ســؤال للنقاش …تعالي الفنانين هل هو غرور ام تجاوز ؟

6
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

ربيع بلهواري _ هبة بريس

أصبح من المعروف أن الساحة الفنية مليئة بأشباه الفنانين الذين لا تربطهم أية علاقة لا من بعيد و لا من قريب بالفن الحقيقي الذي تعودنا عليه قديما والذي كان يحمل رسالة سامية مقدمة للمجتمع بكافة اختلافاته الثقافية و الدينية والتي يحتضنها مجموعة من الفنانين الذين أتقنوا بحرفية هذا المجال سواء في طريقة التقديم للرسالة أو من خلال الصورة التي يقدمونها عن طريق رقي أخلاقهم و طريقة تعاملهم…… لنكتشف اليوم أن كل ذلك لم يعد موجودا ولم نعد نلامسه في الواقع. 

لقد أصبح للفنان صفات و أهداف مختلفة عن ما كانت عليه , فالغرور و التكبر على رأس القائمة و أصبح كل من شوهد في إحدى وسائل الإعلام فنان متألق لا يجب على احد أن يقترب منه أو من موهبته التي قد تكون حقيقية و قد لا تكون لرداءة المستوى الذي تم الوصول إليه و التساهل الخطير الذي أصبح يتعامل به. 
فقد نجد اليوم فنان مازال في بداية مشواره الفني وليس برصيده سوى عمل أو اثنين في قمة تكبره و يضع نفسه في منزلة اكبر الفنانين الذين قضوا أيام حياتهم في خدمة الفن مع العلم أن هؤلاء و إن اغتروا فلهم سبب لذلك الغرور, و لكن لمعرفتهم المسبقة بقواعد المجال يظلون من الشعب و الى الشعب . 
لقد صدمت في مهرجان السينما و الهجرة باكادير مؤخرا في مشهد لم استوعبه إذ من المعروف انه يتم استدعاء الفنانين لحضور التظاهرة كنوع من التكريم الغير مباشر وبالتالي كواجب فني أو من اللباقة الحضور و الاهتمام , لكن الأمر يختلف مع بعض الفنانين الذين يتعاملون مع الأمر كنوع من ضياع للوقت واستهزاء بالتظاهرة إذ من المؤسف أن يبدأ المهرجان على الساعة الثامنة و ينسحب فنانين على الساعة الثامنة و سبع دقائق كأنهم يعطفون على الحضور بلمحهم داخل القاعة إذ يقول الفنان الشاب الوسيم و المحبوب خاصة لدى الفتيات والذي كان و مازال شقيقه الفنان المشهور دعما له :”غدي تلقاني فالطوموبيل” ويطلب من الفتاة التي كانت معه أن تلحق به قبل أن يقول الفنان الأخر”ديني معاك أودي” كنوع من الضجر و عدم أهمية لما يقدم لأسمع احد الحاضرين يقول”فلان باين عليه عاجبه راسو”كتعليق على الفنان الشاب مع العلم أن هذين الفنانين ليسوا سواء نقطة في بحر من كانوا متابعين و مهتمين والذين كانوا في قمة تواضعهم و رقيهم و اظهروا اهتمامهم للمعجبين و الصحافة المتواجدة هناك. 
إن هذا التصرف وغيره من التصرفات التي تصدر من فنانين مغاربة و غيرهم في العديد من التجمعات و إن كانت تدل على شيء فهي تدل على عدم نضج و عدم احترام للغير إذ من الممكن أن يتم الاعتذار عن الحضور دون أن يضع احد من الفنانين نفسه في موقف سخيف مثل هذا. 

الم يعد فنانينا يتقنون فن اللباقة ؟ أم أن الشهرة المجانية هي السبب؟ 
نسمع كثيرا أن الغرور مقبرة الفنان ولكن هل سمعوا هم بها من قبل ؟ 

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في فن

6 تعليقات

  1. خبير

    في 17:57

    العجرفة تننافى مع الفن. وخاصية الفن كل لا يتجزأ. معنى ذلك ان الفنان يكون فنانا في مسكنه وملبسه وكلامه…
    من نراهم الان ابعد ما يكونون عن الفن. مجرد فلتات لا يمكن تفسير حركاتها وتصنعها وسلوكها الا بما يسمى في علم النفس بالتسامي. تعبير عن نقص دفين.

  2. الفن في الغرب

    في 18:49

    اقسم بالله ماكانسمع لحتى قرد فيهم ولا متبع أخبارهم ، عايش في الخارج وكانتصنت للنصارى الفنانين ديال بصح ، أما صحاب التبوزيق اشباه الفنانين المغاربة اغلب الجالية ماكايتسوقوش ليهم ، كايتبعهم غير بعض الخوشبيش المحروم ولا بعض المراهقين.

  3. عبدو

    في 19:47

    اين هم الفنانين لم يبق سوى التبوزيق لقب كبير عليهم وحتى لقب مطرب بزاف عليهم كل واحد منهم يسرق من الثراث او من سبقوه
    الاغنية المغربية مشات مع موليها كعبد الهادي بلخياط،الدكالي،الحياني،اما الاغناني الحالية فنهيقا فهي سوى نهيق

  4. مغربي

    في 20:06

    إذا كان الفنان مثقفا ويسعى لتثقيف نفسه باستمرار فلا يمكن أن يكون إلا متواضعا ومقبولا لدى الجميع . أما السنابل الفارغة فهي دائما تقف شامخة ورافعة لرؤوسها تتعجرف فقط لتتظاهر بالنجومية الجوفاء . فكم من فنان مغمور يعيش بيننا الآن يعاني من الفاقة والحاجة ولم يلتفت إليه أحد رغم أنه متعلم ومبدع أعطى الكثير لجمهوره ، لكن أهل الفن هذا حالهم تسطع نجومهم مدة قصيرة ثم تأفل إلى الأبد . فحذار حذار أيها الفنان ! الزمان دوار فلا تغرنك النجومية لأنها كالسراب لا تستطيع الحفاظ عليها طول حياتك .

  5. غير معروف

    في 10:06

    مرض نفسي

  6. زوزو يصطاد السمك

    في 12:21

    وماذا يقدم لنا هؤلاء المحسوبون على الفن وأي نوع من الفن تتحدثون عنه اذا كنتم تقصدون الأغنية فاغاني هذا الزمان ماهي الا قمامة من الكلمات والالحان والأداء والله ثم والله ماهي إلا والمسرحيات ما هي إلا مواضيع غير لائقة يؤديها مجموعة من غير المتمرسين يثبون كالجردان هنا وهناك فكيف لهم أن يتعالوا على الناس انا شخصيا هو العدو اللذوذ لهذا النوع من الأغاني والمسرحيات (ليت الزمان الجميل يعود) و………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

فيلم “أمينة” نقل الوجع السوري..وأبكى الجمهور المغربي

لقد استطاع فيلم “أمينة” للمخرج والنجم السوري “أيمن زيدان” أن يخاطب…