خبير :«منتصف الولاية الانتخابية …فرصة لإزالة الالتباسات ووضع أسس العمل الحكومي المشترك »

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

هبة بريس – الرباط

علق خبير القانون الدستوري، رشيد لزرق، على أن بلوغ منتصف الولاية الانتخابية لمجلس النواب بالمغرب، بأنها فرصة لإزالة الالتباسات ووضع أسس العمل الحكومي المشترك، وإعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي ومنهجية العمل المشترك، خصوصاً في ظل حكومة خالفت تعهداتها ولم تحرك ساكنا تجاه نواقيس الخطر التي دقت على إثر الأزمة الاجتماعية الخانقة التي تعيشها البلاد وتواتر موجة الحركات الاجتماعية.

وأضاف لزرق في تصريح لجريدة ”هبة بريس“ الإلكترونية على أن الخطاب الملكي جاء واضحاً في ضرورة تحقيق الحكومة نتائج ملموسة على الجانب الإجتماعي، وهو ما يفرض عليها أن لا تبقى رهينة لنزاعات جانبية، كما أن المسؤولية مطروحة حالياً على مكتب رئيس الحكومة، الذي ينبغي أن يقوم بأدواره السياسية وفق صلاحياته الدستورية، عملا بربط المسؤولية بالمحاسية.

وزاد رشيد لزرق معتبرا أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، لديه حقوقه كما لديه واجبات أيضاً وهو ما يفرض فيه أن لا يخون المحنكة السياسية، إضافة إلى أنه مطالب أكثر بتقديم نتائج إيجابية للمواطن، عبر أرقام واضحة وملموسة على أرض الواقع، لكون المتمعن للحصيلة الحكومية يجد على نتائجها سلبية أو منعدمة.

واسترسل لزرق مقدما النصح للدكتور بأن الأخير لهذا مدعو الى ضرورة توفر فريق حكومي متجانس ومتضامن وموحد في خطابه السياسي وقادر على تجاوز كافة الأزمات واستنباط الحلول وفق رؤية مبنية على تحديد الاولويات. في ظل التحديات المطروحة على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي خلال المرحلة القادمة .

واعتبر لزرق على أن منتصف الولاية الإنتخابية لمجلس النواب، ستعرف إعادة تشكيل الأجهزة المسيرة للمجلس، و فرصة أيضاً لإعادة انتخاب رئيس مجلس النواب. و على ضوئها سيتم تعديل حكومي موسع يمكن الحكومة من ترجمة التوجهات الملكية الاجتماعية بما تتطلبه من الانكباب على الشأن الاجتماعي و ما يفرض ذلك من فعالية و نجاعة مطلوبة، و التي لن تتأتي إلا من خلال تعديل حكومي موسع يضم كفاءات وطنية، و يتم طي الممارسات التي تشد إلى الخلف ولا تساعد على الارتقاء بالممارسة السياسية، على حد تعبير لزرق.

وأضاف لزرق بأن حكومة سعد الدين العثماني بطاقمها الحالي، تتصرف بمنطق التصريف، في انتظار التعديل الموسع.

وأشار لزرق إلى أن حكومة سعد الدين العثماني تضم رؤساء الأحزاب أو رؤساء برلمانتهم الحزبية، وهو الأمر الذي من شأنه تقوية شخصية ”الدكتور“ بغية تفعيل اختصاصاته كرئيس للحكومة، وأيضاً من أجل ضمان وحدة حكومته التي عرفت تباينات وتراشقات بين الوزراء داخل الأغلبية الحكومية، مضيفا بالقول :« و تفرض أن يكون حاضراً و صارما قبل اقتراح البروفيلات للاستوزار، من خلال أولاً الرجوع لحزبه بغاية استصدار قرار واضح، لكون المرحلة تحتم ضرورة الوضوح السياسي، على اعتبار أن صراع الأجنحة داخل العدالة والتنمية ، لم يعطه الدعم السياسي الحقيقي الذي يمكنه من تدبير الملفات الكبرى، خاصة الإصلاح الاقتصادي وبروز جناح مزايد يتحدث باسم رئيس الحكومة السابق بنكيران، وهو جناح يقود حملة لا علاقة لها بما ينفع البلاد والمواطن، بل شوشت على عمل الحكومة وعطلت الإصلاحات».

واسترسل خلال إبداء رأيه بأنه سيشرع بعد ذلك للمرحلة الأخرى التي يدعو فيها العثماني إلى عقد اجتماع للأغلبية، بغية تقييم شامل لعمل الحكومة وطرح مسألة التعديل الموسع لها، على ضوء المتغيرات والاعتبارات التي تفرض التنفيس على واقع الاحتقان الاجتماعي الحالي التي تحتّم التغيير، حتى تتلاءم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إدخال حزمة من الإصلاحات الاجتماعية، والذي يفرض على الحكومة الفاعلية والنجاعة ومنتهى التضامن الحكومي وضبط الإيقاع، بالإضافة إلى إعادة النظر في الهيكلة الحكومية، بتجميع القطاعات الاجتماعية.

وختم رشيد لزرق بأن التعديل الحكومي الموسع ينبغي أن ينكب على تحقيق الفاعلية والنجاعة المطلوبة، و التي تبقي مطلبا ملحا من أجل مواجهة الأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها البلاد، والتي تتطلب الوضوح وحسا عاليا من الوطنية الصادقة.

ما رأيك؟
المجموع 2 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

البرلمان الألماني: المغرب ودول أخرى مناطق آمنة

وافق البرلمان الألماني “بوندستاغ”، وبأغلبية كبيرة على مشروع قانون لتصنيف عدد م…