فشلھ في استعادة ثقة المستثمر الأجنبي وإقرار سیاسة شفافة محفزة وحكامة قضائیة ناجعة ؛
* فشلھ في الترشح لاحتضان كأس إفریقیا 2019 وانتزاعھا منھ لصالح مصر ؛ مع إغداقھ الملیارات من السنتیمات على الاتحاد
الإفریقي لكرة القدم ؛
* فشلھ الذریع في تنظیم الموندیال (تظاھرة كأس العالم) للمرة الخامسة ؛

ما الذي یقف وراء ھذه العثرات ؟

لا نغالي إذا نحن ألقینا باللائمة ؛ في كل ما یحصده المغرب من خسائر ؛ على جھازه المراقباتي الھش والذي تتحكم فیھ مافیات
قادمة من عالم المال والأعمال ، أولا للتملص الضریبي ، وثانیا للتحكم في دفة القضاء وجعلھ طیعا في أیدیھا لتحقیق أھدافھا غیر
المشروعة ومراكمة الثروات ؛ ذلك أن جھاز المراقبة عندنا بالكاد معطل بالرغم مما تروجھ الحكومة ؛ بین الفینة والأخرى ؛ بوجود
قضاة نزھاء بالمجلس الأعلى للحسابات یترصدون لكل الاختلالات المالیة بجمیع المرافق ، لكن أین ھو مصیر ھذه الملفات المالیة
المختلة ـ على ضخامتھا وحساسیتھا ـ ؟؟ إنھا تُقبر بمجرد ولوجھا إلى باحة القضاء . فیتعطل مفعولھا بالكاد ، وتدرج في دھالیز
الأرشیفات وقد ذھبت معھا أدراج الریاح ملیارات الملیارات ؛ ابتلعتھا سرطانات الفساد المستشري في عدة قطاعات ، ھذا فضلا عن
وجود فراغ في الثقافة السیاسیة لدى معظم المنتخبین والمسؤولین المغاربة ، فھم یتحركون خارج القانون وأحیانا تملى علیھم مواقف
وسیاسات معینة تجاه الملفات والقضایا .. ولا یصطدمون بالأمر الواقع إلا إذا كانوا خارج المغرب في مھام دبلوماسیة .
ھذا وإن الحكومة المغربیة عادة ؛ وأمام ھذه الإخفاقات ؛ تركب رأسھا وتلوذ بالصمت ، فلا تجشم نفسھا عناء إجراء تقییم ذاتي في شكل
لجان یعھد إلیھا بالنظر في تتبع مصیر القضایا والملفات والمواقف والوقوف على مواطن الزلل أو القصور ، بدلا من ابتلاع الریق
والتسلیم لقدرھا .
إن سیاسة الإملاءات التي نھجھا المغرب منذ عقود كشفت عن ھشاشتھا وعیوبھا في تركیز السلطة بأیادي معینة ، وعدم
السماح باستقلالیة المؤسسات في تدبیر شؤونھا العامة مما زاد في تعمیق البیروقراطیة وفتح منافذ الاغتناء ومراكمة الثروات أمام حفنة
من الوصولیین ، دون أن تطالھا ید القانون ، وھو ما رفع من نسب الفقر داخل شرائح واسعة من المجتمع المغربي ، فضلا عن ھول
الفوارق الطبقیة التي أصبحت تنذر ؛ بین الحین والآخر ؛ بانفجارات للجماھیر الشعبیة الكادحة !

عبد اللطيف مجدوب

ما رأيك؟
المجموع 10 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

2 تعليقان

  1. nourdine

    في 08:55

    حكومة الأغبياء…و الدمى.أكيد الإنفجار قادم دون أدنى شك.لا يكن أن تعيش جماعة وحدها بخيرات البلاد!

  2. رشيد

    في 20:58

    وزراء لايهمهم سوى جمع الثروة على حساب القوت اليومي للشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

تأملات في الذكرى الثامنة لحراك 20 فبراير المجيد

يجب اليوم الإقرار وبمناسبة الذكرى الثامنة لحراك 20 فبراير المجيد بأن الحلم بمغرب الديمقراط…