نقابة للعثــمانـي : الـدولة ماضية في التملص من مسؤولياتها الاجتماعية

هبة بريس ـ الرباط

قالت نقابة “الاتحاد المغربي للشغل” إنه على الرغم مما ينعم به المغرب من خيرات وطاقات شابة وموقع جغرافي متميز، إلا أننا لازلنا بعيدين عن تحقيق التنمية المنشودة و بالأحرى اللحاق بالدول الصاعدة.

وأضاف فريق النقابة بمجلس المستشارين، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، أن معدل النمو المحقق والذي وصل إلى 3 في المائة، والمرتبط عضويا بالتساقطات المطرية، لا يمكن من تحقيق أي طفرة اقتصادية وتوفير الشغل الضامن لكرامة المواطنين.

وأوضح الفريق أن الدولة ماضية في التملص من مسؤولياتها الاجتماعية، خاصة في الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، وأزمة التعليم مستفحلة رغم تعددة الاصلاحات فلا يكاد ينتهي إصلاح حتى نسمع عن إصلاح جديد دون القيام بأي تقييم.

وأشار الفريق أن كل هذه العوامل جعلت بلدنا يحتل المركز 124 في مؤشر التنمية البشرية، والأسوأ أننا نعيش فقدان الثقة في كل شيء وظاهرة الهجرة خير مثال على هذا إضافة إلى الاحتقان الاجتماعي.

رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اكد في هذا الباب ان السياسة الاجتماعية لحكومته تهدف “دعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومحاربة التفاوتات الاجتماعية والمجالية لتمكين المواطنات والمواطنين من الاستفادة من ثمار التنمية بشكل عادل ومتوازن”. 

و ذكّر رئيس الحكومة ببعض الإجراءات المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وفي مقدمتها الاستمرار في دعم صندوق المقاصة وإصلاح نظامها، غير أن رفع الدعم على باقي المواد الأساسية لن يمكن تنفيذه إلا “بعد توفير الأرضية المناسبة لاستهداف ناجع وفعال للفئات المستحقة لمختلف البرامج الاجتماعية”. 

وبرسم سنة 2019، أشار رئيس الحكومة إلى تخصيص مبلغ 17.6 مليار درهم من اعتمادات صندوق المقاصة لمواصلة دعم المواد الاستهلاكية من غاز البوطان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما أكد رئيس الحكومة مواصلة حكومته تنفيذ البرامج الهادفة إلى تقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية وتعزيز مختلف أشكال التماسك والتضامن الاجتماعيين، خصوصا ما يتعلق بمنظومة المساعدة الاجتماعية ودعم الفئات الهشة.

و أشار رئيس الحكومة إلى جملة من التدابير، أهمها وضع نظام للدعم الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذين تقرر أن تخصص لهم، لأول مرة، مباراة مشتركة للتوظيف، ستجرى يوم الأحد 23 دجنبر 2018 للتباري حول 50 منصبا موزعا على 17 قطاعا وزاريا، إلى جانب إطلاق ورش متكامل لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، تضمن استهداف المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية من خلال تحقيق الاندماج والالقائية بين هذه البرامج.

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق